العودة إلى «طريق الحرير»
اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد
أخر الأخبار

العودة إلى «طريق الحرير»

العودة إلى «طريق الحرير»

 السعودية اليوم -

العودة إلى «طريق الحرير»

مصطفى الفقي

كتبت مقالاً منذ عدة أسابيع فى هذا المكان بعنوان (طريق الحرير وقطار الشرق السريع)، وها أنا أعود إلى ذلك الموضوع مرة أخرى بمناسبة زيارة الرئيس «السيسي» لجمهورية «الصين» ذات المليار ونصف المليار نسمة، وصاحبة أكبر كم من الإنتاج الصناعى فى العالم المعاصر، والتى تغزو المراكز الاقتصادية الدولية والأسواق العالمية بل مراكز صنع القرار الوطنية، إنها «الصين» ذات النفوذ الكبير فى القارة الأفريقية فضلاً عن قارتها الآسيوية، ويكفى أن نتذكر أن «مليون شاب أوروبى» يدرسون اللغة الصينية حاليًا حتى إن بعض رجال الأعمال الكبار قد اشترطوا على أبنائهم إذا أرادوا أن يرثوا ثرواتهم أن يتعلموا «اللغة الصينية»، إلى هذا الحد بات تأثير الصين كبيرًا فى عالم اليوم، وها أنا ألفت النظر إلى كيفية تحويل الكم السكانى إلى كيفٍ مؤثر بالتركيز على التصنيع الثقيل والخفيف والزراعة الكثيفة والعلاقة الوثيقة بالأرض مع الالتزام بنماذج محددة فى الإنتاج بكل مصادره، ومن المعروف أن منطقة «الهند الصينية» تمثل تنافسًا تاريخيًا بين الثقافتين «الهندية» و«الصينية»، وكلما اتجهنا شرقًا من الهند تزايد التأثير الصينى وتراجع الوجود الهندى والعكس بالعكس، إننى أقول ذلك حتى ندرك أن نظرية المجال الحيوى تعتمد على العامل الثقافى قبل غيره، وما أكثر المسميات لأدوات الحياة وعناصر الإنتاج التى تحمل أسماء تنتسب لدولة «التنين الأصفر»، وهنا أسوق الملاحظات الآتية:

أولاً: إن التحديث ليس دائمًا هو «التغريب» modernization is not always westernization فهناك تجارب كبرى فى الشرق، ولعل المثلث الآسيوى الكبير الذى تتكون أضلاعه من «إنتاج الصين» و«تكنولوجيا اليابان» و«غزو العمالة والثقافة الهندية» تمثل جميعها بؤرة التقدم ومركز الانطلاقة الكبرى خارج الغرب، وأولى بنا فى هذه المنطقة من العالم أن ننظر شرقًا إلى هذه التجارب الإنسانية الكبرى والواعدة فى ذات الوقت، خصوصًا أن ترحيبهم بنا أكبر من غيرهم فنحن جميعًا أمم «شرقية»، فضلاً عن غياب الضغوط السياسية المصاحبة للسياسات الغربية خصوصًا الأمريكية تجاه دول الجنوب ونحن فى مقدمتها.

ثانيًا: إن هناك تشابهًا تاريخيًا بيننا وبين التجارب الآسيوية الكبرى على نحوٍ يدفعنا إليهم ويدعو إلى ترحيبهم بنا، فضلاً عن رغبتهم فى تقديم المعونة الفنية لنا خصوصًا فى مجال التصنيع بغير قيدٍ أو شرط، ولقد رأيت مؤسسات مصرية فى القطاع الخاص نجحت فى استقدام خبراء من الهنود والصينيين فى مجالات مختلفة حتى قفزوا بتلك المؤسسات خطواتٍ واسعة إلى الأمام فى فترة قصيرة،

فضلاً عن أن تكاليف استخدامهم أقل من الغربيين بكثير، إننا أمام عالم مختلف وشعوبٍ صديقة طالما ارتبطنا بها وتعاونّا معها ولعلنا نذكر القول المأثور (اطلبوا العلم ولو فى الصين)، ونتذكر أيضًا سنوات العلاقة الوثيقة بين «مصر» و«الهند» خصوصًا فى عصر «نهرو»ـ «عبدالناصر» عندما كان التعاون التكنولوجى هو امتدادا طبيعيا للتقارب السياسى تحت مظلة حركة «عدم الانحياز» فى يومٍ كنَّا نشترك فيه مع «الهنود» فى تصنيع طائرة! فأين هم الآن وأين نحن؟!

لقد أصبحت الهند اليوم دولة نووية ودولة فضاء ودولة اكتفاء ذاتى من الحبوب الغذائية، فضلاً عن أنها أكبر ديمقراطيات العالم المعاصر، وقديمًا كان يتندر أجدادنا (أنا هندى!) وها هم الأحفاد يقولون ليتنا نكون مثل الهنود فى الجدية والمثابرة والاستمرار، لقد قضيت بينهم سنوات أربعا منذ عدة عقود وعرفت معهم معنى احترام الهوية والتركيز على الخصوصية التى تتميز بها الأمة الهندية رغم اختلاف اللغات والديانات والطبقات.

ثالثًا: إن «مصر» بالنسبة للقارة الآسيوية هى بوابة «أفريقيا» ومفتاح العالم العربى والنافذة التى يطلون منها على «البحر المتوسط» وجنوب «أوروبا» وهو ما يعنى جاذبية «مصر» للاستثمارات الآسيوية، خصوصًا من دولة «الصين» الكبرى، وقد أدركنا هذه الحقيقة حتى إننا قررنا تأجيل «المؤتمر الاقتصادى المصرى» حتى لا يتواكب انعقاده مع بداية السنة الجديدة فى التقويم الصينى ويحول دون وصول وفود ذلك البلد من الدولة وشركات القطاع الخاص أيضًا، ولا شك أن ذلك الاهتمام من جانبنا يقابله تقديرٌ من جانبهم، خصوصًا بعد الأحداث التى جرت فى «مصر» فى العامين الأخيرين، وإحساسهم بأن صفحة جديدة تبدأ فى العلاقات مع «القاهرة»، وجديرٌ بالذكر أن دولة «إسرائيل» قد أقامت فى العقود الأخيرة جسور علاقاتٍ متنامية مع تلك الدول، وهو ما يدعونا إلى المضى بخطوات ثابتة وسريعة نحو توثيق صلاتنا بدول آسيا الكبرى على جميع الأصعدة.

إن زيارة الرئيس «السيسى» لـ«بكين» هى خطوة أولى فى طريق «الألف ميل» تجاه الدولة التى يقول تراثها الشعبى (لا تعطنى سمكة ولكن علمنى الصيد!).

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العودة إلى «طريق الحرير» العودة إلى «طريق الحرير»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon