ألواح شمسية من أجل طاقة نظيفة في الأمازون
آخر تحديث GMT14:56:16
 السعودية اليوم -

ألواح شمسية من أجل طاقة نظيفة في الأمازون

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ألواح شمسية من أجل طاقة نظيفة في الأمازون

الألواح الشمسية في الأمازون
محمية ايتوشي (البرازيل) (أ ف ب)

 ينشر المهندس اوريليو سوزا الألواح الشمسية في مختلف مناطق الأمازون التي تمثل برأيه الحدود الأخيرة الواجب اجتيازها على صعيد الطاقة في البرازيل، واضعا هدفا طموحا يقضي بإنهاء تبعية القرى المعزولة للمجموعات المنتجة للطاقة الكهربائية.

ويقول هذا المسؤول في المشروع الذي يشرف عليه الصندوق العالمي للطبيعة ووكالة "اي سي ام بيو" البيئية البرازيلية إن "ما لا يقل عن مليوني نسمة في المنطقة محرومون من مصادر الطاقة الحديثة".
وفضلا عن تحسين الحياة اليومية لسكان القرى، تهدف اقامة ألواح شمسية على أسطح المدارس وغيرها من المباني العامة إلى الحفاظ على "رئة الكوكب" التي تعاني أصلا جراء عمليات إزالة الأحراج.
وفي القرى الصغيرة المحيطة بنهري ايتوشي وبوروس في غرب الامازون، يعيش صغار المزارعين بأكثريتهم في منازل متواضعة مقامة على ركائز خشبية مع مراحيض في الخارج.

وكان السكان يعتمدون حصرا على مولّدات لانتاج الطاقة ملوثة بدرجة كبيرة للبيئة، وذلك لتوفير أبسط الحاجيات مثل إضاءة المصابيح لبضع ساعات أو مشاهدة التلفزيون أو تبريد الأطعمة.

ويوضح اوريليو سوزا أن "تقليص استهلاك الديزل يسمح بتقليص انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة واعتماد القرى على مصادر الطاقة الاحفورية".
وبدأت اقامة هذه الألواح الشمسية مطلع تموز/يوليو الماضي في محمية ميديو بوروس التي تعد حوالى 6 آلاف نسمة بأكثريتهم من الصيادين أو صغار المزارعين.
أما لفرانسيسكا دي الميدا البالغة من العمر 30 عاما والمقيمة في قرية كاسيانا الصغيرة، فإن الألواح الشمسية تعني العودة الى مقاعد الدراسة.
وتقول "قبلا ما كنا نستطيع التركيز بسبب هدير المحركات وكانت حصص كثيرة تلغى بفعل نفص الوقود".
وفي مدرستها، تعطى الحصص المسائية عبر برامج تلفزيونية عن بعد يتابعها الطلاب عبر الاقمار الاصطناعية.
وبفضل الألواح الشمسية، يتمتع النظام بأربع ساعات من الاستقلالية.
وفي منطقة جوروكوا المجاورة حيث تغسل النسوة الملابس والأطباق على منصات خشبية صغيرة على ضفاف النهر، تستخدم الألواح الخشبية لمد طاحون بالطاقة لصنع دقيق يوكا.

ماريا فرانسيسكا دي سوزا التي لم تر خلال سنوات عمرها الأربع والخمسين حتى اليوم المياه الجارية في منزلها، تستخدم مضخة كهربائية لمد خزان بمياه النهر المصفّاة. وهي تأمل في التمكن قريبا من تجهيز بيتها بمراحيض.

ثورة حقيقية لقرويين يعتمدون بدرجة كبيرة على الديزل اذ يتعين عليهم ايضا التنقل لساعات بالمراكب المزودة بمحركات لشراء المحروقات والمنتجات الأساسية الأخرى من مدينة لابريا على ضفاف نهري ايتوشي وبوروس بأسعار أعلى بكثير مما هي عليه في مدن كبرى مثل ساو باولو.

ويكلف مجرد الابقاء على براد مشغلا لبضع ساعات يوميا 400 دولار شهريا ثمنا لمحروقات تبيعها المجموعة المنتجة للطاقة.
وبفضل الالواح الشمسية، يتقدم السكان ببطء في مسيرتهم للاستقلال في مجال الطاقة غير أن هذا الحل البديل هو الوحيد لقرى مهملة من هيئات الخدمات العامة.

ويقول اوريليو سوزا إن "البرازيل وضعت سياسات لتوفير الطاقة للجميع غير أن الثمن باهظ جدا لكي تتمكن كل القرى النائية من النفاذ الى الشبكات الكهربائية التقليدية".
ويوضح ايريسمار دوارتي وهو نائب رئيس جمعية للسكان المقيمين على ضفاف نهر ايتوشي أن الألواح الشمسية تفتح آفاقا جديدة.
ويؤكد أن "الجميع يسعى الى الابتكار والتكيف مع التغيرات".
ويقوم مشروعه على زيادة انتاج فاكهة الأساي التي توفر طاقة كبيرة وتثير شهية كبيرة لدى البرازيليين خصوصا من محبي ركوب الأمواج.

ويستحيل حفظ الفواكه المخصصة للاستهلاك المحلي من دون برادات. وبفضل الطاقة الشمسية، سيصبح ممكنا تسويق هذه الفواكه في مناطق أخرى.
وفي الانتظار، أول اختبار على الألواح الشمسية المقامة حديثا يمثل حدثا صغيرا. وفور وصل الشبكة، تضاء الأنوار من دون أي ضجيج تقريبا بعيدا من الضوضاء التي تصدرها آلات المجموعة المنتجة للطاقة.
ويقول ايريسمار دوارتي "انه حلم ما كنا نظن يوما أنه سيتحقق".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألواح شمسية من أجل طاقة نظيفة في الأمازون ألواح شمسية من أجل طاقة نظيفة في الأمازون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon