فيروس إدارة «كورونا» يهدد «ترامب»

فيروس إدارة «كورونا» يهدد «ترامب»!

فيروس إدارة «كورونا» يهدد «ترامب»!

 السعودية اليوم -

فيروس إدارة «كورونا» يهدد «ترامب»

بقلم - عماد الدين أديب

منذ أن تولى مقاليد السلطة فى 20 يناير 2016 لم يظهر الرئيس ترامب أمام الرأى العام فى حالة عصبية وعدوانية مثلما ظهر أمس.

لمدة ساعتين، قام ترامب، وخلفه نائب الرئيس وفريق خلية الأزمة لمعالجة ملف كورونا، بالهجوم على الجميع، وإسكات كل الأسئلة الانتقادية لأداء الرئيس والإدارة منذ بدء الأزمة العالمية لهذا الفيروس.

صب ترامب غضبه الشديد، وبدا عليه التوتر ونفاد الصبر، على 4 قوى رئيسية:

1- الإعلام الذى يسميه «الإعلام الكاذب المزور».

2- الحزب الديمقراطى المعارض بزعامة السيدة بيلوسى رئيسة الأقلية فى مجلس النواب.

3- منظمة الصحة العالمية التى ألصق بها تهمة محاولة التستر على حقيقة انتشار الفيروس فى الصين وعدم الشفافية فى تقديم المعلومات اللازمة للعالم والولايات المتحدة فى حينها، وأنه اضطر بعد تأخر موقف منظمة الصحة العالمية إلى منع السفر من وإلى الصين، وهدد الرئيس بعقاب للمنظمة، حيث إن واشنطن هى أكبر ممول لمنظمة الصحة العالمية (400 مليون دولار).

4- ما سماه بتسييس بعض حكام الولايات وكبار الإداريين فى الولايات الذين ينتمون للحزب الديمقراطى وكذبهم وإنكارهم لحقيقة الدعم الحكومى والأداء المثالى الذى قامت به إدارته.

محور سلوك ترامب فى المؤتمر الصحفى، كما ظهر فى الفيلم الدعائى الذى عرضه فى بداية المؤتمر، وفى بيانه الابتدائى، ثم فى تراشقه مع الصحفيين فى المؤتمر الصحفى الذى طال عن العادة هو: «قُمنا بجهد عظيم ومثالى، ولم نخطئ فى شىء، ولم نتأخر فى قراراتنا، وما يشاع عن أخطاء هو صناعة الإعلام الكاذب، وفبركة شريرة من الحزب الديمقراطى».

جزء رئيسى من المكون النفسى لشخصية «الإنسان» دونالد ترامب هى «الإنكار الدائم» و«تحميل الآخر» -أى آخر، كائناً من كان- مسئولية الأخطاء.

وحينما يقترب سيف الحقيقة، وتضيق دائرة المواجهة بالأدلة والحقائق حوله، يتحول الرجل إلى «عصبى» و«عدائى» و«مراوغ» و«ناكر» لأى حقائق، رافض لأى انتقاد أو حوار.

ومما يجعل حالة الإنكار صعبة هى أرقام الإصابات والوفيات، فحتى كتابة هذه السطور أصيب 584 ألف أمريكى وتوفى 23 ألفاً و555 إنساناً، وهو رقم غير مسبوق من الضحايا لم يحدث إلا فى خسائر الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب الأمريكى.

حالة الإنكار هذه تُعرف فى الطب النفسى بأنها حالة لإنكار الواقع كوسيلة لتجنب الحقيقة غير المريحة لصاحبها من الناحية النفسية.

وحالة الإنكار هى عمل غير عقلانى يقوم بحجب التحقق من تجربة أو حدث تاريخى حتى لو تم تقديم الآخرين أدلة مادية ملموسة.

إنها حالة من إنكار الواقع والإيمان المطلق باحتكار الصواب.

وتعرف هذه الحالة السلوكية، فى بعض الحالات، بالآليات الدفاعية أو الدفاعات النفسية. ويعد عالم النفس الأشهر سيجموند فرويد هو أول من وضع هذا المصطلح وشرحه تفصيلاً.

الأمر المؤكد أن الذى سيحسم الأمر هو حسن أداء إدارة ترامب لأزمة الكورونا كما يدافع عن نفسه، أو فشله الذريع فى إدارة هذه المسألة الحيوية. كما أن الحكم الوحيد القادر على حسم هذا الجدل المحتدم للغاية هو الرأى العام الأمريكى نفسه الذى يواجه ولأول مرة فى تاريخه الحديث حالة خطر على كافة الولايات المتحدة فى آن واحد.

يستطيع المواطن الأمريكى وحده أن يحكم على حسن أو سوء أداء ترامب وإدارته من خلال معايشته الفعلية لتوفر أو عدم توفر المعقمات والمستشفيات وأجهزة التنفس وتوفر الرعاية الصحية، وسرعة الاستجابة للتعويضات المالية للمتضررين.

الرأى العام الأمريكى فى نيويورك ونيوجيرسى وإلينوى، ولويزيانا، ولوس أنجلوس، أى فى المناطق الأكثر إصابة، قادر وحده على أن يصدر حكمه النهائى على ترامب سواء فى التعبير الفورى عن رأيه أو حينما يذهب إلى صناديق الانتخاب لاختيار رئيس جديد وتجديد مجلسى النواب والشيوخ واختيار 13 حاكماً جديداً انتهت فترتهم الوظيفية.

يعتمد ترامب على أمرين الآن:

1- استمرار تماسك وتحسن أداء سوق المال الأمريكى مقارنة بكافة الأسواق العالمية الأخرى التى فقدت الكثير من قيمتها السوقية عقب أزمة كورونا.

2- تقديم 2 تريليون دولار لدعم اجتماعى وقروض لأصحاب المشروعات والمهن الصغيرة والمتوسطة، ودعم الصناعات الكبرى مثل السياحة والنقل والطيران والترفيه.

رهان ترامب الأساسى الآن، بعد أزمة كورونا، هو أوضاع الناس المالية وليس أوضاع الناس الصحية، لذلك تجده يضغط بشدة مبالغ فيها لاستعادة دورة الحياة الطبيعية إلى الاقتصاد الأمريكى ونقل فورة الاهتمام الداخلى من معاناة الخوف من الفيروس والمعاناة النفسية للاحتجاز فى المنازل، إلى عودة الملايين إلى حالاتهم الطبيعية واندماجهم فى عوائد الانتعاش الاقتصادى.

كلما طالت فترة كورونا كان ترامب من ضحاياها، وكلما قصرت وتحسن الاقتصاد كان من الرابحين.

ذلك هو سبب عصبية ترامب أمس.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيروس إدارة «كورونا» يهدد «ترامب» فيروس إدارة «كورونا» يهدد «ترامب»



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon