مؤسسة عبد الحميد شومان تقدم الفيلم الأرجنتيني اللاقط الهوائي الثلاثاء المقبل
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

مؤسسة عبد الحميد شومان تقدم الفيلم الأرجنتيني "اللاقط الهوائي" الثلاثاء المقبل

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مؤسسة عبد الحميد شومان تقدم الفيلم الأرجنتيني "اللاقط الهوائي" الثلاثاء المقبل

الفيلم الأرجنتيني "اللاقط الهوائي"
عمان ـ العرب اليوم

تقدم لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان في العاصمة الأردنية "عمان" الثلاثاء المقبل الفيلم الأرجنتيني "اللاقط الهوائي" للمخرج "استيبان سابير"، ويفتتح بحركة سريعة على لقطات لحروف اّلة كاتبة وأصابع يدين تطبعان، إلى زمن السينما الصامتة، زمن سينما الصورة الخالصة، ليقدم حكاية عن مدينة فقد الناس أصواتهم فيها، والصوت الوحيد الذي يسمع فيها هو الصوت الذي تبثه محطة التلفزيون الوحيدة، وهو صوت امرأة يعمل على تخدير الناس وتنويمهم. وهو اختيار ذكي ليعبر به عن فكرة الفيلم الرئيسية، المتمثلة بالهيمنة على عقل الناس واستلاب الوعي، وتغييبهم عن واقعهم، والتي يعبّر عنها من خلال شخصية صاحب المحطة التلفزيونية "مستر تي في" "السيد تلفزيون"، وهو تاجر جشع، يريد تمرير وتسويق البضاعة التي ينتجها بأقصى ما يستطيع، ولن يقدر على ذلك الا في التحالف ما بين رأس المال، وسلطة الإعلام.

ويعمل والد الطفلة "اّنا" فنيًا لتصليح البث التلفزيوني، ومطلقته الممرضة، وابنتهما الطفلة" اّنا" يقررون الدخول بمغامرة إعادة الأصوات للمدينة، بمساعدة الجد، بخاصة بعد أن فوجئت" اّنا" بوصول طرد بريدي لها عن طريق الخطأ، مرسل إلى الطفل الأعمى "توماس" والذي هو ابن السيدة "فويس" التي تعمل في المحطة لتخدير الجمهور، بعد أن عقدت صفقة مع "مستر تي في" بحيث يعيد البصر إلى ابنها" توماس"، والذي هو جار " اّنا"، فتقرر أن يعيد له الطرد البريدي، وحينها تكتشف أنه ما يزال يحتفظ بصوته.

وتبدأ مغامرة الوصول إلى "اللاقط الهوائي" المهجور والقديم، الموجود في الجبال، حيث ينظمّ " توماس" إليهم، وذلك حتى ينطلق صوته من محطة البث ويوقظ المدينة، في الوقت الذي تبث فيه محطة" مستر تي في" مباراة للملاكمة، وعندما يعرف أن هناك من يحاول استخدام اللاقط الهوائي، يقوم بإرسال سائقه، ومنفذ العمليات القذرة لديه الملقب " الرجل الجرذ"، وأثناء العراك مع والد "اّنا"، تخرج رصاصة تصيب الفتاة التي تشرف على إنتاج الأغذية المخدرة، وأثناء موتها تتحول إلى امرأة عجوز، ويتوقف خط إنتاج الأغذية.

وينطلق صوت "توماس" من المحطة، وتتعالى الأصوات، فقد عادت إلى المدينة أصواتها، فيلم" اللاقط الهوائي" مغامرة فنية مدهشة، باستخدام أسلوب يعود إلى بدايات السينما الصامتة، حيث الصورة تحكي، مع الاعتماد على الترجمة بالحد الأدنى، مع توظيف للموسيقى التي تضع المتلقّى في أجواء السينما الصامتة، وببراعة يستطيع المخرج "ستيبان" أن يقدم فيلمًا فيه مرجعيات الفيلم الكلاسيكي الصامت، مع التقنيات المعاصرة، ويقدم حكايته التي تبدو بسيطة من حيث مضمون الصراع بين الخير والشر، لكنها في العمق رثاء للإنسان المعاصر، الذي لم يعد ممتلكًا لأدوات خصوصيته، وأصبح جزءً من اللعبة، حيث وسائل الاتصال الحديثة التي أخضعتهم لإرادتها، وأصبحوا مجرد دمي بأيدي من يسيطر على هذه التقنيات.

ويقدم الفيلم ذلك التواطؤ ما بين رأس المال الجشع، وما بين وسائل الإعلام، حيث كل منهما يغذي الأخر للهيمنة بالقوة على الإنسان، وتغييب الصوت، وسرقة الكلمة، فإن "اللاقط الهوائي" هو رمز للفاشية وتحالفها مع الاحتكارات الرأسمالية، وهناك الكثير من الرموز في الفيلم، لكنها ليست لغايات خارج إطار فكرة الفيلم، إنما ضمن الدلالات التي تعبّر عن توحش هيمنة الإعلام ورأس المال، في فيلم يمثل إبداعًا بصريًا مدهشًا، يبدو كأنه نوع من التحدي للسائد من السينما التي تطورت واستفادت من كل التقنيات والفنون المعاصرة، فيعيدنا المخرج بفيلم " اللاقط الهوائي"، إلى السينما الخالصة.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤسسة عبد الحميد شومان تقدم الفيلم الأرجنتيني اللاقط الهوائي الثلاثاء المقبل مؤسسة عبد الحميد شومان تقدم الفيلم الأرجنتيني اللاقط الهوائي الثلاثاء المقبل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon