الألعاب الأولمبية الشتوية أمام تحديات غير مسبوقة
آخر تحديث GMT05:10:06
 السعودية اليوم -

الألعاب الأولمبية الشتوية أمام تحديات غير مسبوقة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الألعاب الأولمبية الشتوية أمام تحديات غير مسبوقة

التزلج
روما - السعودية اليوم

تواجه الألعاب الأولمبية الشتوية تحديات متصاعدة بفعل التغير المناخي وتراجع تساقط الثلوج الطبيعية، ما دفع المنظمين إلى الاعتماد المتزايد على الثلج الاصطناعي لضمان استمرار المنافسات، في خطوة يراها البعض ضرورة حتمية، بينما يحذر آخرون من آثارها على سلامة الرياضيين وعدالة المنافسة ومستقبل الرياضات الجليدية.
وفي دورة الألعاب الشتوية المقررة في إيطاليا عام 2026، يجري التخطيط لاستخدام كميات ضخمة من الثلج الاصطناعي لتجهيز مسارات التزلج، رغم وقوع بعض مواقع المنافسات في مناطق جبلية تشهد تساقطاً طبيعياً للثلوج. ويؤكد المنظمون أن الغاية من ذلك هي توفير أسطح موحدة ومستقرة تضمن ظروفاً متكافئة وآمنة للرياضيين طوال فترة المنافسات.
غير أن هذا التوجه يثير قلق عدد من الرياضيين والمدربين والباحثين، الذين يرون أن الثلج الاصطناعي يختلف في خصائصه الفيزيائية عن الثلج الطبيعي، إذ يكون أكثر صلابة وكثافة وأقل احتواءً على الهواء، ما يزيد من شدة السقوط واحتمالات الإصابة، خصوصاً في الرياضات التي تعتمد على السرعات العالية والقفزات الخطرة.
ويعود استخدام الثلج الاصطناعي في الألعاب الشتوية إلى نحو خمسة عقود، لكنه أصبح خلال السنوات الأخيرة عنصراً أساسياً في تنظيم البطولات، مع قصر مواسم الشتاء وتراجع الغطاء الثلجي في العديد من المناطق الجبلية حول العالم. وكانت دورة بكين الشتوية عام 2022 أول دورة تعتمد بشكل شبه كامل على الثلج الاصطناعي.
ويرى بعض الرياضيين أن هذا النوع من الثلج بات ضرورة لا غنى عنها للحفاظ على انتظام المنافسات، في ظل التقلبات المناخية المتسارعة. ويؤكدون أن التكيف مع ظروف مختلفة هو جزء من طبيعة الرياضات الشتوية، وأن المخاطر تظل ملازمة لها بغض النظر عن نوع الثلج المستخدم.
في المقابل، تشير دراسات علمية إلى أن الإصابات على الثلج الاصطناعي تكون أكثر خطورة عند وقوعها، بسبب صلابة السطح، وهو ما يشبه السقوط على أرضية صلبة مقارنة بالسقوط على أرض لينة. كما عبّر رياضيون سابقون عن مخاوفهم من أن تشكيل المسارات باستخدام الثلج الصناعي في مواسم ضعيفة التساقط يؤدي إلى مسارات أكثر قسوة وأقل مرونة، ما يرفع مستوى الخطر.
ولا تقتصر التحديات على المنافسات فقط، بل تمتد إلى التدريب، إذ يؤدي تغير أنماط الطقس إلى تقليص مواسم التدريب، وإجبار الفرق والمنتخبات على السفر لمسافات أطول بحثاً عن الثلوج، وهو ما يزيد الأعباء المالية والبدنية على الرياضيين. ويؤكد مدربون أن فقدان أسابيع أو أشهر من التدريب في بعض المناطق أصبح أمراً شائعاً، ما يؤثر في جاهزية اللاعبين ويزيد من معدلات الإصابة.
كما يحذر خبراء من أن هذه التغيرات قد تؤدي إلى حلقة اقتصادية سلبية، إذ يؤدي تراجع فرص التدريب والممارسة إلى انخفاض أعداد المشاركين، وارتفاع التكاليف، وتراجع التمويل والدعم المخصص لرياضات الجليد، ما يجعلها أقل إتاحة للأجيال الجديدة.
وتشير أبحاث مناخية حديثة إلى أن عدد المواقع القادرة على استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية بظروف طبيعية مناسبة يتناقص بسرعة. فمن بين المواقع التي استُخدمت تاريخياً، يتوقع العلماء أن عدداً محدوداً فقط سيظل قادراً على استضافة هذه الألعاب بحلول منتصف القرن، إذا استمرت السياسات المناخية الحالية دون تغيير.
ويرى باحثون أن أمام المنظمين عدة خيارات للحفاظ على مستقبل الألعاب الشتوية، من بينها تعديل مواعيد إقامتها، أو اعتماد نموذج تناوبي تستضيف بموجبه مجموعة محدودة من المواقع ذات الظروف المناخية المستقرة الدورات المختلفة، مع التركيز على استخدام المنشآت القائمة وتقليل البصمة الكربونية.
وعلى الرغم من الانتقادات، يؤكد مختصون أن التخلي عن الثلج الاصطناعي في الوقت الراهن قد يؤدي إلى إلغاء منافسات كاملة، وغياب العدالة بين الرياضيين، وربما تهديد وجود الألعاب الشتوية نفسها. ويشددون على أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق توازن بين سلامة الرياضيين، واستدامة البيئة، وضمان مستقبل الرياضات الجليدية في عالم يشهد تغيراً مناخياً متسارعاً.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

منتجع ماسيكريونج للتزلج من أغرب منتجعات التزلج في العالم

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الألعاب الأولمبية الشتوية أمام تحديات غير مسبوقة الألعاب الأولمبية الشتوية أمام تحديات غير مسبوقة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon