أضواء مصرية على ضفة القناة
اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد
أخر الأخبار

أضواء مصرية على ضفة القناة

أضواء مصرية على ضفة القناة

 السعودية اليوم -

أضواء مصرية على ضفة القناة

مصطفى الفقي

لم يفرح المصريون كثيرًا عبر تاريخهم الطويل فاصطنعوا «النكتة» وبرعوا فيها لكى يضحكوا كثيرًا ويجلبوا البهجة والسرور حولهم بلا سبب حقيقى، المصريون عانوا من عسف الحكام وعرفوا الاستبداد والفساد وشعروا بالمعاناة فى ظل «الفرعون» ملكًا أو سلطانًا أو رئيسًا، إنه شعب جرى قهر إرادته وسرقة قوته عبر العصور أما آن الأوان له أن يفرح!؟ إن ذلك المخزون التاريخى من العذابات لابد له أن يجد متنفسًا فى مناسبة قومية أو ذكرى تاريخية، ويأتى افتتاح القناة الجديدة لكى يفرح المصريون، ويدركوا أن أمامهم مستقبلًا أفضل، وأبوابًا للأمل، وغدًا أكثر إشراقًا، سوف تتلألأ الأضواء فى افتتاح القناة الجديدة ولكن هذه المرة دون الخديو «إسماعيل» أو الإمبراطورة «أوجينى» إن الشعب هذه المرة هو صاحب الفرح، لم تعد الاحتفالات للحكام وحدهم ولكن لصانعى الحدث قبلهم، فالمصريون البسطاء هم الذين حفروا القناة الأولى والثانية أيضًا ولا عجب فهم الذين شيدوا «الأهرام» وبنوا «السد العالى» وبدأوا يفكرون لأول مرة خارج الصندوق الضيق، ولا شك أن حفر القناة الجديدة يعنى أن «مصر» تتحرك وترفض السكون والركود وتكسر الحواجز والقيود وتريد أن تبنى «قواعد المجد وحدها» بعد طول غياب عنها، إن كثيرًا من المعنيين بالشأن المصرى ــ تاريخيًا وتطورًاــ يقولون إنها تبدو كـ«الفيل» الضخم المحبوس فى حجرة ضيقة وقد آن الأوان لـ«الفيل» السجين أن ينطلق من موقعه وأن يبدأ مسيرة صعبة ولكنها ضرورية وأن يقتحم طرقًا وعرة ولكن لا غنى عنها، إن الأهمية الحقيقية لافتتاح هذه القناة ليست فقط شق شريان إضافى للنقل البحرى الدولى عبر التربة المصرية ولكنها قبل ذلك وفوقه هى تجسيد لميلاد إرادة حقيقية تقتحم المستقبل فى جسارة وجرأة لأن القناة ليست مجرد مجرى مائى ولكنها نمط جديد فى التفكير، فلقد قبلنا أن تظل «قناة السويس» الأولى لقرابة مائة وخمسين عامًا وهى مجرد ممر ملاحى فقط، ولم نفكر فى إحاطتها بالمناطق الحرة والاستثمارات الدولية الضخمة، ولم نخلق حولها مجتمعات جديدة تمتد عبر الضفة الشرقية فى «سيناء» واكتفينا بمدن قليلة وقرى صغيرة وأهدرنا قرنًا ونصفاً بلا عائد أو مقابل، وقد جاء الوقت لكى يفيق المصريون ويدركوا أن لديهم ثروات غير مستخدمةــ طبيعية وبشريةــ ولكن العقل المصرى الراكدـ رغم ذكائه المتقدـ ترك الأمور تجرى فى أعنتها دون أن يقدم جديدًا أو يكتشف مجهولًا فقد تعود المصرى تاريخيًا الاستسلام لحياة الدعة غير راغب فى التغيير أو مغامر نحو المجهول، وقد حان الوقت لكى يصحو المصريون من طول سبات وأن يكونوا تجارًا كما هم فلاحون وأن يكونوا عمالًا وليسوا عاطلين عن التفكير الواعى والعمل الجاد، إن افتتاح «قناة السويس الجديدة» يمثل أكبر نقطة تحول فى العقل المصرى بعد ثورة 25 يناير 2011 لأنها تعنى ببساطة أننا نفكر بطريقة مختلفة وبعقل أكثر انفتاحًا، وروح أكثر رحابة واتساعًا، ولن يكون للقناة الجديدة فوائد ملاحية واقتصادية مع جلب استثمارات أجنبية فقط ولكن لها فائدة أخرى بإيجاد حاجز مائى جديد عبر الصحراء ينشر العمران ويحمى الديار ويفتح أبواب الرزق، ولى هنا ملاحظات ثلاث:

أولًا: إن حفر القناة عمل فريد لأن الاكتتاب فيه جاء بأموال مصرية شارك فيها الفقراء قبل الأغنياء، كما أن كل مصرى ومصرية قد شعر بالارتباط المباشر بهذا العمل العملاق فى ظروف يحارب فيها الوطن أعداءه من الخارج والداخل، وسوف تتذكر الأجيال القادمة أننا قد حفرنا هذه القناة فى ظل ظروف دولية وإقليمية صعبة مع استهداف مباشر لاستقرار «مصر» وأمنها وتقدم شعبها كما أن لحفر هذه القناة دلالة أخرى وهى الرغبة فى الخروج من الوادى الضيق و«الدلتا» المكتظة إلى آفاق واعدة للإنتاج والاستثمار فى الشمال الشرقى للبلاد.

ثانيًا: إن القناة تثبت لغيرنا أننا شعب حى يجدد ما يملك ويستطيع عند اللزوم اختراق حالة السكون لكى يثبت للدنيا بأسرها أنه شعب البنائين وأنه لا يتوقف أبدًا عن تطوير حياته وتحديد مساره وتجديد روحه، إنه شعب صاحب عبقرية دائمة مهما طالت عليه يد البغى أو نالته خبطات من الداخل أو الخارج، إنه شعب عجوز عرف الدنيا فى طفولتها وعاش مع الدهر فى امتداد لا يتوقف وطريق طويل لا ينتهى.

ثالثًا: إن فرحة المصريين بشق هذه القناة هى استعادة للثقة فى الذات برغم مناخ الإحباط الذى يروج له البعض معتمدين على الممارسات الإرهابية التى تحصد الجنود وتقتل الأبرياء، وها هى الإرادة المصرية فى صعود والعقل المصرى الوطنى يمضى فى عناد وإصرار نحو غايات يتطلع إليها دون تردد أو اهتزاز، إنه الشعب الذى صنع الحضارات واحتضن الثقافات ورحب بالديانات.

إن الأضواء التى سوف تتلألأ على ضفتى القناة هى فرحة كبرى لشعب تعود دائمًا أن يصحو ليجد أمامه «سارق الفرح» فـ«مصر» دولة مرصودة وبلد محسود وليس فى ذلك استغراق فى الغيبيات بقدر ما هو شعور بأن «مصر» كيان عصى على أعدائه، قوى فى اللحظات الصعبة، يثور فى أوقات غير متوقعة، إنه شعب يصعب التنبؤ بما سوف يفعله لأن لديه مخزونًا حضاريًا ساكنًا لا يشعر به الآخرون إلا عند مفاجأة التغيير التى يقوم بها أو يسعى إليها المصريون كما أن قواتهم المسلحة تتميز عن كل جيوش المنطقة بالتجانس الكامل والانصهار الواضح فى بلد لم تمزقه الطائفية ولم تصنفه العشائرية ولم تحطمه الخلافات السياسية..... تحية لذلك الجندى المجهول والعامل المصرى الشريف ممن شقوا القناة فى أقل من عام وبهروا الدنيا لتسطع الأضواء من جديد حتى يفرح المصريون بعد طول عبوس، فالقناة إضافة جديدة لدولة عريقة عرفت أمجادها على امتداد تاريخها رغم الخطوب والندوب والمحن.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أضواء مصرية على ضفة القناة أضواء مصرية على ضفة القناة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon