لا تقل هذا خطأ وتصمت قل لنا ما هو الصواب

لا تقل هذا خطأ وتصمت قل لنا ما هو الصواب

لا تقل هذا خطأ وتصمت قل لنا ما هو الصواب

 السعودية اليوم -

لا تقل هذا خطأ وتصمت قل لنا ما هو الصواب

بقلم : عماد الدين أديب

أسهل شىء فى بلادنا الكلام، والشىء الوحيد الذى يستمتع به الناس أكثر من الكلام هو الشكوى.

كلام وشكوى وتشكيك، لكن دون وجود رؤية إيجابية أو حلول عملية.

نحن نتحدث عن المشكلة ولكن لا نتحدث -أبداً- عن الحل.

وإذا هدانا الله وتحدثنا عن الحل كان رأينا انطباعياً، غير مستند على حقائق، وغير مبنى على معلومات دقيقة.

وإذا قام غيرنا وتحمل المسئولية وتصدى إلى الحل نيابة عنا شككنا فى نواياه أو فى قدرته أو فى أسلوبه فى الحل.

إنها رؤية عدمية سوداوية تراكمت فى الوجدان المصرى نتيجة شك متأصل وتاريخى نما منذ آلاف السنين نتيجة الوعود الكاذبة التى عانى منها شعب مصر فأصبح لا يثق فى حلول ولا فى أصحاب هذه الحلول.

ورجل الشارع المصرى له عبارات شهيرة يمكن أن تكون بمثابة حكمة بليغة مثلما تقول لأحد: «مش كده يا باشا»، فيرد عليك: «طيب يا سيدى قل لى إزاى؟».

ومعنى العبارة البسيطة إذا كنت ترى خطأ فيما أفعل فما هو الصحيح من وجهة نظرك؟

أخطر ما فى أن تقول لأحد إنه مخطئ دون أن تبنى رأيك على دلائل ودون أن تقدم له البديل الصحيح، هو أنك تتحول من ناصح إلى مدمر، ومن شخص يبدو للوهلة الأولى أنه إصلاحى إلى شخص عبثى وعدمى.

الناقد الفنى لفيلم سينمائى، مثلاً، لا يكتفى بوصف العمل الفنى بأنه سيئ، لكنه يقدم رأيه فى التمثيل والإخراج والحبكة الدرامية والسيناريو وكل العناصر الفنية حتى يدلل على رأيه.

خبير الطعام الذى يسمى «ذواقة» لا يكتفى بوصف ما تذوقه بأنه «رائع» أو «سيئ» ولكن يتحدث بالتفصيل عن الرائحة، وطريقة عرض الطعام، والمكونات، وطريقة الطهو.

الناقد الكروى لا يكتفى بالقول إن فريق ريال مدريد -مثلاً- كان دون المستوى، ولكن يتحدث عن تشكيل الفريق وخطة المدرب وأداء اللاعبين، واللياقة البدنية، وانتشار اللاعبين وحركتهم بالكرة ودون كرة ومدى التزامهم بالخطة، وهكذا.

باختصار، من حق أى إنسان أن يقوم بتقييم أى شىء، وأن ينتقد ما يريد، أو أن يدعو إلى ما يعتقد، شريطة أن يبنى ما يقول على قاعدة من الفهم والمعلومات والأدلة ويخلص إلى نتائج منطقية.

وكما قلنا سابقاً: «اللى مش عاجبه يقول لنا -مشكوراً- إزاى».

لا يجب أن تكتفى بأن تقول إن هذا خطأ وتصمت.. أرجوك قل لنا ما هو الصواب.

arabstoday

GMT 08:37 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

من جيوب الأغنياء لا الفقراء

GMT 07:37 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

قتال فى الفضاء

GMT 07:34 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

حلقات مفقودة في خطاب حسن نصرالله

GMT 07:30 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

الغول يلد فأراً

GMT 07:15 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ناجي العلي وتحقيق جديد في اغتياله

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تقل هذا خطأ وتصمت قل لنا ما هو الصواب لا تقل هذا خطأ وتصمت قل لنا ما هو الصواب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 18:10 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
 السعودية اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 22:01 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

تعرفي على خلطة بياض الثلج لـ تفتيح البشرة

GMT 16:22 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ربّة منزل مصرية تجمع بين زوجيْن إرضاءً لضميرها

GMT 21:20 2017 الخميس ,25 أيار / مايو

نادي التعاون السعودي يعلن رحيل صقر عطيف

GMT 10:27 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

عادل بن أحمد الجبير يصل إلى إيطاليا

GMT 11:10 2016 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طوكيو تستضيف أول عرض لأزياء المحجبات

GMT 07:44 2020 السبت ,07 آذار/ مارس

غياب مفاجئ لأحمد موسي عن "صدى البلد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon