دلافين هونغ كونغ الوردية تتضاءل أعدادها ومهددة بالاختفاء
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

دلافين هونغ كونغ الوردية تتضاءل أعدادها ومهددة بالاختفاء

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - دلافين هونغ كونغ الوردية تتضاءل أعدادها ومهددة بالاختفاء

قارب يحمل اشخاصا يريدون التفرج على الدلافين الوردية
هونغ كونغ - أ.ف.ب

تعتزم هونغ كونغ توسيع مطارها الدولي وهي تشيد جسرا عملاقا جديدا، وهذه المشاريع تلقي بظلالها على الدلافين الوردية التي تتضاءل أعدادها في هذه المستعمرة البريطانية السابقة لدرجة باتت مهددة بالاندثار.

يؤكد المدافعون عن البيئة ان تحذيراتهم المنتظمة لا تلقى اذانا صاغية مع انهم يشددون على ان اعداد هذه الثدييات تشهد "تراجعا سريعا" منذ عشرات السنين.

وتجذب الدلافين الصينية البيضاء المعروفة في هونغ بالدلافين الوردية نظرا الى لونها، السياح الذين يقومون برحلات منظمة يوميا قبالة شواطئ جزيرة لانتو في هونغ كونغ.

وقد اصبحت هذه الدلافين في العام 1997 الرمز الرسمي لمنطقة هونغ كونغ التي تتمتع باستقلال شبه ذاتي، خلال مراسم اعادة المستعمرة البريطانية السابقة الى السيادة الصينية.

الا ان المدافعين عن البيئة يحذرون من ان هذه الحيوانات ستندثر قريبا. وقد يوجه اليها مشروع بناء مدرج ثالث في مطار شيك لاب كوك في هونغ كونغ الضربة القاضية.

ويقول سامويل هونغ رئيس جمعية حماية الدلافين في هونغ كونغ الذي يجوب مياه البحر مرتين في الاسبوع على الاقل منذ العام 1997 لدراسة هذه الحيوانات "في حال انجاز هذا المشروع، ستغادر هذه الدلافين على الارجح مياه هونغ كونغ. اننا ندفعها اكثر فاكثر نحو الهواية وستختفي في حال وجهنا اليها الضربة الاخيرة. حان الوقت للتحرك".

ويقول سامويل هونغ انه لم يبق الا ستين دلفينا في مياه هونغ كونغ راهنا في مقابل 158 في العام 2003.

- تدمير موطنها الطبيعي -

ويوضح "تراجع اعداد الدلافين ناجم عن مجموعة من العوامل منها الصيد المفرط والتلوث فضلا عن الزيادة في حركة العبارات السريعة".

ويقول سامويل هونغ ان الدلافين دفعت الى مياه الصين المجاورة او انها نفقت.

وتعاني الدلافين ايضا من مشروع بناء جسر يمتد خمسين كيلومترا يهدف الى ربط هونغ كونغ بمنطقة ماكاو عاصمة العاب الميسر العالمية. وقد بدأ تنفيذ المشروع في العام 2012.

ويمكن رؤية الجسر انطلاقا من بلدة تايو او على جزيرة لانتو التي تنطلق منها المراكب التي تنقل السياح لرؤية الدلافين الوردية الشهيرة.

ويضع الصندوق العالمي للطبيعة منذ فترة قصيرة متطوعين في هذه المراكب من اجل توعية السياح على التهديدات التي تطال الدلافين.

وتقول يونغ كا-يان وهي موظفة في مصرف في الثلاثين من العمر "تلوث المياه والاجواء خطر جدا ونحن قلقون على الحياة البحرية". وهي عادت للتو من جولة في البحر لم تتمكن خلالها من رؤية دلافين وهو سيناريو يتوقع ان يتكرر اكثر فاكثر. ويقول صديقها "لقد اصبنا بخيبة امل".

- "كارثة جديدة بانتظارها" -

ويقود احد هذه المراكب وونغ يونغ-كان (67 عاما) المولود في تاي او حيث امضى الجزء الاكبر من حياته.

ويوضح ان سكان البلدة فيما مضى لم يكونوا يحبذون وجود الدلافين لانها كانت تأكل السمك من شباك الصيادين عندما كان الصيد المورد الرئيسي للبلدة.

ويتابع قائلا "اليوم تراجع نشاط الصيد واضطررنا الى تغير عملنا وبتنا ننظم جولات للسياح لرؤية الدلافين".

وتشكل هذه الرحلات 10 % من الموارد السياحية في هذه البلدة الجميلة.

ويضيف "بطبيعة الحال نريد ان تبقى الدلافين فالسياح سعداء ونحن ايضا".

ويسعى الى ان يكون اقل تشاؤما من المدافعين عن البيئة فهو على ثقة بان السكان سيتكيفون مع اي تغير قد يطرأ.

ويؤكد "لن نتأثر كثيرا. إن لم تعد الدلافين موجودة لن يكون في وسعنا فعل اي شيء، وسنجد وسيلة أخرى لكسب لقمة العيش. للناس هنا قدرة على التأقلم مع أي تغيير".

واوضحت وزارة الزراعة والصيد والبيئة في رسالة الكترونية وجهتها لوكالة فرانس برس انها درست تأثير مدرج ثالث في المطار على اعداد الدلافين "وقد اخذ في الاعتبار بشكل صحيح".

ومن اجل تعويض "الخسارة الدائمة" لموطنها الطبيعي جراء اعمال الردم بغية كسب مناطق جديدة على البحر، تقترح السلطات "متنزها بحريا جديدا يمتد على حوالى 2400 هكتار في مياه تقع شمال مشروع المدرج الثالث".

ويقول المدافعون عن البيئة ان هذا المتنزه لن يرى النور قبل العام 2023 في ادنى تقدير وهو موعد انجاز اعمال الردم.

 ويقول سامويل هونغ "لا نعرف ان كانت الدلافين ستصمد الى ذلك الحين. اننا نتابع بعض الدلافين منذ عشرين عاما. وهي لا تدرك ان كارثة جديدة بانتظارها".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دلافين هونغ كونغ الوردية تتضاءل أعدادها ومهددة بالاختفاء دلافين هونغ كونغ الوردية تتضاءل أعدادها ومهددة بالاختفاء



GMT 04:24 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تُعلن حالة طوارئ لمُواجهة تداعيات مناخية خطيرة

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ذوبان الجليد وتلوث المياه يهددان الحياة في قرية نرويجية

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب جنوبي بنما

GMT 02:18 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حرائق الغابات تمتد إلى مناطق سكنية في إندونيسيا

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon