كيري والتعرف على المعروف

كيري والتعرف على المعروف؟!

كيري والتعرف على المعروف؟!

 السعودية اليوم -

كيري والتعرف على المعروف

عماد الدين أديب

بدأ مساء أمس السيناتور جون كيري، وزير خارجية الولايات المتحدة الجديد، جولته الشرق أوسطية التي تستمر 11 يوما يزور خلالها تركيا ومصر والسعودية وقطر والإمارات، بالإضافة إلى إيطاليا وألمانيا وفرنسا. وما تسرب عن أهداف هذه الجولة يمكن تحديده على النحو التالي: 1) أن الجولة هي استكشافية للتعرف معلوماتيا وبشكل شخصي ومباشر على حقيقة مواقف الأطراف. 2) أن الجانب الأميركي لا يحمل أي مبادرات جديدة، وأنه في مزاج «الاستماع» للآخرين، وليس في مزاج «النصح أو التدخل الإيجابي». 3) أن واشنطن ليست جاهزة أو راغبة في تشجيع أي حل عسكري مباشر في سوريا، وأن أقصى ما يمكن تصوره هو تطوير عملية الدعم التسليحي لقوى المعارضة السورية المقاتلة على الأرض. ورغم أن كيري عضو مخضرم في لجنة الشؤون الخارجية منذ 30 عاما شغل منها منصب رئيسها طوال 4 سنوات، ولديه علاقات خاصة مع زعماء منطقة الشرق الأوسط، ولديه خبرة متراكمة في التعامل مع ملفات المنطقة، فإنه قرر أن يسير حسب «الكتالوج» الأميركي المعتاد في اتخاذ القرارات الذي يجب أن يبدأ بالتعرف على المعلومات، ثم التحليل، ثم التقسيم، ثم مراجعة البدائل، وأخيرا اتخاذ القرار. يحدث ذلك في وقت فيه علامات استفهام كبرى تقلق صانع القرار الأميركي لها علاقة بحقيقة الأوضاع في مصر. ويبدو أن الإدارة الأميركية تقوم الآن بمراجعة عميقة للموقف الرسمي الأميركي الداعم بقوة لفوز جماعة الإخوان بمقاعد السلطة في مصر. ويتردد في واشنطن أن هناك ضغوطا شديدة من قوى يمينية في الحزب الجمهوري المعارض في مجلسي الشيوخ والنواب على الحزب الديمقراطي الحاكم لإعادة مراجعة هذا الدعم القوي للنظام في القاهرة. وأكثر القوى المستنفرة ضد الحكم في مصر الآن هي وسائل الإعلام الأميركية وعلى رأسها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» الشهيرتان اللتان قامتا بشن هجوم مرير على أداء جماعة الإخوان المسلمين منذ أكثر من شهر بشكل متصاعد. وحذرت «واشنطن بوست» من أن إجراء الانتخابات البرلمانية في مصر لن يؤدي إلى إخراج البلاد من كبوتها بل على العكس فإن هذه الانتخابات ستؤدي إلى المزيد من الفوضى، وإلى دفع مصر أكثر نحو الانهيار الاقتصادي، على حد وصف الجريدة. وأضافت الجريدة «أنه لا توجد أي إشارات على الأقل على المدى القصير تبشر بانتهاء الغضب الشعبي المتزايد ضد الحكم». في ظل هذا المناخ يأتي جون كيري للمنطقة وعينه على سوريا وقلبه على مصر، ولديه مخاوف عظمى من التورط في اتخاذ أي موقف مسبق حول منطقة شديدة الارتباك والاضطراب دون أن يعرف ما هو حجم الأزمة، وحقيقة نوايا القائمين على إدارتها!

arabstoday

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 16:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 16:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 16:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 16:33 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 16:29 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 16:27 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيري والتعرف على المعروف كيري والتعرف على المعروف



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon