إجراءات عربية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة
آخر تحديث GMT01:51:14
 السعودية اليوم -

إجراءات عربية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - إجراءات عربية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة

ارتفاع درجات الحرارة
دبي - العرب اليوم

تعرف درجات الحرارة هذا الفصل ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بنفس الفصل في السنوات الماضية. وسواء تعلق الأمر بأوروبا أو العالم العربي، فإنّ درجات الحرارة تجاوزت 50 درجة مئوية في بعض البلدان كمصر والمغرب والجزائر والعراق ودول الخليج. وبالرغم من أن سبب هذا الارتفاع يرجع بالأساس إلى تغير المناخ العالمي، والذي لا يقتصر على ارتفاع درجة الحرارة وإنما يتجاوزه حتى إلى انتشار ظواهر أخرى كالتصحر والجفاف أو الفيضانات المتواترة وغير المتوقعة أحيانا، إلا أن ذلك لا ينفي وجود اختلالات أخرى تسببت في انقلاب موازين الطقس.

ويسبب ارتفاع درجات الحرارة، نقلًا عن"DW" الكثير من العواقب التي بعيدا عن المجال البيئي، وإنما على مستوى الاقتصاد والصحة كذلك. العالم العربي، يجد نفسه اليوم ملزما بالتعامل مع هذا الوضع الجديد، واتخاذ اجراءات كانت المؤسسات الحكومية فيه قد أشارت إلى العمل عليها، بهدف تجاوز الخسائر المادية والمعنوية لهذه الظاهرة التي تلزمه أحيانا بطلب العون من بلدان أجنبية.

اجراءات عربية لمواجهة الموجة

"حر، شوب، سخونة..." تختلف التعابير التي يختارها سكان العالم العربي للتعبير عن موجة الحر التي تشهدها بلدانهم هذه الأيام. وبالرغم من المحاولات التي يقوم بها البعض لعدم الشعور بهذا الارتفاع غير المعتاد إلا أن ذلك يبقى محدودا. وهنا يمكن أن نتحدث عن الاجراءات التي تقوم بها الدول في هذا الإطار لتجاوز الظاهرة. "DW"عربية، تحدثت لمدير مركز الأمم المتحدة للإعلام بالرباط في المغرب، فتحي الدبابي لاستقصاء هذه الاجراءات والوقوف عندها. وفي هذا السياق، علق المسؤول الأممي عن الظاهرة قائلا: "إن هذه الظاهرة تندرج ضمن الأحداث المناخية المتطرفة".

وفيما يخص التدابير المتخذة لتجاوز موجة الحر، فقال الدبابي : "معظم الدول العربية هي من أعضاء اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بالتغير المناخي"، وتابع موضحا: "وهذه الدول لديها خطط وطنية للحد من الانبعاثات المتسببة في تغير المناخ وخطة موازية للتكيف مع التغيرات المناخية، كل دولة حسب قدراتها وإمكانياتها ووضعها"

ويمكن الوقوف عند الخطط الاستباقية والسريعة التي تتبناها بعض الدول العربية، والتي من شأنها تحسين الوضع البيئي. في هذه النقطة يشير الدبابي إلى الالتزامات الدولية التي تقوم بها الدول العربية كما بقية دول في العالم، سواء تعلق الأمر بالحد من الانبعاثات الناتجة عن قطاع الصناعة والطاقة، أو العمل على تطوير طرق إنتاج واستهلاك أقل انبعاثا للغاز خاصة ثاني أكسيد الكربون (CO2).

"لتونس والمغرب والجزائر ولبنان مثلا خططٌ استباقية تحول دون وقوع الحرائق الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة والوقاية منها"، يعلق الدبابي مضيفاً "أما في حالة نشوب هذه الحرائق فتقوم بالتدخل السريع للحد من انتشار الحرائق ومعالجتها".

أما بالنسبة للاجراءات الملموسة التي تتخذها الدول بهدف التكيف مع الوضع المناخي الحالي فالدبابي برى أنها تتجاوز الالتزام الدولي إلى اجراءات وطنية (محلية) تتبناها الدول لمواجهة درجة الحراة القصوى، والجفاف والفياضانات أيضا... وهي اجراءات تختص بإعداد البنيتة التحتية وبناء السدود والطرقات بالإضافة إلى العمل على تجميع مياه الأمطار، مثلا للحيلولة دون تدفقها على المواطنين في شكل "فيضانات".

جهود غير كافية!
"العالم العربي لم يتخذ الاجراءات الكافية لمواجهة والتكيف مع التغيرات المناخية وبما فيها ارتفاع درجة الحرارة"، هكذا صرح الصحافي المتخصص في الشؤون العلمية والمدرب ضمن "مؤسسة فريدريش ناومان" الألمانية عمر الحياني لـ DWعربية. في المقابل، يقول مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام إنه: "مايزال أمامنا وقت كي يتم تقييم هذه الاجراءات بشكل موضوعي. لأن الوضع يتغير ولا نعرف النتائج النهائية له".

وفي هذا الإطار يمكن الوقوف عند "تقرير المخاطر العالمية"، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي يجمع تقييمات من 750 عالما وخبيرا. وكان التقرير قد أشار إلى أن أحد أكبر خمسة مخاطر يواجهها العالم هي أسلحة الدمار الشامل.

أما المخاطر الأربعة الأخرى، فتتعلق جميعها بالمناخ. وتتلخص تلك المخاطر في: تحول جذري في الطقس، أزمات مياه، كوارث طبيعية كبيرة، وفشل في التخفيف من حدة آثار التغيرات المناخية والتكيف معها.

المساعدات الأجنبية حل أم "تكميل"

في كثير من الأحيان تضطر الدول العربية إلى اللجوء إلى المساعدات الأجنبية، خاصة الأوروبية للخروج من الأزمات الناتجة عن ارتفاع درجة الحراة والتغيرات المناخية. التعاون اللوجستيكي والتدخل لإخماد الحرائق أو انتشال "الغارقين" في الفيضانات، هي بعض من مظاهر التعاون بين الطرفين.

وفي هذا الإطار يرى الحياني أن "الدول المتقدمة مجبرة على مساعدة الدول النامية لكن هذا لا يستلزم الاعتماد (كلياً) على التعاون الخارجي والتكيف مع التغيرات بموارد ذاتية، وإنما تطوير تجارب علمية داخل العالم العربي".

وفي هذا الإطار يمكن أن نشير إلى "المسؤولية الوطنية" التي تقوم حماية البيئة والمناخ عليها، أي أن كل دولة مدعوة لحماية بيئتها وتنميتها بشكل خاص، وفي هذه الحالة يكون التعاون الدولي "مكملا"  وغير قادر على تعويض المجهودات المحلية، حسب ما صرح به الدبابي، ومضى إلى القول "نحن كأمم متحدة نحاول الدفع نحو تعاون الدول، سواء على  مستوى التمويل أو على مستوى نقل التكنولوجيا".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إجراءات عربية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة إجراءات عربية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 21:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

تركي آل الشيخ يفتتح بطولة كأس الملك سلمان العالمية للشطرنج

GMT 16:02 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

السلطات المصرية تحذر من اضطرابات جوية شديدة

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

حسن الكلاوي ومحمد السيد يفتتحان أكاديمية تشيلسي في القاهرة

GMT 11:48 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

علمني

GMT 22:50 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

نجم النصر ينفرد برقم قياسي في الدوري السعودي

GMT 06:27 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أوضح لـ"العرب اليوم" وقف تزويد السلطة بالوقود

GMT 04:54 2012 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

لم أهاجم "الإخوان" وغادة عادل زميلة كفاح

GMT 00:14 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

تامر حسني ونور يصوران فيلم "تصبح على خير" في "شبرامنت"

GMT 17:25 2023 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

أبرز وجهات السفر الأكثر إثارة في عام 2024

GMT 19:18 2020 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

3 طرق سريعة لتسليك مواسير مطبخك

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

بنك في مصر يعلن إصابة أحد موظفيه بـ"كورونا"

GMT 20:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

الضباب يخيّم على غرب السعودية وسط هطول مطري غزير

GMT 03:56 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نور الشربيني تحتفل بعيد ميلادها بأفضل طريقة

GMT 13:26 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس سموحة يؤكد أنه ضد التطاول على رئيس الأهل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon