المغرب يبذل جهودًا للحفاظ على كنزه الوطني من شجر الأرز
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

المغرب يبذل جهودًا للحفاظ على كنزه الوطني من شجر الأرز

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - المغرب يبذل جهودًا للحفاظ على كنزه الوطني من شجر الأرز

غابة ارز في جبال اطلس
الرباط - أ.ف.ب

 يضم المغرب اكبر مساحات من غابات الارز بين دول حوض البحر المتوسط، تمتد على  134 الف هكتار، وتسعى السلطات منذ سنوات لحماية هذه الثروة المهددة بفعل التغير المناخي والنشاط البشري.

ومع ان شجر الارز الاطلسي يغطي مساحات واسعة من جبال المغرب، الا انه اقل شهرة من ارز لبنان الذي لم يبق منه الا الفي هكتار في "بلاد الارز".

في المغرب، يعتبر الأرز "كنزا وطنيا"، فهو من جهة عامل جذب سياحي، ومن جهة أخرى هو مصدر رزق للرعاة وقطعانهم، كما أن خشب هذه الشجرة يحظى بتقدير كبير من قبل صانعي الخشب.

وتقدمت الحكومة المغربية بطلب لتصنيف غابات الأرز في المملكة ضمن "محميات المحيط الحيوي" و"التراث العالمي"، وهو طلب ما زال قيد الدراسة.

على مقربة من مدينة أزرو، في سلسلة جبال الأطلس الأوسط، حيث تم إحصاء أكبر مساحات هذه الأشجار، تنتصب وسط الغابات المترامية شجرة أرز ميتة يبلغ ارتفاعها 42 مترا وعمرها يقارب 900 سنة وتحمل اسم "غورو".

وان كانت هذه الشجرة التي تحمل اسم ضابط فرنسي ابان فترة الاستعمار الفرنسي للمغرب، ترمز الى عظمة غابات الأرز في جبال الأطلس المغربي وتثير اعجاب عشاق السياحة الجبلية، الا انها تعكس أيضا الهشاشة التي تهدد هذا النوع النادر.

ويعلق بدر الدين، وهو شاب تونسي جاء ليزور مدينة ازرو بناء على نصيحة صديق  "هنا سويسرا المغرب! انها جميلة حقا". وتجذب غابات الأرز المغربية السياح من محبي الجبال والطبيعة.

ورغم اتساع المساحة والجذب السياحي، يعاني الأرز المغربي منذ سنوات الثمانينيات بسبب التأثيرات المناخية كالجفاف الذي ضرب المنطقة في الثمانينات ومطلع القرن الحالي، اضافة الى تأثيرات الأنشطة البشرية بشكل عام.

ويعتبر عبد الرحمن هومي، الامين العام للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر الحكومية ان "التهديد الحقيقي" الذي يحدق بغابات الأرز المغربية يتمثل أساسا في التغير المناخي.

ويحذر هذا المسؤول الحكومي قائلا "اذا لم نفعل شيئا على المدى المتوسط والطويل، فإن انخفاض معدلات هطول الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة والظواهر الطبيعية القوية مثل الفيضانات، ستتسبب في تغيير نطاق انتشار وتوزيع غابات الأرز".

ويوضح عبد الرحيم درو، دير المتنزه الوطني لمدينة افران (الأطلس المتوسط) الذي تم تأسيسه قبل عقد من الزمن لحماية مجمل النظام البيئي واعادة تشجير الغابات، ان "العجز المائي، إلى جانب استقرار قطعان الماشية، أدى إلى تراجع الأرز".

وتحتضن المناطق التي يشملها المتنزه الوطني لمدينة افران أحد أكبر القطعان في المملكة مع حوالى 800 ألف رأس من الأغنام والأبقار والماعز.

ولأجل الحفاظ على هذا الكنز الوطني من تهديد القطعان، وضعت السلطات المسؤولة سياسية لإشراك السكان المحليين، تم من خلالها تحديد المناطق التي يمكن اعتمادها كمراع بعيدا عن الغابة، مع دفع تعويضات للرعاة بغرض شراء الأعلاف في أوقات ندرة أعشاب الرعي.

ويقول أحد الرعاة من منطقة عين اللوح المحاذية لغابات الأرز لمراسل وكالة فرانس برس "ان اختفت الغابة فإن كل شيء سيختفي، والناس هنا لا يدركون ذلك جيدا"، بل تدفعهم الظروف المعيشية احيانا الى سوء استغلال الغابة.

واضافة الى تهديد المناخ والرعاة، يقتات قرد البابون المستوطن في الغابة على قشر أشجار الأرز، بسبب النقص الكبير في الكلأ الناجم عن الرعي المفرط، مما يضعف الاشجار ويؤدي الى موتها تدريجا.

 واضافة الى كل هذه المشكلات، تتعرض غابات الأرز الى قطع الأشجار بشكل غير قانوني لبيع خشبها في سوق يقدر فيها ثمن المتر المربع الواحد باربعة عشر الف درهم (1300 يورو). ويؤدي ذلك الى قطع اشجار عمرها مئات السنين لا يستفيد المهربون سوى من امتار قليلة منها لصعوبة نقلها كلها دون الوقوع في قبضة السلطات.

ورغم انتشار ظاهرة قطع الاشجار بشكل غير قانوني، يؤكد عبد الرحمن هومي لوكالة فرانس برس بلهجة مطمئنة ان هذه الظاهرة "لا تمثل سوى 10 هكتارات" من أصل أكثر من 130 ألف هكتار، وان السلطات تسهر على مطاردة قاطعي الاشجار بشكل غير قانوني.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب يبذل جهودًا للحفاظ على كنزه الوطني من شجر الأرز المغرب يبذل جهودًا للحفاظ على كنزه الوطني من شجر الأرز



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon