القهر البيروقراطي
أخر الأخبار

القهر البيروقراطي!

القهر البيروقراطي!

 السعودية اليوم -

القهر البيروقراطي

عماد الدين أديب

عماد الدين أديب يحكى أن.... أنه أثناء حكم «قراقوش» لمصر صدر قانون سلطاني يحرم ويجرم من يطلق لحيته. وبعدها بيوم واحد صدر قانون سلطاني آخر يحرم ويجرم من يحلق ذقنه. وتصادف أن أحد التجار البسطاء أُلقي القبض عليه أثناء حلاقته لذقنه فاقتيد إلى الشرطة. ووجد رجل الشرطة نفسه في موقف صعب لأن التاجر المسكين كان قد حلق نصف ذقنه فقط لذلك لم يعرف الشرطى أي القرارات السلطانية التي تنطبق عليه؟ هل يجرمه لأنه حلق ذقنه؟ أم يجرمه لأنه أطلقها؟ واهتدى عقل الشرطى إلى أن يحبس التاجر ويعاقبه عقوبة مضاعفة، الأولى لأنه حلق نصف ذقنه وترك نصفها الآخر، والثانية لأنه ترك نصف ذقنه وحلق النصف الآخر! هذه الصورة هى صورة كاريكاتيرية مضخمة لحالة تضارب القوانين، وهى حالة مصرية متوارثة في أقدم دولة عرفها التاريخ التى ظلت الإدارة تلعب بها دوراً رئيسياً منذ عهد الفرعون الأول حتى الآن. هذه الطبقة من «البيروقراطيين» أصبحت مركز القوى الأخطر فى حياة الدولة المصرية، وهي القوى المعوقة لسلطة القرار إن أرادت، وهي أيضاً القوى الدافعة والمنفذة لقرار السلطة إذا أرادت. وأصبحت المعادلة الواقعية التى نعايشها على مر الأنظمة والعهود هى أن الحاكم يحكم بالبيروقراطية ويُحكم بها! يعتقد الحاكم أنه يحكم من خلال طبقة الإدارة، بينما حقيقة الحال تؤكد أن هذه الطبقة هي التي تحكم وتتحكم في الحاكم، وأصبحت لعبة استقرار القوانين أو عدم استقرارها هى السلاح الذى تتحكم به الإدارة الحكومية في مصائر البلاد والعباد. وأصبحت سلطة الإدارة هى سلطة القهر التي تتحكم بها الدولة المستبدة في رقاب المواطنين ولقمة عيشهم. ظاهرة القهر الإداري هي أخطر الملفات التي ستفرض نفسها فرضاً على أي حاكم أو حكومة مقبلة يسعون إلى إنقاذ مصر من الارتباك والبطء والفساد الإداري.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القهر البيروقراطي القهر البيروقراطي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon