تجربة تجديد البيئة في غابة المطر الأطلسية في البرازيل
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

تجربة تجديد البيئة في غابة المطر الأطلسية في البرازيل

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تجربة تجديد البيئة في غابة المطر الأطلسية في البرازيل

ريو دي جانيرو ـ وكالات

ثمة مشروع واعد يُنفّذ في البرازيل، ربما يصلح للتأمل من قبل الـ190 دولة التي اجتمعت في مؤتمر المناخ «كوب 18» في الدوحة. إذ انخرطت مدينة ساو باولو البرازيلية في هذه المحاولة التي ركّزت على إعادة تأسيس الغابة وما تحتويه من نُظُم إيكولوجية، بمعنى أنها تجربة في إعادة تجديد البيئة ومصادرها. يتجول بنديتو دي كرفالو فيلو في حديقته، عابراً زريبة مخصصة للأبقار. ويتّجه صوب تلة. يتسلّق الصخور ويتابع عملية البحث، مبعداً قطع الأسلاك الشائكة والنباتات المبعثرة هنا وهناك. وتصحبه حفيدته ذات الـ12 ربيعاً. وأخيراً، يتوقف هذا المزارع وينظر إلى ينبوعٍ على قاب قوسيْن أو أدنى من الجفاف.تغيّرت معالم أرضه، على غرار ما حدث للمراعي التي كانت تملأ قلب «غابة المطر» الأطلسية في البرازيل. ولم تساهم إزالة الأشجار المكثفة في تغيير واجهة الأراضي فحسب، بل تسبّبت أيضاً في تغيير الدورة المائيّة، وقلبتها رأساً على عقب. ابحث عن المياه في أزمان ماضية، كانت الغابة تمتدّ على مساحة مليون كيلومتر مربع من شواطئ الأطلسي إلى الداخل البرازيلي. وحاضراً، لم يبقَ سوى 7 في المئة من هذه المساحة.وبات مزارع مثـل دي كرفالو وغيره، في مواجهة وقائع تحوّلت مشكلة متنامية: اختفاء المياه الجوفية الغزيرة والعذبة التي اسـتخدمت عـلى مـدى عقودٍ من الزمن. ويحتاج دي كرفالو إلى استرجاع الغابة الممطرة، كي يتمكن من ريّ مزروعاته وتزويد عائلته بالمياه.ووسط ضجةٍ إعلامية كبيرة، غرس مزارعون وخبراء في علم الأحياء، شجيرات أولى في إطار مـشروعٍ واعـدٍ يهدف إلى إعادة تحريج مليون هكتار من الأراضي ضمن «غابة المطر» القريبة من ساو باولو، أكثر المناطق كثافةً سكانية في البرازيل.ويهدف المشروع إلى إعادة خلق النظام البيئي الفريد من نوعه، كما يسعى للمطالبة بما يُسمى بـ «الخدمات» التي كانت تؤمنها «غابة المطر»، بدءاً بالحفاظ على الينابيع الطبيعية وخصوبة الأراضي ووصولاً إلى القضاء على الكربون وامتصاصه من الهواء.إنها خطوة مكلفة تماماً، إذ يتطلب «مشروع إعادة تأهيل الغابة الساحلية» المُموَّل من قبل الدولة و «مرفق البيئة العالمي» Global Environment Facility قرابة بليوني شتلة من مئات أنواع الأشجار. ومن المتوقع أن يستغرق إنجازه عشرات السنين.ويتوقع أن تصل النفقات إلى بليوني دولار (ما يساوي 2000 دولار للهكتار) لمْ يُدفع منها سوى النزر اليسير. معضلة التنوّع البيئي في هذا السياق، أوضح توماس لوفجوي، كبير المستشارين السابق في قسم «التنوع الحيوي» التابع لـ «البنك الدولي»، أنّ مجرّد التفكير في مشروع تحريج واعد إلى هذا الحد، ينطوي على مجموعة كبيرة من الصعوبات. ووفق علماء البيئة، إذا تمكن «مشروع إعادة تأهيل الغابة الساحلية» من تحقيق بعض أهدافه السامية، فهذا لا ينفي فكرة أنه يمثّل اختباراً مستمرّاً لحدود مرونة الطبيعة وإمكانات علم إعادة تأهيل البيئة، إضافة إلى قدرة المجتمع على الالتزام.ركّز المشروع على إعادة تأهيل «غابة المطر» التي تمتد أيضاً على ضفاف مجموعة من الأنهار القاحلة، التي تحطّ الحيوانات المهاجرة فيها. وتضمّ الغابة أيضاً ثروة بيئية ضخمة، كما تحمي قنوات المياه الطبيعية. وثمة هدف مُضنٍ في «مشروع إعادة تأهيل الغابة الساحلية» يتمثّل في إعادة إحياء الثروة النباتية والثروة الحيوانية المذهلة في المنطقة. وتضم تلك الثروة أنواعاً نباتية وحيوانيّة من شاكلة الشجيرات والأعشاب والطيور والخفّاشات والفراشات والحشرات والميكروبات والثدييات والبرمائيّات والنباتات المتسلّقة وغيرها.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجربة تجديد البيئة في غابة المطر الأطلسية في البرازيل تجربة تجديد البيئة في غابة المطر الأطلسية في البرازيل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon