ميقاتي والنأي بالنفس
أخر الأخبار

ميقاتي والنأي بالنفس

ميقاتي والنأي بالنفس

 السعودية اليوم -

ميقاتي والنأي بالنفس

عماد الدين أديب

حسنا فعل الرئيس نجيب ميقاتي رئيس وزراء لبنان بتقديم استقالته مساء أول من أمس. عاش الرجل مرحلة إدارة الحكومة في ظل ظروف شديدة الصعوبة وأوضاع لا يطيقها بشر وتنوء عن حملها الجبال. وعاش الرجل مرحلة صراع شخص يحاول إرضاء قوى يستحيل إرضاؤها جميعا في آن واحد. لم يستطع أن يكون السياسي السني الأول في ظل شكوك سنية قوية حول الدور السياسي للقوى الشيعية داخل الائتلاف الحكومي. ولم يستطع أن يكون الطرابلسي الأول وهو العاشق الولهان لمسقط رأسه طرابلس التي تعصف بها الانقسامات السياسية والمناطقية والمذهبية. ولم يستطع أن يكون القوى الوسطية الوسيطة بين و«14 آذار»، القادرة على مد الجسر ولعب دور صوت التعقل والاعتدال. كل القوى لا تريد سوى الولاء الكامل لها والعداء الكامل للغير. كل القوى لا تريد نقطة الوسط والتوسط، لكنها تريد قوة الوصول إلى أقصى طرف في أي موقف. إذن نحن أمام رئيس وزراء سني طرابلسي يسعى للتوافق وجد نفسه غير قادر على تسويق فكرة الحوار والنأي بالنفس عن الصراع الإقليمي والوضع داخل سوريا. اللاعبون في لبنان يريدون إما القتال مع نظام الدكتور الأسد وإما حمل السلاح ضده. اللاعبون في لبنان يريدون أن يكونوا طرفا فاعلا لا يقبل أي تسوية. في الوقت ذاته كان صعبا على عقلية النظام في سوريا أن تتقبل منطق النأي بالنفس الذي اتجه إليه الصديق التاريخي لسوريا نجيب ميقاتي الذي تربطه هو وأسرته روابط قوية مع دمشق. كان صعبا على سوريا أن يكون رئيس وزراء لبنان صديقا يحاول أن يبدو محايدا. يصعب على العقل السياسي الذي يحكم دمشق أن يكون رئيس وزراء لبنان غير موال بشكل صريح بلا تحفظات ولا حسابات. وكأن سوريا لا تريد في رئاسة الحكومة اللبنانية رجلا صديقا معتدلا، بل يريدون عميلا منبطحا مستعدا لأن يبيع مصالح بلاده من أجل تلبية مصالح دمشق. ولم يكن ممكنا لميقاتي أن يغض البصر عن التوترات على الحدود اللبنانية - السورية وعن قيام طيران عسكري سوري بقصف مناطق لبنانية. وفي يقيني أن تلك المسألة هي التي قطعت الشعرة الباقية بين سوريا وميقاتي. لقد أوصلت سوريا أحد أصدقائها التقليديين إلى الاقتناع بأن الرحيل أفضل من النأي بالنفس أو التضحية بالنفس. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميقاتي والنأي بالنفس ميقاتي والنأي بالنفس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon