السيسي من عبدالناصر إلى السادات
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

السيسي من عبدالناصر إلى السادات

السيسي من عبدالناصر إلى السادات

 السعودية اليوم -

السيسي من عبدالناصر إلى السادات

مصطفى الفقي

تحدث الكثيرون عن شخصية رئيس مصر الجديد المشير «عبدالفتاح السيسى» وأسرفوا فى أوصافه إيجابًا وسلبًا، ورآه معظم المحللين مزيجًا من بطولة «عبدالناصر» وزعامة «السادات»، فالذى قام به فى الثالث من يوليو 2013 هو عمل بطولى بالدرجة الأولى ويعكس قدرة ذلك الرجل على اتخاذ القرار الحاسم وخوض المغامرة المحسوبة مع صفاتٍ قيادية وضعته فى مكانه، كما ظهرت ملامح البطولة فى طبيعة «الكاريزما»، التى حظى بها فى وقت قصير نسبيًا، وأصبح يجسد لدى المواطن المصرى ـ وربما العربى أيضًا ـ صورة «القائد» الوطنى الذى يعى هموم شعبه ويتبنى أحلام أجياله الجديدة، ولكن اللافت للنظر هو أن بعض الكارهين لعصر «عبدالناصر» يعبرون عن تخوفهم من أن يحمل الرئيس «السيسى» معه جينات الصدام الدائم مع القوى الخارجية ويتبنى سياسات مركزية فى الداخل قد تعوق الاستثمار وتخيف رجال الأعمال، وقد حاول أصحاب هذا الاتجاه أن يتخذوا من بعض المواقف مبررًا لما يقولون به، بل سعى بعضهم دون وعى إلى تلوين الكلمات وتأويل التصرفات لتأكيد أن «السيسى» طبعة جديدة من «عبدالناصر»! ورأى آخرون على الجانب الآخر أن «السيسى» يحمل ملامح من شخصية «السادات» فهو لا يخلو من دهاء، كما لا يتصرف بانفعال بل يكمن لفترة معينة يخرج بعدها بالقرار الذى يريد، إن حركة «3 يوليو» برصيدها الشعبى تشبه فى عنصر المفاجأة ما قام به «السادات» عام 1971 أو ما قام به «محمد على» عام 1811، ولكن دون إراقة دماء، كما هى حالة «محمد على»، ودون دوافع مرحلية مثلما هو الأمر فى حالة «السادات»، لقد سمعت «السيسى» يقول فى إحدى ندوات حملته الانتخابية إن مسؤولاً أمريكيًا كبيرًا اتصل به ذات يوم، وقال له إن «الولايات المتحدة الأمريكية» تعيد النظر فى حجم المعونة لمصر وتفكر فى تخفيضها فلم ينفعل «السيسى» وتقبل الرسالة الهاتفية بهدوءٍ، وقال لمحدثه الكبير إننا نشكركم على كل ما مضى ونذكركم بأن العلاقات بين بلدينا «استراتيجية»، ولكنى لا أخفى عليك أن قراركم هذا سوف يترك مرارة فى أعماق الشعب المصرى! ولم تمض إلا أيام قليلة إلا واتصل المسؤول الأمريكى مرة أخرى بالمشير «السيسى»، وزير الدفاع حينذاك، ليقول له إننا راجعنا قرارنا ورأينا ألا نمس المعونة الأمريكية لمصر فى ظل ظروفها الراهنة، ولا شك أن رد فعل «السيسى» يمثل مدرسة فى التفكير لا تهوى البطولة على حساب المصلحة العامة، ولكنها تلتزم الحكمة من أجل شعبٍ يتحمل مسؤوليته، ولنا هنا ملاحظات ثلاث:

أولاً: إذا كان «السيسى» من حيث المظهر يبدو «ناصريًا» فإن الجوهر يختلف، لقد كان «عبدالناصر» بطلاً قوميًا، بينما كان «السادات» رجل دولة يدرك المتغيرات الدولية ويقرأ التطورات الإقليمية ويستطيع تغيير «البوصلة»، وفقًا لما يراه من أجل شعبه ـ اتفقنا معه أو اختلفناـ وأنا أرى أن «السيسى» يقترب فى «جوهره» من بعض خصائص «السادات»، حتى وإن كان الإطار العام لشخصيته «ناصريًا»، إذ إن لديه القدرة على اللعب بعنصر الوقت والتقديم والتأخير فى المواقف وتجنب الصدام ما أمكن ذلك، ما لم يكن فى تأجيل المواجهة ما يمس كرامة شعبه، ولعل مواجهته مع «الإخوان» هى تأكيد للنمط «الساداتى»، حتى ولو جاءت فى غلافٍ ناصرى.

ثانيًا: إن التصريح الأخير للسيسى حول دور مصرى لحفظ السلام بين «إسرائيل» و«فلسطين» يعتبر نقلة نوعية فى مواقفه التى تمثل رسالة ذكية للغرب والولايات المتحدة و«إسرائيل» بالطبع وتخفف الضغوط عن «مصر»، بدرجةٍ ما، وتسمح له بحرية الحركة فى الظروف الحالية، وفى تصريحه ذلك محاكاة لبعض أساليب «السادات» من حيث نوعية القرار وفهم طبيعة المرحلة على ضوء الوضع الدولى الراهن.

ثالثًا: إن العرب عمومًا والمصريين خصوصًا يحتاجون إلى رجال دولة أكثر من حاجتهم إلى أبطال تاريخيين «بكاريزما» صارخة، وعلى سبيل المثال فإن مشكلة «سد النهضة» مع «إثيوبيا» تحتاج منّا إلى التعامل بسياسة «رجل الدولة»، الذى يدرك المتغيرات ويستثمر التحولات، ويستطيع أن يعطى وأن يأخذ، كما أن سياسة المواجهة الحادة فى ظل ظروف «مصر» الحالية هى أمر غير منصوح به، فمصر تحتاج إلى تخفيف الضغوط الخارجية لمواجهة الضغوط الداخلية وليس من المستحب أن تواجه الاثنين معًا، إذ إن التقاء الضغوط الداخلية مع الضغوط الخارجية أمر يعوق حركة الشعوب ويعطل انطلاقها للتحليق فى آفاق المستقبل.

.. إن «السيسى» ابن لمصر تلتقى فيه عظمة «عبدالناصر» مع حكمة «السادات» ودهائه.. دعنا نأمل ذلك!.

 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي من عبدالناصر إلى السادات السيسي من عبدالناصر إلى السادات



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon