درس السيسى الأول
أخر الأخبار

درس السيسى الأول

درس السيسى الأول

 السعودية اليوم -

درس السيسى الأول

عماد الدين أديب

نهنئ المشير عبدالفتاح السيسى بفوز مستحق لمنصب رئاسة الجمهورية، لكن الفوز يجب ألا يُنسِى صاحبه ضرورة طرح السؤال العظيم وهو: ما الدروس المستفادة من أول تجربة كبرى، وتحد ضخم فى بداية حياته السياسية عقب تركه للحياة العسكرية؟
فى يقينى، أن تجربة المشير السيسى الأولى لم تكن سهلة على الإطلاق، وأنه حينما يخلو إلى نفسه فى غرفة مغلقة ويدير حواراً مع النفس سوف يكتشف أن أهم دروس معركة الانتخابات الرئاسية هو حجم الفارق الهائل بين إصدار «الأمر» فى المؤسسة العسكرية، وبين تنفيذ «القرارات» فى الحياة المدنية.
فى المؤسسة العسكرية يصدر أمر القائد العام من أعلى إلى المراتب والمستويات الأدنى فالأدنى، حتى يصل إلى القاعدة الواسعة بشكل ملزم للجميع بكافة تفاصيله الحرفية وتوقيتاته حتى يؤدى الأهداف المطلوبة منه.
فى المؤسسة العسكرية المصرية، وفى أعرق المؤسسات العسكرية «الأمر» ملزم النفاذ بحذافيره، والإخفاق أو التراخى فى تنفيذ بعض أو كل ما فيه هو مخالفة عسكرية جسيمة تستوجب الحساب والعقاب أو حتى الفصل من الخدمة أو السجن.
أما تجربة السياسى فى الحياة المدنية فهى تختلف عن ذلك تماماً. وفى يقينى أن «مشروع السيسى» رغم الفوز لم يتبلور كما كان يريد بالضبط.
كان الرجل لديه تصورات وأساليب وغايات أعرب عنها للحلقة الضيقة التى تشرف على حملته، لكن نزول «القرار» وليس «الأمر» من أعلى إلى أسفل لم يتم تنفيذه بنفس الجدية التى كان المشير يطمح فيها. حقاً، فاز الرجل وبنسبة ساحقة، ولكن مما لا شك فيه أن تجربته الأولى مع صناديق القرار فى الحياة المدنية سوف تعطيه كثيراً من العظات والدروس العملية حول متاعب وإشكاليات تنفيذ قرار القيادة من قبل المستويات الأدنى.
وفى يقينى أن المشير السيسى سوف يكتشف تدريجياً وعملياً أن هناك إشكالية عظمى وهوة هائلة بين «رغبة القائد السياسى» فى مصر وبين «قدرة التنفيذيين فى الإدارة المصرية».
تلك الهوة السحيقة بين الرغبة والقدرة هى أهم تحديات تجربة الرئيس الجديد لمصر.
المشكلة ذاتها واجهها الملك فاروق واللواء محمد نجيب والرؤساء عبدالناصر والسادات ومبارك والمجلس العسكرى والدكتور محمد مرسى.
إن كارثة الكوارث التى تحيط بالجهاز الإدارى المصرى هى «حجم الانضباط» شبه المعدوم فى الأداء، وضعف الكفاءة المذهل فى تحويل الفكرة إلى واقع عملى ملموس.
مبروك للمشير وأعانه الله على هذا النوع من الإدارة القاتلة المحبطة.

 

arabstoday

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 16:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 16:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 16:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 16:33 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 16:29 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 16:27 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس السيسى الأول درس السيسى الأول



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon