العزل السياسي أم التسامح والمصالحة
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور زلزال بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر يضرب جنوب جزر فيجي دون تسجيل أضرار مدير منظمة الصحة العالمية يرفض مبررات الولايات المتحدة للانسحاب ويصفها بأنها «غير صحيحة» الأمطار والبرد والجوع يواصلون حصد أرواح المدنيين في غزة وسط أزمة إنسانية مستمرة
أخر الأخبار

العزل السياسي أم التسامح والمصالحة؟

العزل السياسي أم التسامح والمصالحة؟

 السعودية اليوم -

العزل السياسي أم التسامح والمصالحة

عماد الدين أديب
دول الربيع العربي، جميعها، ارتكبت جريمة كبرى عقب النجاح الأولي لثوراتها وقيامها بإسقاط رموز النظام القديم! تلك الجريمة هي التفكير الجدي والسعي الفعلي لإقرار قوانين العزل السياسي، لكل من كان له علاقة بالنظام القديم، بدلا من السعي إلى المصالحة الوطنية الشاملة. العزل وليس المصالحة، الانتقام وليس التسامح، الإبعاد السياسي وليس تعبئة كل طاقات الوطن. هذا المنهج لا يمكن له أن ينهض بأي مجتمع! عار علينا أن تتحول المرحلة «الانتقالية» إلى مرحلة «انتقامية» يتم فيها تصفية الحسابات القديمة بين عهد وآخر، وبين رموز نظام جديد ورموز نظام رحل! حاولوا أن تتصوروا ماذا كان يمكن أن تكون عليه دولة جنوب أفريقيا اليوم، لو لم يتعامل المناضل العظيم نيلسون مانديلا بمنهج التسامح والعفو والعدالة الانتقالية؟ لو كان مانديلا، الذي اعتبر أطول معتقل سياسي في عصره، انتقاميا، لكانت بلاده تعيش حتى كتابة هذه السطور في بحار من الدم والدم المضاد، ولكانت جنوب أفريقيا مسرحا للعنف القبلي والعنصري والمذهبي. وفي رواندا، التي بلغ تعدادها قرابة 10 ملايين، وفقدت خلال حربها القبلية بين «الهوتو» و«التوتسي» نحو 15 في المائة من السكان، استطاعت هذه الدولة الصغيرة أن تحقق أعلى معدلات للتنمية عقب أكبر مصالحة وطنية في تاريخ البلاد. ولم يعد أحد في «رواندا» يقول: هذا «توتسي»، أو هذا «هوتو»، بل انتهت القبلية من عقل المجتمع تماما. وسوف تظل الأمور شديدة التوتر في ليبيا بسبب قوانين العزل السياسي التي صدرت تحت الحصار وأسنة الرماح، وسوف تزيد من الاتفاق القبلي والمناطقي والسياسي بين أبناء الوطن الواحد. أما تونس، فإن الثأر والثأر المضاد بين أعضاء نظام بن علي ونظام الثورة في ازدياد بشكل واضح في محافظات العاصمة والجنوب التونسي، في وقت انخفضت فيه لغة الحوار السياسي العاقل، وزادت فيه لغة عنف الشوارع التي تقودها التيارات الدينية المتطرفة في مقابل التيارات العلمانية المضادة. ولم تتوقف المحاكم التونسية عن نظر قضايا يرفعها ضحايا النظام القديم من أجل القصاص أو التعويض. أما الحالة المصرية، فهي الأكثر تعقيدا، لأنها فشلت في جميع الحالات! لقد فشل ضحايا النظام السابق في الحصول على الحق العام من هذا النظام، بسبب التعجل في نظر قضايا ودعاوى لم تكتمل ملفاتها بشكل يرضي ضمير أي قاضٍ محايد. ومن ناحية أخرى، فشلت القوى السياسية في التوصل إلى صيغة للعدالة الانتقالية يقوم فيها أقطاب النظام السابق بـ«التطهر السياسي الذاتي» من أخطاء وخطايا التجربة، ثم الدخول بشكل فيه نقاء وتطهير لتجربة عالم ما بعد الثورة. الحالة المصرية لم تؤدّ إلى قصاص، ولم تؤدّ في الوقت ذاته إلى مصالحة وعدالة انتقالية! العزل السياسي، تاريخيا، لم يحقق سوى نجاحات محدودة، وبالذات في مرحلة ما بعد المافيا النازية وإيطاليا الفاشية. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط
arabstoday

GMT 16:48 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:41 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:13 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:11 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العزل السياسي أم التسامح والمصالحة العزل السياسي أم التسامح والمصالحة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon