واشنطن وجبهة النصرة

واشنطن وجبهة النصرة؟

واشنطن وجبهة النصرة؟

 السعودية اليوم -

واشنطن وجبهة النصرة

عماد الدين أديب
دخول الولايات المتحدة رسميا في صراع مع جبهة النصرة في سوريا، هو أمر يحقق 3 حقائق رئيسية على الأرض: 1 - انسجام كامل للموقف الأميركي مع الموقف الرسمي السوري باعتبار جبهة النصرة منظمة إرهابية، وهو ذات الموقف الذي اتخذته واشنطن على مدار سنوات من حزب الله ولم يصل بها إلى شيء. 2 - إحداث شرخ داخل صفوف تيارات المعارضة السورية في الداخل والخارج ما بين معارضته أصدقاء أميركا وأعدائها. 3 - تأجيل الحسم العسكري من قبل المعارضة في جبهات القتال، بعدها أصبح وصول السلاح إلى جبهة النصرة وحلفائها يعني بالمفهوم الأميركي دعما للإرهاب. ومن هنا يصبح موقف كل من تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي من الموقف الأميركي مسألة بالغة الأهمية لأنها هي وحدها التي تمسك بمفاتيح غرف العمليات على الأرض للدعم بالمال والسلاح وتأمين انتقاله بشكل منظم ومناسب. ويأتي الموقف الأميركي من جبهة النصرة كجزء مكمل لما بدأ به السيناتور كيري أول من أمس من الدعوة للحوار مع نظام الرئيس الأسد ورموزه مع المعارضة وكأنها عودة إلى المربع رقم واحد في مسألة أسلوب التعامل مع هذا النظام وجرائمه. ويبدو أن تاريخ المواجهة بين جبهة النصرة وروافدها في العراق تجاه القوات الأميركية الغازية للبلاد هو أحد عناصر قيام الولايات المتحدة باتخاذ موقف متشدد من تلك التيارات الإسلامية المتشددة التي تعتمد مبدأ الجهاد المسلح كضرورة وفريضة شرعية ضد الحاكم الظالم ومن يدعمه ومن يواليه. ويبدو أيضا أن الولايات المتحدة الأميركية سوف تدخل في القاموس السياسي لجبهة النصرة على أنها نظام موال ومساند لنظام حكم الرئيس بشار الأسد أكثر منها نظاما مخالفا أو مضادا لجبهة النصرة! هذا المنطق قد تكون له تداعياته السلبية للغاية في محاولات الحسم العسكري أو التفاوض السياسي اللذين يمكن أن يؤدي أحدهما إلى إنهاء الإشكاليات الدموية للملف السوري. وتأتي إسرائيل كطرف رئيسي في هذه القضية وفي يقيني أن تقديرات المخابرات العسكرية الإسرائيلية تجاه حقيقة الوضع في سوريا هو العنصر الحاسم في توجيه الموقف الأميركي تجاه سوريا. ويبدو أن رؤية المخابرات العسكرية السورية الشديدة الخبرة بحقائق الوضع داخل مراكز صناعة القرار وجهات القتال في سوريا تؤكد المبدأ التالي: «أن مخاطر نظام الدكتور بشار الأسد ومتاعب بقائه أقل بكثير من مخاطر حكم التيارات الإسلامية المتشددة عقب سقوط هذا النظام».
arabstoday

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:03 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:02 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:50 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:47 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن وجبهة النصرة واشنطن وجبهة النصرة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 23:54 2016 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أسهل طريقة لرسم خط الآيلاينر من دون أي خطأ

GMT 15:03 2020 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

4 عطور قوامها العنبر لجاذبية مضاعفة

GMT 22:55 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

سيات تطلق سيارتها "Tarraco" سباعية المقاعد في معرض باريس

GMT 20:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق للعناية بالشعر المقصف والضعيف

GMT 03:49 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"المحاسب" يحتل المركز الثالث في شباك التذاكر البريطاني

GMT 21:26 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

حقائب الصالات الرياضية "اجعل عام 2021 عنواناً لصحتك"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon