وظيفة الحاكم القوي

وظيفة الحاكم القوي

وظيفة الحاكم القوي

 السعودية اليوم -

وظيفة الحاكم القوي

عماد الدين أديب

من أحلامي الفاشلة كتابة مؤلف بعنوان «كيف تسقط الأنظمة العربية؟». فكرة الكتاب تعتمد على محاولة استقراء تاريخي للأسباب والعوامل والعناصر الموضوعية التي أدت إلى سقوط أنظمة وحكام في عالمنا العربي على مر التاريخ بوجه عام، وخلال نصف القرن الأخير من الزمان بوجه خاص. وفي اعتقادي أن الإنسان سوف يتعلم كثيرا من العبر والدروس، وهو يحاول إيجاد إجابات علمية وتاريخية لهذا السؤال الصعب. وفي يقيني الراسخ أن كثيرا من الحكام العرب على مر التاريخ وقعوا في مجموعة من الأخطاء التاريخية التقليدية المكررة حرفيا رغم اختلاف ظروف الزمان والمكان، ولكن البعض لا يقرأ، وإذا قرأ لا يفهم، وإذا فهم لا يفهم الفهم الصحيح، وإذا فهم الفهم الصحيح لا يتحرك، وإذا تحرك لا يتحرك في الاتجاه السليم، وإذا تحرك في الاتجاه السليم لا يدرك أهمية عنصر الوقت! ومن أهم الأخطاء التقليدية للحاكم العربي الاستئثار بالقرار وعدم الشورى، وإنكار الحقائق، والاستماع - فقط - لحاملي البخور من المنافقين، والسكوت عن الفساد حتى لو لم يشارك أو ينتفع منه. ومن أهم الأخطاء التقليدية أيضا للحاكم العربي الشعور بالمؤامرة من كل الاتجاهات ومن كل الأطراف المحلية والإقليمية والدولية، ويقع بعضهم نتيجة هذا الشعور في شرك الهاجس الأمني بشكل مرضيّ، ويصل هذا الشعور إلى الذروة حينما يعتقد أن الجميع يسعى إلى اغتياله بوضع السم في القهوة، أو بتفجير سيارته، أو بإطلاق النار عليه! ومن المشاكل التي تواجه بعض الحكام العرب صغر الحلقة الضيقة المحيطة به التي يمكن الاستعانة بها في إدارة شؤون البلاد، وكأن ملايين البشر قد تقلصوا إلى مائة شخصية تلعب معه لعبة الكراسي الموسيقية، تقتصر عليهم فقط الاختيارات الرئيسية في تبوؤ المناصب الكبرى. كثير من الحكام العرب يثقون في بعض الأفراد ولا يثقون كثيرا في المؤسسات، بالذات العلمية منها. بعض الحكام يرون أن أساتذة الجامعة والحاصلين على الشهادات العليا من الجامعات الأميركية والأوروبية يعودون إلى الوطن وبداخلهم «فلسفة بيزنطية»، ورغبات استعراضية غير واقعية ولا ترتبط بحقيقة الأوضاع في البلاد. إن أزمة سقوط بعض الأنظمة العربية سواء بالقتل أو الإعدام أو المحاكمة أو التنحي أو النفي أو السفر أو تسوية سياسية.. كلها وجوه لمشكلة أساسية واحدة، هي ضعف الوعي بالدور الوظيفي للحاكم المعاصر. الحاكم المعاصر في دولة ديمقراطية، موظف كبير يخدم شعبه، يأتي بالصندوق ويذهب به.

arabstoday

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 16:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 16:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 16:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 16:33 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 16:29 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 16:27 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وظيفة الحاكم القوي وظيفة الحاكم القوي



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon