كارثة الإعلام

كارثة الإعلام

كارثة الإعلام

 السعودية اليوم -

كارثة الإعلام

عماد الدين أديب

شاهدت حلقة رائعة على قناة روتانا مصرية لبرنامج «من الآخر» الذى يقدمه الزميل الأستاذ تامر أمين.

كانت الفقرة التى أعجبتنى فى هذه الحلقة هى الحوار الذى أجراه الأستاذ تامر مع الدكتور صفوت العالم، الخبير الإعلامى ذى الخبرة والرؤية الأكاديمية، حول تقييم الأداء الإعلامى فى هذه الفترة المهمة والحرجة فى الحياة السياسية المصرية.

واستطاع الدكتور صفوت أن يرصد لنا جميعاً الأخطاء الفادحة التى وقعنا بها فى إدارة شئون الناس على الساحات الإعلامية المختلفة.

واتضح من تقييم الدكتور صفوت أن الممارسة الإعلامية للغالبية العظمى من الإعلاميين لا تمت بأى صلة للقواعد الاحترافية التى يتعين على الإعلامى الملتزم بقواعد المهنة أن يتقيد بها فى عمله.

ولعل أخطر ما لمسه الدكتور صفوت هو وقوع كثير من الإعلاميين فى مسألة «الشخصنة»، أى تحويل كفة إدارة الحوار أو حروف الكتابة أو أسئلة الملف المطروح بوجهة منحازة تخدم أفكار الإعلامى ومصالحه الخاصة أو رؤيته السياسية.

أسوأ ما يقع فيه الإعلامى هو أن يعتقد أن برنامجه أو مقاله هو ملكية خاصة له وحده يفعل بها أو فيها ما يريد.

الإعلامى المحترم مسئول أمام قارئه أو مشاهده أو مستمعه، ومسئول قبل ذلك أمام ضميره الإنسانى، ومسئول قبل أى شىء وكل شىء أمام الخالق الذى سوف يحاسبه.

بكلمة واحدة يستطيع الإعلامى تدمير سمعة إنسان، ويستطيع بكلمة نفاق أخرى أن يزوّر حقيقة آخر.

الإعلام ليس صناعة الاغتيال المعنوى لمن يخالفنا الرأى، وليس فى ذات الوقت وسيلة للتسويق والترويج الرخيص لمن نحب أو من يخدمون مصالحنا.

إن صناعة الإعلام هى صناعة الضمير العام عبر وسائط بشرية يُفترض أنها تحمل داخل عقولها وقلوبها مبادئ محترمة ولها فهم عميق والتزام كامل بقواعد الاحتراف.

أصيبت مهنة الإعلام فى مصر برصاصة قاتلة هى أنها أصبحت مهنة من لا عمل له ولا خبرة له.

البعض يعتقد أنه يكفيه أن يجلس أمام كاميرا ويردد بعض الكلمات على الهواء فيصبح بذلك إعلامياً.

لا يمكن لأى إنسان أن يتجرأ على الطب ويجرى جراحة، أو على الهندسة الإنشائية ويقوم بتصميم ناطحة سحاب.

هكذا الإعلام فيه مسئولية بناء عقول ونفوس ومواقف الرأى العام.

أولى خطوات الإصلاح لأى نخبة سياسية هى إصلاح الإعلام والإعلاميين.

arabstoday

GMT 13:32 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 13:30 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 13:29 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة الإعلام كارثة الإعلام



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon