الشهية المفرطة على تناول الأسماك في هونغ كونغ تهدد المحيطات
آخر تحديث GMT10:55:59
 السعودية اليوم -

الشهية المفرطة على تناول الأسماك في هونغ كونغ تهدد المحيطات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الشهية المفرطة على تناول الأسماك في هونغ كونغ تهدد المحيطات

المنتجات البحرية في آسيا
هونغ كونغ - أ.ف.ب

يعشق الكثير من السياح والذواقة في هونغ كونغ تناول الاسماك وثمار البحر، لكن بسبب تقنيات الصيد غير المراعية للبيئة تزخر قوائم الطعام المحلية بالأنواع البحرية المهددة ما دفع بالناشطين البيئيين الى التحرك سعيا لتغيير العادات الغذائية السائدة.

وتعتبر هذه المستعمرة البريطانية السابقة ثاني اكثر المناطق استهلاكا للمنتجات البحرية في آسيا مع معدل 71,2 كليوغراما لكل نسمة سنويا، اي اكثر من اربعة اضعاف المعدل العالمي بحسب فرع هونغ كونغ في الصندوق العالمي للطبيعة.

وتنتشر الأسماك وسرطانات البحر والمحار بكثرة على قوائم الطعام في المطاعم الراقية. ونظرا للحاجة الى ان يكون الطعام طازجا بأكبر نسبة ممكنة، يختار الزبون السمكة التي يريد تناولها في وقت تكون لا تزال فيه حية وتسبح داخل حوض للاسماك.

وتضم قائمة الاطباق الاكثر استهلاكا في هونغ كونغ انواعا عديدة بينها السلطعون المشوي مع المعكرونة والكركند الحار مع صفار البيض المملح.

هذه المدينة التي تعد سبعة ملايين نسمة تعتبر واحدة من اكبر مستوردي المنتجات البحرية في العالم لأن مياه هذه المنطقة الخاضعة لحكم ذاتي والتي اعيدت الى سيادة الصين سنة 1997 افرغت من اسماكها منذ زمن طويل.

كما أن اكثر من 50 % من الاجناس التي تطهى في المطاعم التقليدية في هونغ كونغ مصدرها موارد "قليلة الاستدامة" بحسب "مؤشر احواض الاسماك" الصادر عن الصندوق العالمي للطبيعة.

ويقول مدير قسم الحفظ في الصندوق العالمي للطبيعة في هونغ كونغ غايفن ادواردز لوكالة فرانس برس ان "الصيد المفرط يؤدي الى انهيار المخزونات ويدفع بالكثير من الاجناس الى شفير الاندثار، لكن هذه الانواع لا تزال تقدم على قوائم الطعام".

ومن بين هذه الانواع المقدمة ثمة منتجات يتم الاستحصال عليها عبر وسائل مثيرة للجدل مثل الصيد بمادة السيانيد او الصيد المفرط وفق ادواردز.

ونشر الصندق العالمي للطبيعة اخيرا عبر الانترنت قائمة بالمنتجات المستدامة مطالبا المطاعم بالاكتفاء بتقديم انواع بحرية لا تهدد استمرار المحيطات.

الا ان تحقيق هذا الهدف لا تزال دونه عقبات.

تيد ماهيزاوا طالب ياباني في الثانية والعشرين من عمره يزور هونغ كونغ. وقد تناول لتوه طبقا من الاسماك في محلة ساي كونغ الساحلية المعروفة بمطاعمها المميزة.

ويقر ماهيزاوا بأنه يجهل مدى "الاستدامة" للاصناف المقدمة له خلال وجبة الطعام التي تشمل سمك الهامور المطهو على البخار والقريدس. ويقول "صحيح أننا نفضل الا نعرف الكثير عن الموضوع"، وذلك خلال جلوسه على بعد مترين من احواض اسماك تعج بالأسماك المرجانية وسرطانات البحر الحية.

كذلك تشير جانيس فونغ خلال انتظار تقديم الطعام لها في مقهى على قمة بيك التاريخية في هونغ كونغ الى ان قلة من المطاعم تطلع زبائنها على مصدر الاسماك المقدمة فيها. وتقول "اذا ما قصدنا مطعما فاخرا او متاجر متخصصة، سيفصحون ربما عن مصدر هذه الاسماك". لكنها تؤكد أنه "في حال قيل لي إنني اتناول صنفا مهددا فإنني سأتفادى ذلك".

والتزم المطعم بتوصيات الصندوق العالمي للطبيعة رافضا على سبيل المثال تقديم زعانف اسماك القرش ضمن اطباقه.

ويوضح الطاهي في المطعم وليام تشانغ لوكالة فرانس برس خلال انجازه طبقا من الرافيولي بثمار البحر "الناس لا يلاحظون بالضرورة الفرق اذا ما تجنبنا تقديم زعانف اسماك القرش في المقبلات".

ويعتبر ان الخطوة الأولى يجب أن تقوم بها المطاعم على طريق تغيير العادات الغذائية.

كما أن بعض المزودين العاملين في قطاع المطاعم يحاولون تغيير السلوكيات الخاطئة في هذا المجال.

ويأمل مارك كووك المصرفي السابق والعامل حاليا في مجال تربية اسماك الهامور، في المساهمة بالحد من تقديم الانواع المهددة. وقد منحت مزرعته في ين لونغ شمالي هونغ كونغ شعار "مؤسسة للاصناف المستدامة" من جانب الصندوق العالمي للطبيعة سنة 2013.

ويقول "لدينا حوالى 35 الف سمكة. حتى لو أكلناها كلها لن يكون لذلك تأثير على النظام البيئي لأن هذه الاسماك لم تكن يوما في المحيطات".

الا ان بعض اصحاب المطاعم يخشون تكبد خسائر في حال تعديلهم لقوائم الطعام المقدمة لديهم.

ويلفت نغ واي لون احد اصحاب مطعم شوين كي للاطباق البحرية في ساي كونغ الى ان "الكثير من زبائننا يقصدوننا من بر الصين الرئيسي ويطلبون امورا لم يعرفوها من قبل"، مضيفا "هم يحبون اختيار الاسماك الملونة (...) او الاسماك البرية بعد فترة وجيزة على صيدها".

ويشير ايضا الى ان تقديم مواد مستدامة سيتطلب من مطعمه الاستغناء عن 70 % من الاصناف الموجودة على قائمة الطعام.

لكن مع ذلك ثمة تقدم حاصل على هذا الصعيد وفق الناشطين البيئيين. "فقد أظهر استطلاع حديث للرأي أن 80 % من المستهلكين يرفضون شراء انواع غير مستدامة من الاسماك في حال كانوا على بينة من ذلك" وفق غايفن ادواردز.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشهية المفرطة على تناول الأسماك في هونغ كونغ تهدد المحيطات الشهية المفرطة على تناول الأسماك في هونغ كونغ تهدد المحيطات



GMT 04:24 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تُعلن حالة طوارئ لمُواجهة تداعيات مناخية خطيرة

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ذوبان الجليد وتلوث المياه يهددان الحياة في قرية نرويجية

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب جنوبي بنما

GMT 02:18 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حرائق الغابات تمتد إلى مناطق سكنية في إندونيسيا

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon