قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة انتصرت على إيران، مؤكداً استمرار المحادثات مع طهران رغم المواجهة العسكرية بين الجانبين.
وأضاف ترامب، خلال كلمة ألقاها، الجمعة، بمركز كينيدي للفضاء في ولاية فلوريدا، أن واشنطن لم تفقد أي عسكري خلال الأشهر السبعة الماضية، مشدداً على أن الولايات المتحدة تواصل التفاوض مع إيران.
تأتي تصريحات ترامب في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية والوساطات الإقليمية سعياً للتوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة بين واشنطن وطهران ويحول دون تجدد التصعيد العسكري.
وكان مصدر إيراني قد أكد، الجمعة، أن طهران تتعاطى بإيجابية مع المقترح الأخير الذي قدمه الوسطاء، معرباً عن انفتاح بلاده على الدخول في مفاوضات تضمن تحقيق مطالبها المشروعة.
وأوضح المصدر أن إجراءات بناء الثقة مع الولايات المتحدة يجب أن تكون متبادلة، مشيراً إلى أن طهران تنتظر خطوات عملية من جانب واشنطن لتعزيز الثقة بين الطرفين.
وفيما يتعلق بإدارة المفاوضات، نفى المصدر وجود أي قيود مفروضة على رئيس البرلمان الإيراني وكبير مفاوضي طهران محمد باقر قاليباف، مؤكداً أنه يتمتع بحرية إدارة المسار التفاوضي.
كما شدد على أن إيران لا تخشى التهديدات، لكنها حريصة في الوقت نفسه على استقرار المنطقة.
وكان مسؤول إيراني رفيع أكد أمس أن بلاده أرسلت مقترحاً نووياً إلى الولايات المتحدة عبر قطر. لكنه أشار إلى أن مناقشة هذا المقترح لن تتم إلا بعد أن تلبي واشنطن سبعة مطالب إيرانية.
فيما كشف مسؤولون مطلعون أن إيران تدرس مقترحات قدمها الوسطاء بشأن برنامجها النووي. واعتبروا أن استعداد طهران للنظر في هذه المقترحات يشير إلى إحراز تقدم في الوساطة التي تقودها قطر، وإن لم يصدر حتى الآن قرار إيراني نهائي بشأنها، حسب ما أفادت تقارير صحفية.
بالتزامن، أفادت بعض المعلومات تضمن المقترح الأميركي طلباً بإذابة كميات اليورانيوم عالي التخصيب التي تتواجد في الداخل الإيراني، والتي رفض مسؤولون إيرانيون سابقاً نقلها إلى دولة ثالثة.
وتطالب إيران برفع العقوبات الأميركية والإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، ورفع الحصار عن موانئها، فضلاً عن إيقاف الحرب على كافة الجبهات، بالإضافة إلى الحصول على تعويضات عن الحرب، وسحب التعزيزات العسكرية الأميركية من محيطها.
في المقابل، يتمسك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالحصول على تنازلات في الملف النووي، فضلاً عن فتح مضيق هرمز الحيوي للملاحة العالمية.
أتت تلك المعلومات فيما كثف الوسطاء جهودهم لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وسط مخاوف من تجددها عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية ومصادر صحفية أن التباين الواضح بين تصريحات النصر الأميركية والمطالب الإيرانية المعقدة يضع مسار المفاوضات غير المباشرة أمام اختبارات دقيقة، بينما ذكرت بعض الصحف والمواقع الإخبارية أن الوساطة القطرية تلعب دوراً محورياً في جسر الهوة بين الجانبين لمنع انهيار التهدئة وتجنب جولة جديدة من المواجهة المفتوحة، وهو ما أشارت إليه مصادر إخبارية أخرى في قراءتها للشروط المتبادلة التي تمسك بها طهران وواشنطن على حد سواء.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يحمل الديمقراطيين مسؤولية انهيار البورصة الأميركية
ترامب يحسم موقفه من مستقبل هيغسيث ويؤكد الإبقاء عليه وزيرا للحرب رغم الانتقادات
أرسل تعليقك