العراق أخطر من سوريا

العراق أخطر من سوريا؟

العراق أخطر من سوريا؟

 السعودية اليوم -

العراق أخطر من سوريا

عماد الدين أديب

قد يعتقد البعض صادقا أن القضية الفلسطينية هي الأهم والأخطر والأكثر تأثيرا على الأمن القومي العربي. وقد يعتقد البعض الآخر أن الملف السوري يفرض نفسه بقوة على مائدة الأحداث في المنطقة أكثر من غيره بسبب حالة الحرب الأهلية وازدياد تورط القوى المحلية والدولية في الصراع الدائر. ولكن، رأيي المتواضع، أن الوضع الحالي في العراق يفوق التأخر في حسم التسوية الفلسطينية وأكثر خطورة من الوضع المتدهور في سوريا. وقد يسألني سائل على أي أسس بنيت بهذا التصور؟ والرد عندي يعتمد على العناصر التالية: أولا: أن الوضع في سوريا هو في بداية الأمر ونهايته يعكس نظاما مواليا لإيران وروسيا في طريقه للذهاب بينما الوضع الحالي في العراق يعكس نظاما مواليا لإيران في طريقه للاستمرار في البقاء. ثانيا: في سوريا نظام طائفي في طريقه للخروج وفي العراق نظام طائفي في طريقه للبقاء والتوسع في دعم طائفته ودعم وجودها وامتداده الإقليمي. ثالثا: أن العراق دولة نفطية بامتياز وتنبئ باكتشافات غاز جديدة وقدرتها التطويرية في ازدياد مطرد، بينما سوريا تستهلك معظم إنتاجها المحلي. رابعا: أن العراق يعكس فشل مشروع أميركي كلف واشنطن تريليوني دولار ويصعب تخيل عودة القوات الأميركية إليه رغم ازدياد النشاط الاستخباري الإيراني فيه وازدياد وجود عناصر الحرس الثوري مما ينذر بعدم عودة قريبة للوجود العسكري الأميركي مهما كان النشاط المعادي للولايات المتحدة الأميركية. ذلك كله يجعل العراق في ظل حكومة المالكي وتحالفاته السياسية والطائفية هو الأكثر خطورة على استقلال الدولة المدنية الحديثة في العالم العربي. إن العراق في ظل حكم المالكي يتجه بقوة نحو المشروع الإيراني، الطائفي، القائم على العقلية الأمنية المذهبية غير الراغبة في التعاون الإقليمي الجاد من أجل منع التدهور الآتي من التدخلات الإقليمية والدولية في شؤون المنطقة. أما منطق الدولة المركزية الموحدة التي عرفناها في العراق فهو الآن معرض للانهيار بعدما يتم إعداد البلاد والعباد لقبول منطق دولة كردية مستقلة، ويتم دعم جهود القوى الشيعية لتركز الشيعة في الجنوب العراقي بدعم من الحكم في وسط بغداد. وها هم السُنة لا أحد يعرف مستقبلهم في العراق ولا أحد يعرف هل يكون المطروح الوحيد أمامهم هو حمل السلاح عبر جماعات دينية متطرفة أو الجلوس على مقعد المشاهد السلبي وسط نخبة سياسية لم تنجح في إيجاد شكل تنظيم سياسي يعبر عن مصالحهم؟ العراق بالتأكيد هو الملف الأكثر خطورة على حاضر المنطقة ومستقبلها. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق أخطر من سوريا العراق أخطر من سوريا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon