رواد عظام
اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد
أخر الأخبار

رواد عظام

رواد عظام

 السعودية اليوم -

رواد عظام

مصطفى الفقي

كلما تجولت فى عواصم إحدى المدن الأوروبية وجدت على بعض المبانى لافتات دائرية زرقاء أو خضراء تقول هنا عاش مفكر معين أو مخترع مرموق أو شخصية ذات تأثير فى الفكر الإنسانى أو واحد من أبطال تلك الدولة فى تاريخها المعروف لديها، وأشعر حينها كم نحن مقصرون مع تاريخنا الفكرى والثقافى والاجتماعى، بل متخصصون فى إهانة رموزنا التاريخية دون مبرر، ولقد عكفت طوال حياتى على متابعة التاريخ الفكرى فى الدولة المصرية، واكتشفت أن لدينا مفكرين فريدين من نوعهم وعلماء لا يقلون عن المستوى العالمى فى أرقى الدول وكذلك إصلاحيون مجددون تاهوا فى زوايا التاريخ وأركان النسيان، وليست القضية تاريخية فحسب ولا تراثية أيضًا ولكنها قبل ذلك وبعده هى قضية الإنسان وقيمته والفرد ومكانته، وما أكثر الرواد فى تاريخنا الثقافى وما أكثر قادة الرأى فى تاريخنا الاجتماعى، وما أكثر البطولات فى تاريخنا السياسى! لذلك فإننى ألتمس من القارئ أن يتجول معى عبر النقاط التالية:

أولاً: إن دور الفرد فى صنع التاريخ مؤكد وغير منكور، فأصحاب الاختراعات الكبرى والاكتشافات الرائدة والزعامات الباقية بل كبار المفكرين والمبدعين والفلاسفة هم جميعًا رموز للإنسان الفرد وقدرته على تخطى الحواجز واقتراض عينى «زرقاء اليمامة» كى يستشرف المستقبل ويراه من بعيد، إننا نعترف بأنه لا يوجد من عاش الدهر كله وعاش فى كل مكان، لذلك فإن نسبية المعرفة لدى الإنسان ليست محل خلاف، فقد قال فيه الله سبحانه وتعالى (إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً)، ومع ذلك فإن العبقرية الفردية معترف بها فى منعطفاتٍ مسجلة ومناسباتٍ معروفة وحتى الأنبياء هم فى النهاية «بشر»، إننى أقول ذلك لكى أؤكد قيمة «الإنسان الفرد» وقدرته على الصفاء والشفافية ليرى ما لا يراه الآخرون.

ثانيًا: إن تاريخنا العربى الإسلامى وتاريخنا المصرى بتعاقب حضاراته ودياناته حافلٌ بالرواد العظام فى المجالات المختلفة، فإذا تأملنا القرنين الماضيين وحدهما فسنجد الكثيرين منهم، أوليس «قاسم أمين» رائدًا فى تحرير المرأة من منظورٍ وطنى؟ أليس الإمام «محمد عبده» مصلحًا ومجددًا فى الإطار الدينى؟ أوليس «طلعت حرب» مؤسسًا وطنيًا فى إطار اقتصادى؟ إننا نريد أن يدرك الجميع أن تاريخنا حافل برياداتٍ ربما لم تأخذ حقها من التكريم والتقدير ولكنها تظل فى وعينا لا تغيب شمسها أبدًا، دعنا نذهب بعيدًا أليس «أخناتون» هو رائد التوحيد؟ أليس النبى «موسى» الإنسان الفرد هو «كليم الله»؟ أليس «محمد على» ـ بما له وما عليه ـ هو مؤسس «مصر» الحديثة؟ أليس «نابليون» هو من دوّخ «أوروبا» ثم مات محبوسًا فى جزيرة «سانت هيلانا»؟ أليس «جمال عبدالناصر» هو ذلك الزعيم الذى ملأ الدنيا وشغل الناس؟ إن العبقرية الفردية شىء معترف به فى التاريخ الإنسانى كله فكم من فردٍ غيَّر مسار الحياة وترك بصمة كبرى بعده، إن «غاندى» قد طبع اسمه على غلاف كتب التاريخ وكذلك فعل «مانديلا» و«شارل ديجول» وغيرهم من قادة الرأى العظام.

ثالثًا: يجب أن نعترف بأننا نهمل روادنا ونتجاهل أبطالنا وننسى شهداءنا، لقد كان «الجبرتى» محقًا عندما قال (ذاكرة العوام ثلاثة أيام) والشعوب التى تنسى أبطالها هى شعوبٌ ناكرة للجميل منصرفة عن تاريخها غير واعيةٍ بحاضرها ومستقبلها، ألا يخجلنا أن الإسرائيليين يدفعون ثمنًا غاليًا من أجل استرداد رفات أحد قتلاهم، لقد أوقفوا الدنيا على رأسها فى منطقة «الشرق الأوسط» من أجل أسير واحد هو «شاليط» حتى استردوه، ونحن نكتفى بإطلاق أسماء الرواد والشهداء على المدارس والمستشفيات والشوارع، وهو أمر رائع، ولكن الأروع منه أن يستقر ذلك الأمر فى وجدان الأجيال الجديدة.

رابعًا: إن ما نحلم به دائمًا هو أن نرى تاريخ الأفكار فى «مصر» مجسدًا فى شخصيات معينة تستطيع أن تقدم وأن تؤخر وأن تعطى وأن تأخذ فى عملية تبادل حيوى فى فترات التاريخ المختلفة وأحقابه المتعددة وأجياله المتعاقبة. إننى أرى قطيعةً بين مراحل التاريخ المتتالية، حيث لم يعد هناك تواصل إنسانى عميق بين الماضى والحاضر بحيث يمهدان للمستقبل، وتلك هى مشكلتنا الكبرى. إنها مشكلة العقل المصرى الذى جرى تفريغه من محتواه والقضاء على ذاكرته الوطنية وتأصيل النزعة الفردية على حساب النظرة الجماعية والرؤية الشاملة.

.. تحية لرواد الإنسانية العظام واحترامًا لأبطالنا عبر التاريخ كله وتقديرًا لكل من أسهم فى دفع الإنسانية للأمام بدءًا من مخترع «العجلة»، مرورًا بمخترع «الطباعة»، وصولاً إلى مخترع «الكهرباء»، تحيةً للمبدعين والمفكرين والعلماء، تحيةً للقادة والأبطال والشهداء!

 

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رواد عظام رواد عظام



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon