باريس ـ السعودية اليوم
استهدف هجوم سيبراني مثير للقلق أنظمة التحكم والتبريد في ثلاثة مواقع تابعة للمؤسسة الفرنسية للدم، في محاولة للتلاعب عن بُعد بأنظمة مراقبة التبريد والتحكم في درجات الحرارة وإزالة الجليد، ورفع درجات حرارة غرف التخزين التي تحتوي على أكياس البلازما وعينات الدم من نحو 30 درجة تحت الصفر إلى مستويات قياسية، ما كاد يهدد سلامة منتجات حيوية مخصصة للمرضى والمستشفيات.
ورصدت أجهزة الإنذار التغيرات غير الطبيعية بسرعة، مما سمح للفرق التقنية بالتدخل ونقل أكياس البلازما إلى منشآت آمنة قبل تعرض أي عينات أو منتجات دموية للتلف. وأكدت المؤسسة الفرنسية للدم عدم تسجيل أي خسائر في المنتجات الدموية أو تداعيات صحية، مشيرة إلى استمرار عمليات جمع الدم وتوزيعه دون انقطاع.
ولم يكن الهجوم موجهاً مباشرة إلى المؤسسة، بل استهدف مزوداً لخدمات ومعدات التبريد، حيث أعلنت شركة "كول وورلد" تعرض عدد محدود من وحداتها لحادث سيبراني مرتبط بمكوّن تابع لمزود خارجي. وتجري السلطات الفرنسية بالتعاون مع وكالة الأمن السيبراني الوطنية ووزارة الصحة تحقيقات لتحديد مصدر الهجوم وطريقة تنفيذه.
ويأتي هذا الهجوم وسط موجة أوسع من الهجمات الإلكترونية التي استهدفت أنظمة التبريد في المتاجر الكبرى بعدة دول أوروبية وأدت إلى إتلاف كميات كبيرة من الأغذية، مما يثير المخاوف من تحول الاستهدافات السيبرانية من تعطيل الخدمات الرقمية إلى البنية التحتية الحيوية وسلاسل الإمداد الغذائي والصحي، دون وجود أدلة مؤكدة حتى الآن على وقوف جهة واحدة خلف هذه العمليات.
وقد يهمك أيضًا:
الكشف عن تفاصيل جديدة حول أخطر هجوم سيبراني في تاريخ أميركا
سرقة معلومات حساسة بعد هجوم سيبراني على دائرة الضرائب الفرنسية
أرسل تعليقك