«أم العجائز» السيدة زينب
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

«أم العجائز».. السيدة زينب

«أم العجائز».. السيدة زينب

 السعودية اليوم -

«أم العجائز» السيدة زينب

بقلم ـ مصطفي الفقي

ما مررت مرَّةً أمام مسجدها الرائع فى ذلك الحى الشعبى الذى تفوح منه رائحة التاريخ ويظهر فيه ألق الماضى إلا وشعرت أننا فى رحاب بنت بنت رسول الله كما يقولون، وعندما يدور الإنسان حول المسجد يكتشف عراقة المبانى القديمة والمنازل الأثرية التى يصل عُمر بعضها إلى أكثر من أربعمائة عام، وأشعر أن ذلك الحى القاهرى العريق يرتبط فى أذهان الكثيرين بالروحانية وجلال التاريخ وروعة الماضى، ويطلقون عليها أسماء كثيرة، لعل أشهرها تعبير «أم العجائز»، ويتقاطر المصريون- خصوصاً من أنحاء الريف- لزيارتها هى وشقيقها «الحسين»، رضى الله عنهما، وعندما غنَّى «محمد عبدالمطلب» أغنيته الشهيرة: «من حىّ السيدة لسيدنا الحسين» كان يداعب مشاعر الناس الذين يدركون أن تلك الرحلة القصيرة هى جولة فى أعماق «القاهرة الإسلامية» من شارع «المعز» إلى «السيدة زينب». و«السيدة زينب» دُفنت فى ضريحها مع مَنْ وفدوا إلى «مصر» من أهل البيت فى عصر الاضطهاد الأموى مع سنوات القرن الأول الهجرى ومطاردة ذرية الإمام «على»، رضى الله عنه، بعد سنوات الفتنة الكبرى. ولمسجد «السيدة زينب» مجلس إدارة يترأسه شخصية مهمة، غالباً ما تكون من الساسة أو كبار المسؤولين، نظراً لأهمية المسجد وضخامة الحى، وتتردد قصة- غير مؤكدة- أن الرئيس الراحل «عبدالناصر» قد تلقى نصيحة من مستشاريه أن يأتى أول ظهور جماهيرى له بعد حرب 5 يونيو 1967 فى إطار احتفال دينى أو مناسبة شعبية، وقد وقع الاختيار على زيارة «السيدة زينب» فى احتفال مولدها الذى صادف النصف الثانى من شهر يونيو من ذلك العام، ولاشك أن السيد «سامى شرف»، مدير مكتب الرئيس الراحل، وقرين رحلته، قادر على أن يؤكد صحة هذه الواقعة. وما أكثر الذين يتبركون بزيارة «السيدة زينب»، ولا يخفى علينا أن فى «دمشق» مسجداً باسمها وحياً يقترن أيضاً بذكراها، مثلما هو الأمر بالنسبة لـ«الحسين» سيد الشهداء، وليس غريباً أن المسلمين من خارج «مصر» تستهويهم ذكرى هذه الراحلة المباركة من سبط بيت النبوة، ومازلنا نتذكر أن رئيس «إيران» الأسبق «أحمدى نجاد» عندما جاء إلى «مصر» فى سنة حكم الإخوان المسلمين كان متعلقاً بزيارة «الحسين» وشقيقته «أم العجائز». ولقد كان «توفيق الحكيم»، وهو الأب الشرعى للمسرح المصرى، وأبرع من كتب الحوار الروائى فى القرن الماضى، كان من محاسيب «السيدة زينب»، يتبارك بها ويكتب عنها، بل لقد نهج على دربه أيضاً ملك الرواية المصرية أديب «نوبل» نجيب محفوظ، وكلما ذهبت لزيارة «بيت السنارى» التابع لـ«مكتبة الإسكندرية»- وهو يقع خلف مسجد تلك الطاهرة- وجدتنى أقرأ لها الفاتحة وأتأمل الضريح والمسجد، وأرى أنها من رائحة نبى الإسلام، وإن كان هناك من يرى أن «السيدة نفيسة» هى أكثر الشخصيات قرباً من البيت النبوى وأكثرها تأكداً من وجودها الحقيقى فى «مصر»، ولا ينازع فى وجودها غيرنا ولا ضريح لها خارج «الكنانة».

إن أضرحة أهل البيت ومقابر الصحابة هى تراث إسلامى كبير لم نحسن توظيفه لخدمة الإسلام المعتدل، فالطرق الصوفية فى ظنى هى إحدى الآليات الناجحة لضرب التطرف ووضع الإسلام فى مكانته الصحيحة، فالصوفى يعبد الله فى إيمان عميق ولا يسعى لتوظيف الدين فى خدمة أهداف دنيوية، فقد بنى حياته على الزهد والصدق والانصراف لمناجاة الله سراً وعلناً. لقد كانت «مصر» عبر تاريخها الطويل مستقراً للوافدين إليها ومن يلوذون بها، وهى الأرض الطيبة التى فتحت الباب لاستقبال اللاجئين، بدءاً من اللاجئ الأول سيدنا «عيسى»- عليه السلام- ووصولاً للملوك السابقين والرؤساء المعزولين، إذ إن تقاليد «الكنانة» أن تحتوى كل قادم إليها وتضمه فى ترابها الطاهر، لم تَرُدَّ لاجئاً، ولم تخذل ضيفاً، بل استقبلت دائماً كل من جاءها بغير تفرقة أو تمييز، وها هى أضرحة أهل البيت تمثل منارات للهدى وشهادات على روح «مصر» الطيبة وشعبها المضياف.

ومازلت أتذكر أستاذنا الراحل «د. عبدالملك عودة» الذى كان يتندر علينا نحن القادمين من خارج القاهرة قائلاً: إن من يرد التبرك فعليه أن يقيم فى فندق «الحرم الزينبى»، حيث كانت دعاباته الأبوية تملأ أجواء «كلية الاقتصاد والعلوم السياسية» فى ستينيات القرن الماضى، ولا يقتصر وجود الأضرحة على «القاهرة» وحدها، فكلما مررت أمام مسجد «المرسى أبوالعباس» فى «الإسكندرية»، وبجواره صِنْوٌ آخر له، أو زرت مدينة «طنطا» لأشهد ضريح «السيد البدوى» فى «وسط الدلتا»، أو تابعت احتفالات مولد «عبدالرحيم القناوى» فى جنوب البلاد، وكذلك تهافت المسلمين لزيارة ضريح «أبوالحسن الشاذلى» فى جنوب الصحراء، كلما فعلت ذلك أدركت أن بركات هؤلاء الأقطاب تقف شامخة جنباً إلى جنب مع «الدير المحرق» فى «أسيوط» أو الأديرة القديمة فى قلب «القاهرة»، فضلاً عن تلك التى تقع على شاطئ البحرين الأبيض والأحمر. ولا يقتصر الأمر على ذلك، فهناك أيضاً المعابد اليهودية القائمة فى أنحاء «القاهرة»، ونظيرها فى شارع «النبى دانيال» فى «الإسكندرية»، وهى معابد قامت الدولة المصرية بترميمها والعناية بها كما تفعل مع الكنائس والمساجد، لأن «مصر» تحتضن كل رسالات السماء ولا تفرق بين أهل الكتاب.. تحية يا «أم هاشم» ودعاءً لأنْ يرفع الله الغمة عن هذه الأمة، وأن ينصر «الكنانة» فى معاركها من أجل الاستقرار والازدهار والأمان والسلام.

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أم العجائز» السيدة زينب «أم العجائز» السيدة زينب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon