«عارفين يعنى إيه حرب»

«عارفين يعنى إيه حرب»؟!

«عارفين يعنى إيه حرب»؟!

 السعودية اليوم -

«عارفين يعنى إيه حرب»

عماد الدين أديب

أكثر من يدرك خطورة وتكلفة الحروب على الأوطان هم الجنرالات.

ومسئولية أى سياسى هى أن يجعل أى عمل عسكرى هو آخر ما يضطر إلى اللجوء إليه.

وأى دبلوماسى يشغل أدنى منصب فى السلك الدبلوماسى يدرك أن اللجوء للحرب يعنى استنفاد كل وسائل التفاوض الدبلوماسى.

ويدرك أى قارئ للتاريخ أن كل الحروب فى النهاية انتهت إلى مفاوضات بين أطراف إلا إذا كانت حرب إذعان وهزيمة عسكرية كاسحة، مثل ما حدث بين الولايات المتحدة الأمريكية واليابان عقب استخدام واشنطن للقنبلة النووية فى هيروشيما وناجازاكى.

لذلك يجب أن نفهم حرص العسكريين على عدم دق طبول الحرب إلا عند الضرورة القصوى، لأنها عمل يؤدى إلى خسائر فى الأرواح وهو ما لا يقدر بثمن، ويؤدى إلى فاتورة تكاليف مذهلة.

الحرب تعنى التعبئة العامة، فإذا ما وصلت هذه التعبئة إلى المستوى الأعلى وانطلقت الرصاصة الأولى، فإننا نتحدث عن كلفة وقود للسيارات، وقطع غيار للمركبات، وتأمين خطوط إمداد وتموين، وتكاليف إعاشة، وكلفة ذخيرة تبدأ من الرصاصة ذات الحجم الأدنى إلى الصاروخ الباليستى!

ويدخل فى كلفة العمليات العسكرية تجهيز ممرات انطلاق الطيران، وكلفة تجهيز الطائرات المقاتلة بالوقود الخاص وحمولة الذخيرة، وكلفة طائرات النقل العملاقة.

هذا «بعض» من «كل» كلفة العمليات العسكرية التى قد تكون محاولة استدراج القدرة العسكرية لدولة ما، كى تبعدها عن معركتها الأولى والأصلية، مثلما حدث مع التدخل المصرى فى حرب اليمن الذى كان أحد أسباب نكسة 1967.

لكل ما سبق علينا أن نفهم هول المسئولية السياسية والأخلاقية التى يتحملها كل من يقرر إرسال قوات جيشه خارج الوطن.

ومن هنا أيضاً يمكن أن نفهم المحاذير التى يضعها الرئيس السيسى بوصفه رئيساً للجمهورية وقائداً أعلى للقوات المسلحة المصرية.

وخبرة الرئيس السيسى فى مجال خدمته العسكرية، وفى سلاح المخابرات العسكرية بالتحديد، تجعله يتعامل مع هذا الملف ولديه تراكم حقيقى من الخبرة.

إن أهم ما فى علم المخابرات العسكرية والاستطلاع هو القدرة على توفير المعلومات الدقيقة التى تؤدى إلى التوصل إلى تقدير موقف سليم فى مسائل الحرب أو السلام.

لذلك كله أدعو بعض «جنرالات المقاهى» الذين يصدرون فتاوى عسكرية وهم بلا أى خبرة إلى أن يقدروا دقة الموقف الدولى، وأبعاد الرؤية الاستراتيجية المعقدة التى تتحكم فى الصراع العسكرى المجنون الدائر الآن فى سوريا.

ولعل أخطر ما يغيب عن بال البعض أن الشىء الوحيد الذى تتفق عليه كل من موسكو وواشنطن فى الصراع السورى هو رفضهما أى عمليات تدخل برية فى الصراع الآن.

«بوتين» لا يريد تدخلاً برياً يفسد له أجواء انتصاراته، و«أوباما» لا يريد أن يتورط فى قيادة أعمال عسكرية برية تفسد له سياسة الاكتفاء بالقتال من الجو.

arabstoday

GMT 07:32 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

عام 2019: كل شىء للبيع بشرط السعر المناسب!

GMT 06:12 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب ومنتدى شرم الشيخ!

GMT 09:11 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

«بوتين» قريباً فى الرياض

GMT 00:42 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

«بوتين» اللاعب الأهم فى المنطقة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عارفين يعنى إيه حرب» «عارفين يعنى إيه حرب»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon