الإنسان والحيوان
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

الإنسان والحيوان

الإنسان والحيوان

 السعودية اليوم -

الإنسان والحيوان

مصطفي الفقي

مشغول أنا منذ الطفولة بالعلاقة بين الإنسان والحيوان، وأرى أوجه التشابه بينهما، فكلاهما يأكل ويشرب ويعيش عمرًا موقوتًا ويموت عند متوسط أعمار معينة وفقًا لفصيلة الحيوان وصحة الإنسان، ويؤلمنى كل عام مشهد «الذبائح» فى الشوارع والدماء فى مكان خلال الاحتفال بعيد الأضحى، وأرى أن حضور «الأطفال» مشهد «الذبح» هو جريمة نفسية رغم أن البعض يراها مظهرًا دينيًا يتعلم منه الصغار طقوس «ذبح الأضحية» فداءً لابن «إبراهيم» أبى الأنبياء عليهم السلام، ويؤلمنى كثيرًا أن «الأطفال» قد يتعلقون بـ«الخروف» ويتعايشون معه أيامًا أو أسابيع ثم يشهدون مصرعه ويأكلون لحمه! لذلك فرحت بفكرة «صكوك الأضاحى» وكفى الله البيوت شر الدماء ومع ذلك فإن بعض علماء الدين يرون أن ممارسة «ذبح الأضحية» هى طقس دينى مطلوب، والعلاقة بين الإنسان والحيوان علاقة تستحق التأمل، فالمغرمون بتربية «الكلاب» أو الذين تكون هواياتهم رعاية «القطط» يدركون ذكاء تلك الحيوانات الأليفة، فوفاء «الكلب» لا نظير له كما أن هدوء «القط» هو مشهد فلسفى يحتاج إلى دراسة، وأتصور أحيانًا أن نظرية «تناسخ الأرواح» فى دورة مستمرة بين الإنسان والحيوان يمكن أن تجعلنا ذات يوم أمام مشهد عبثى يتحول فيه الإنسان إلى حيوان أو يتحول الحيوان إلى إنسان، فالأرواح تتقمص الأجساد من بين كائنات الله بلا تفرقة إذ يمكن أن يتحول البشر إلى حيوانات أو زواحف أو طيور أو حشرات، وعندما أكتشف أننى من مواليد «برج العقرب» لا أجد بينى وبين «العقرب» صفات مشتركة وإنما أكتشف أن برجى فى «التقويم الصينى» هو «القرد» عندئذ أزداد دهشة ومع ذلك فإننى لا أستبعد مفهوم دورة التناسخ بين الإنسان والحيوان فى حياتنا على الأرض، ولقد علمتنى حياتى لأربع سنوات فى «الهند» – بلد العجائب والغرائب والفلسفات والديانات – أن المسافة بين الإنسان والحيوان ليست بهذا الاتساع الذى نراه فى بلادنا فالتعايش المشترك هناك يعطيك إحساسًا بالتقارب الروحى والاندماج النفسى بين الإنسان والحيوان فأنا أعترف أن العلاقة بين «الفلاح المصرى» و«حماره» علاقة وثيقة ولكنها لا ترقى إلى ما شاهدته فى «الهند» من تقديس لـ«الأبقار» واحترام لكافة الكائنات بلا استثناء، فلقد رأيت الخادمة الهندية تمد يدها لـ«الفأر» الصغير فيقف على راحة كفها يلعق يدها فى سكينة وهدوء ثم ينصرف إلى جحره هادئًا غير مذعور أو خائف، وذات يوم جاءنى بائع «الفضيات» الهندى إلى المنزل- وهى عادة معروفة فى «الهند» أن يأتى الباعة إلى البيوت بالسجاجيد والمفارش والمصنوعات الخشبية والأوانى المعدنية- وجلست فى حديقة المنزل أنا وزوجتى وابنتيّ والسيد «جين» يعرض علينا بعض منتجاته الفضية، وكلما مرت حشرة «النمل» الكبير «حرامى الحلة» تقدمت بقدمى ودست عليها فى الجزء «المبلط» من الحديقة فإذا بالرجل يشرع فى ضب أواعيه وتجميع منتجاته وهو ينظر إليّ شزرًا حيث فاجأنى بقوله: إنك قاتل فقلت له: كيف؟ فقال: إنك تدوس الحشرة دون مبرر منذ جلسنا فقلت له: إنها حشرة ضارة ومؤذية، فقال لى: ليس ذلك صحيحًا فكل أنواع الحيوان والزواحف والطير والحشرات لا تهاجم الإنسان إلا إذا بدأ بالعدوان عليها أو بادر باستفزازها وأضاف قائلًا أنه يذهب إلى «القلعة الحمراء» فى «دلهى القديمة» ليلة كل أسبوع يقضيها بين ما يزيد على خمسين «ثعبانًا سامًا» دون أن يمسه ضرر فهى تلتف حوله وتعيش معه وذلك من- وجهة نظره- نوع من التعبد والتقرب إلى الله خالق كل الكائنات من أعلاها إلى أدناها، ولقد لاحظت أنه يضع «كمامة» على فمه وعندما سألته عن سبب ذلك قال لى: حتى لا تؤذى أنفاسى حشرة صغيرة تطير فى الجو، وذات مساء كان أحد «الأبراص» الصغيرة يزحف على الحائط وذلك منظر مألوف فى البيوت الهندية ولكن ابنتيّ الصغيرتين شعرتا بالخوف فقلت لـ«البهادور» – حارس المنزل – حاول أن تقتل هذا «البرص» الذى يسبب ذعرًا للطفلتين، ولكنه قال لى: لن أفعل ذلك فهذا «البرص» الصغير يكاد عمره أن يكون أسبوعين ووالدى مات منذ أسبوعين وقد تكون روحه قد سكنت فى هذا «البرص» الوليد فلن يمسه أحد أمامى بشر أبدًا وذلك تطبيقًا منه لنظرية «تناسخ الأرواح» وانتقالها من الإنسان إلى الحيوان أو العكس، ولقد صدر لى مؤخرًا كتاب عن «الهيئة العامة للكتاب» يحمل عنوانًا هو «فلسفة الكون وتوازن الوجود» ذكرت فيه أنه لا يوجد فى تاريخ المعمورة كائنات بلا جدوى – حتى ما اندثر منها – فكل ميسر لما خلق له، فحتى الحيوانات المفترسة والزواحف السامة والحشرات الضارة هى جزء لا يتجزأ من «التوازن البيولوجي» للحياة حتى ولو اختفى منها «التوازن الأيديولوجي»! كما أن النفس البشرية لأرقى المخلوقات وما تملكه من عقل إنسانى منحة غالية من الله هما أشد تعقيدًا آلاف المرات من أكثر أجهزة «الكمبيوتر» تقدمًا ورقيًا، فأسرار الحياة وألغازها تخفى على الجميع (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) ولقد لاحظت فى بعض أطراف «الهند» و«جبال كشمير» و«مرتفعات نيبال» أن أصوات البشر هناك وأغانيهم وأهازيجهم تشبه صيحات الحيوان فى البرارى و«زئير الأسود» فى الغابات، فالتقارب بين الإنسان والحيوان هو قضية أساسية حاكمة فى نظرية البقاء والارتقاء، والإنسان يأكل الحيوان والنبات، والحيوان يأكل الحيوان والنبات أيضًا، والنبات يعيش على التربة والهواء والماء، وصدق الخالق فى علاه إذ يقول (وجعلنا من الماء كل شىء حى)..

إننا نريد أن نقول فى النهاية إنه لا توجد خطوط فاصلة بين الإنسان والحيوان كما نتوهم ولكنها فقط المنحة الإلهية بالعقل الذى اختص به الإنسان فساد الأكوان وقهر الطبيعة وسخر الحيوان!

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنسان والحيوان الإنسان والحيوان



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon