السيسي من عبدالناصر إلى السادات
اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد
أخر الأخبار

السيسي من عبدالناصر إلى السادات

السيسي من عبدالناصر إلى السادات

 السعودية اليوم -

السيسي من عبدالناصر إلى السادات

مصطفى الفقي

تحدث الكثيرون عن شخصية رئيس مصر الجديد المشير «عبدالفتاح السيسى» وأسرفوا فى أوصافه إيجابًا وسلبًا، ورآه معظم المحللين مزيجًا من بطولة «عبدالناصر» وزعامة «السادات»، فالذى قام به فى الثالث من يوليو 2013 هو عمل بطولى بالدرجة الأولى ويعكس قدرة ذلك الرجل على اتخاذ القرار الحاسم وخوض المغامرة المحسوبة مع صفاتٍ قيادية وضعته فى مكانه، كما ظهرت ملامح البطولة فى طبيعة «الكاريزما»، التى حظى بها فى وقت قصير نسبيًا، وأصبح يجسد لدى المواطن المصرى ـ وربما العربى أيضًا ـ صورة «القائد» الوطنى الذى يعى هموم شعبه ويتبنى أحلام أجياله الجديدة، ولكن اللافت للنظر هو أن بعض الكارهين لعصر «عبدالناصر» يعبرون عن تخوفهم من أن يحمل الرئيس «السيسى» معه جينات الصدام الدائم مع القوى الخارجية ويتبنى سياسات مركزية فى الداخل قد تعوق الاستثمار وتخيف رجال الأعمال، وقد حاول أصحاب هذا الاتجاه أن يتخذوا من بعض المواقف مبررًا لما يقولون به، بل سعى بعضهم دون وعى إلى تلوين الكلمات وتأويل التصرفات لتأكيد أن «السيسى» طبعة جديدة من «عبدالناصر»! ورأى آخرون على الجانب الآخر أن «السيسى» يحمل ملامح من شخصية «السادات» فهو لا يخلو من دهاء، كما لا يتصرف بانفعال بل يكمن لفترة معينة يخرج بعدها بالقرار الذى يريد، إن حركة «3 يوليو» برصيدها الشعبى تشبه فى عنصر المفاجأة ما قام به «السادات» عام 1971 أو ما قام به «محمد على» عام 1811، ولكن دون إراقة دماء، كما هى حالة «محمد على»، ودون دوافع مرحلية مثلما هو الأمر فى حالة «السادات»، لقد سمعت «السيسى» يقول فى إحدى ندوات حملته الانتخابية إن مسؤولاً أمريكيًا كبيرًا اتصل به ذات يوم، وقال له إن «الولايات المتحدة الأمريكية» تعيد النظر فى حجم المعونة لمصر وتفكر فى تخفيضها فلم ينفعل «السيسى» وتقبل الرسالة الهاتفية بهدوءٍ، وقال لمحدثه الكبير إننا نشكركم على كل ما مضى ونذكركم بأن العلاقات بين بلدينا «استراتيجية»، ولكنى لا أخفى عليك أن قراركم هذا سوف يترك مرارة فى أعماق الشعب المصرى! ولم تمض إلا أيام قليلة إلا واتصل المسؤول الأمريكى مرة أخرى بالمشير «السيسى»، وزير الدفاع حينذاك، ليقول له إننا راجعنا قرارنا ورأينا ألا نمس المعونة الأمريكية لمصر فى ظل ظروفها الراهنة، ولا شك أن رد فعل «السيسى» يمثل مدرسة فى التفكير لا تهوى البطولة على حساب المصلحة العامة، ولكنها تلتزم الحكمة من أجل شعبٍ يتحمل مسؤوليته، ولنا هنا ملاحظات ثلاث:

أولاً: إذا كان «السيسى» من حيث المظهر يبدو «ناصريًا» فإن الجوهر يختلف، لقد كان «عبدالناصر» بطلاً قوميًا، بينما كان «السادات» رجل دولة يدرك المتغيرات الدولية ويقرأ التطورات الإقليمية ويستطيع تغيير «البوصلة»، وفقًا لما يراه من أجل شعبه ـ اتفقنا معه أو اختلفناـ وأنا أرى أن «السيسى» يقترب فى «جوهره» من بعض خصائص «السادات»، حتى وإن كان الإطار العام لشخصيته «ناصريًا»، إذ إن لديه القدرة على اللعب بعنصر الوقت والتقديم والتأخير فى المواقف وتجنب الصدام ما أمكن ذلك، ما لم يكن فى تأجيل المواجهة ما يمس كرامة شعبه، ولعل مواجهته مع «الإخوان» هى تأكيد للنمط «الساداتى»، حتى ولو جاءت فى غلافٍ ناصرى.

ثانيًا: إن التصريح الأخير للسيسى حول دور مصرى لحفظ السلام بين «إسرائيل» و«فلسطين» يعتبر نقلة نوعية فى مواقفه التى تمثل رسالة ذكية للغرب والولايات المتحدة و«إسرائيل» بالطبع وتخفف الضغوط عن «مصر»، بدرجةٍ ما، وتسمح له بحرية الحركة فى الظروف الحالية، وفى تصريحه ذلك محاكاة لبعض أساليب «السادات» من حيث نوعية القرار وفهم طبيعة المرحلة على ضوء الوضع الدولى الراهن.

ثالثًا: إن العرب عمومًا والمصريين خصوصًا يحتاجون إلى رجال دولة أكثر من حاجتهم إلى أبطال تاريخيين «بكاريزما» صارخة، وعلى سبيل المثال فإن مشكلة «سد النهضة» مع «إثيوبيا» تحتاج منّا إلى التعامل بسياسة «رجل الدولة»، الذى يدرك المتغيرات ويستثمر التحولات، ويستطيع أن يعطى وأن يأخذ، كما أن سياسة المواجهة الحادة فى ظل ظروف «مصر» الحالية هى أمر غير منصوح به، فمصر تحتاج إلى تخفيف الضغوط الخارجية لمواجهة الضغوط الداخلية وليس من المستحب أن تواجه الاثنين معًا، إذ إن التقاء الضغوط الداخلية مع الضغوط الخارجية أمر يعوق حركة الشعوب ويعطل انطلاقها للتحليق فى آفاق المستقبل.

.. إن «السيسى» ابن لمصر تلتقى فيه عظمة «عبدالناصر» مع حكمة «السادات» ودهائه.. دعنا نأمل ذلك!.

 

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي من عبدالناصر إلى السادات السيسي من عبدالناصر إلى السادات



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon