أهمية البرلمان فى حياتنا

أهمية البرلمان فى حياتنا

أهمية البرلمان فى حياتنا

 السعودية اليوم -

أهمية البرلمان فى حياتنا

عماد الدين أديب

عرفت مصر أول مجلس نيابى عام 1866 أى منذ 135 عاماً وهى بذلك تكون واحدة من أقدم التجارب البرلمانية فى التاريخ المعاصر.

هنا يبرز السؤال الذى يجب أن نطرحه على أنفسنا بكل صراحة وشفافية وبدون أى محاولة لتزييف الحقيقة وهو: ماذا أضافت 135 عاماً من الحياة البرلمانية على نمو وتقدم ونهضة مصر؟

فى الأصل بدأت فكرة المجلس النيابى منذ أثينا وروما القديمة بهدف التوازن فى سلطان وسلطات الحاكم. وعندما جاء المفكر الشهير مونتسيكيو وشرع قاعدة أن السلطات هى ثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية وأن الشعب وحده هو مصدر السلطات، كان الهدف هو تحقيق التوازن بين السلطات الثلاث، وألا تطغى سلطة على أخرى. وأصبح من المعلوم أن دور المجلس النيابى هو الرقابة والتشريع.

أصبح وجود البرلمان من الناحية الشكلية ضرورة، ولكن دائماً يبقى السؤال: هل هو سلطة تشريع لإرادة الحاكم أم لإرادة الشعب؟

فى كثير من البرلمانات فى العالم الثالث أصبح النواب هم - فى حقيقة الأمر - نواباً عن إرادة الحاكم وليس عن إرادة المحكوم، بمعنى أنهم ممثلو الرئيس وليسوا ممثلى الشعب! وفى تاريخ الحياة البرلمانية فى مصر تعاقبت عليها 32 هيئة برلمانية اتخذت أشكالاً مختلفة وأعداداً بدأت من 75 عضواً إلى 458 عضواً فى عهود ملكية وجمهورية تباينت فيها مساحات الحرية والاستقلالية عن ضغط وإرادة السلطة التنفيذية.

من هنا قد يسأل البعض غير المسيّس: ما جدوى وجود برلمان؟

قبل الإجابة عن السؤال، لا بد من طرح سؤال آخر وهو: هل نحن نتحدث عن برلمان شكلى على هيئة ديكور يكمل المشهد الديمقراطى، أم نتحدث عن برلمان حر مستقل يعمل فى ظل القواعد الراسخة للممارسات الديمقراطية المستقرة فى الدول المحترمة؟

نحن بحاجة فى برلماننا الجديد أن يكون حراً مستقراً وأن يكون فى الوقت ذاته ذا حكمة وتوازن، بحيث لا يتوغل أو يتطرف فى سلطاته مثل برلمان الكويت الذى أصبح أحد أسباب تعطل وجمود الحياة الاقتصادية والسياسية فى البلاد. وفى ظل دستور جديد سوف يتم تطبيق بنوده المستخدمة لأول مرة، فإن تجربة العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ستكون مثار شد وجذب شديدين.

التجربة المقبلة تحتاج منا جميعاً إلى إدارتها بحكمة ومسئولية لأن التحديات التى تفرض نفسها علينا فى الداخل والخارج أكثر مما يحتمل أى نظام سياسى.

التحدى الأكبر للبرلمان المقبل هو الملف الاقتصادى الذى يفرض نفسه بقوة علينا بعد أعوام من القحط والجفاف.

 

arabstoday

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهمية البرلمان فى حياتنا أهمية البرلمان فى حياتنا



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon