​عمرو خالد يُؤكّد أنّ الإشاعات أخطر ما يُهدِّد المجتمعات ويُمزِّقها مِن الداخل
آخر تحديث GMT17:10:07
 السعودية اليوم -
محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري
أخر الأخبار

​عمرو خالد يُؤكّد أنّ الإشاعات أخطر ما يُهدِّد المجتمعات ويُمزِّقها مِن الداخل

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ​عمرو خالد يُؤكّد أنّ الإشاعات أخطر ما يُهدِّد المجتمعات ويُمزِّقها مِن الداخل

الدكتور عمرو خالد الداعية الإسلامي
القاهرة- شيماء مكاوي

حذّر الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي مِن خطورة ترديد الإشاعات، كسلاح مدمر ضد الأفراد والرموز والدول، من أجل تفجير المجتمعات من الداخل، وبخاصة في زمننا الآن بعد أن أصبحت التهم المفبركة يتم تداولها على نطاق واسع عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، وتناقلها دون تدقيق، وهو ما يؤدي إلى تدمير بلاد وتشويه سمعة الأفراد.

وساق خالد ضمن الحلقة الخامسة عشرة من برنامجه الرمضاني "السيرة حياة"، "حادثة الإفك" عندما خاض البعض في عرض السيدة عائشة رضي الله عنها، واتهموها بالفاحشة، كنموذج على معالجة الإشاعات داخل المجتمع، إذ وصف خالد الواقعة التي حصلت في شهر شعبان في السنة الخامسة من الهجرة بأنها "أصعب وأقسى موقف يمكن أن تتعرض له امرأة أنها تتهم في شرفها في عرضها، فما بالك إذا كانت عائشة أم المؤمنين زوجة النبي وبنت أبي بكر الصديق، الذي قال: "والله ما رمينا بها في الجاهلية أفنرمي بها في الإسلام".

وفي التفاصيل، ذكر خالد، أنه بعدما انتهت غزوة "بني المصطلق" بانتصار المسلمين، وبينما كان جيش المسلمين على رأسه النبي في طريق العودة إلى المدينة، كان أمامه يوم وليلة، توقف في الطريق للراحة، فنزلت السيدة عائشة من "الهودج"، وذهبت تقضي حاجتها، وبينما كانت عائدة، أمر النبي الجيش بالتحرك، تقول: "فوضعت يدي على عنقي فلم أجد عقدي.. فتركت الهودج وعدت إلى المكان، فجاء الرجال يحملون الهودج فلم يستشعروا أنني لست بداخله، لأن النساء في ذلك الوقت كنا خفافًا، وجدت عقدها لكن الجيش كان تحرك".
وعلق خالد: "كانت هناك حكم ودروس من وراء حديث الإفك، والتي لم نكن لنتعلمها إلا من خلال هذه المحنة، أولها أن الإشاعات متمكنة من نفوس الناس، ونزعها يحتاج لحدث ضخم، الثمن كان غاليًا ومؤلمًا بشدة للصحابة وأمنا وعائشة وأبي بكر، حتى نتعلم نحن".

يستكمل خالد التفاصيل: "بقيت السيدة عائشة في المكان، وقالت: إذا افتقدوني سيعودون، لكن غلبتني عيناي فنمت، وكان رسول الله دائمًا قد جعل في مؤخرة الجيش صفوان بن المعطل السلمي، الذي شهد معه الغزوات كلها بدر وأحد والخندق، تقول: فوجدني وعرفني، استدار واسترجع وقال: "إنا لله وإنا إليه راجعون"، حتى يوقظها، ثم أناخ الجمل، تقول: فركبت، فوالله ما تكلم معي كلمة "حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ فِي شدة الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وتكلم في عرضي من تكلم وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الإفْكَ عَبْدَاللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ" رأس المنافقين".

وذكر أنه لما "روت عائشة للنبي ما حصل، صدقها ولم يتسرب إليه الشك، لكن لم رآها عبدالله بن أبي بن سلول قادمة ومعها صفوان بن المعطل يقود الجمل، تظاهر أنه لا يعرفها، وسأل: من هذه.. فلانة؟ قالوا: لا .. هذه عائشة.. ومن هذا؟ إنه صفوان بن المعطل، فقال: "والله ما أظن إلا أن عائشة قضت ليلتها مع صفوان بن المعطل"، ولم ينطق بعدها، أطلق الشائعة، وترك المنافقون يغذونها، وأخذ بعض المسلمين البسطاء يرددونها، حتى انتشرت في كل أرجاء المدينة".

وعلق خالد: "كان يريد من ذلك تدمير المجتمع المسلم من الداخل، كما تفعل الآن حروب "الجيل الرابع" لإفشال الدول، فعمل على محاولة اغتيال النبي معنويًا، من خلال تشويه سمعته عبر اتهام زوجته، حتى يزعزع ثقة المسلمين فيه وفي أهله".

وتابع خالد محذرًا: "الشائعة يحملها الخبثاء، وينشرها الأغبياء، ويصدقها المغفلون البسطاء، ويرفضها المؤمن الحكيم صاحب الخلق الرفيع، فإياك أن تساهم في الترويج للشائعات حتى لو من خلال "لايك"، إذ لا بد من مصدر دقيق "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا.."، ومواقع التواصل ليست مصدرًا، فأين الدليل؟
وقال إنه "على مدار شهر كامل والمدينة ظلت تموج بالشائعة، لم ينزل الوحي خلاله للفصل في الموضوع، تقول السيدة عائشة: "ولم يوح إلى رسول الله في شأني بشيء"، كأن الله يريد أن يكشف معادن الناس، وكذلك أنت سيظهر معدنك مع كل شائعة تخرج دون بينة".

وذكر أنه لما علمت السيدة عائشة من ابنة خالتها "أم مسطح" بما يقوله الناس عنها، عادت إلى المنزل، "قالت للنبي: أتأذن لي أن أذهب إلى بيت أبي وأمي لأمرض هناك، فأذن لي، حتى يخفف عنها، لأن في الأزمات تغيير المكان يهون على الإنسان".

وأشارت إلى أنها عندما سألت أمها حول ما يتردد بشأنها أكدت لها ما يقال، "تقول: فبقيت أبكي يومي هذا.. لا يرقأ لي دمع، حتى خشي أبي وأمي أن ينفطر كبدي، فجاء الليل فبقيت ليلتي أبكي، لا أنام ولا يرقأ لي دمع، وأصبحت وأنا أبكي اليوم كله".

في المقابل، لفت إلى أن "رسول الله كان يقول لأصحابه: والله ما أعلم عن أهلي إلا خيرًا، لكن الوحي لم ينزل، والنبي بشر، لكن كلامه واضح، فهو يبرأ عائشة مما نسب إليها زورًا وبهتانًا، وعندما سأل زينب بنت جحش وكانت أكثر زوجات النبي منافسة للسيدة عائشة على حبه، قال لها: أسمعت ما يقول الناس؟ ترد: يا رسول الله احمِ سمعي وبصري، والله ما علمت عنها إلا خيرًا".

وتابع: "فقام النبي، وصعد المنبر، وقال: أيها الناس من يعذرني في رجل يؤذيني في أهلى (يقصد عبدالله بن أبي بن سلول)، وما علمت عنهم إلا خيرًا، وقد ذكروا لي رجلاً (يقصد صفوان)، لا أعلم عنه إلا خيرًا، ولم يدخل بيتي إلا بوجودي".

وأشار إلى موقف أبي أيوب الأنصاري حين قال لزوجته: "أسمعت يا أم أيوب بما يقول الناس، لو كنت مكان عائشة أكنت تفعلين ذلك، قالت لا والله، فقال: فعائشة خير منك"، لافتًا في المقابل إلى هناك من تكلم، ومنهم حسان بن ثابت شاعر النبي، لكن الله غفر له، وأصلح خطأه بشعر يبرأ السيدة عائشة.
وذكر أن النبي قال: "يا عائشة إن كنت بريئة فسيبرؤك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله، فإن المؤمن إذا ألم بذنب ثم تاب، تاب الله عليه"، وكان لا يقصد الفاحشة، لكن يقصد أنه لو كان هناك ذنب آخر فاستغفري، تقول: فقلص الدمع من عيني، فقالت: والله ما أجد لي ولكم إلا كلمة أبو يوسف.. "فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون".

وأوضح أنه أثناء ذلك وبينما كان أبوبكر وزوجته جالسين، إذا رسول الله إذا به يتنزل عليه الوحي، فإذا به يضحك يقول: يا عائشة أبشري قد برأك الله، تقول: والله ما كنت أحلم أن يبرأني الله بقرآن يتلى إلى يوم القيامة، فنزل قول الله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ * لَّوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَٰئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَانَكَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ".
وقال خالد إن "ما حصل أعطى السيدة عائشة نضجًا وخبرة كبير بالحياة وطبائع البشر، كما أنه من دلائل نبوة النبي، لأن الوحي تأخر شهر، ولو كان هو من يكتب القرآن لكان قد برأها من اليوم الأول".

وأشار إلى "تعامل النبي بصبر مع الناس، لم ينقلب غاضبًا، ومن خاضوا في الشائعة، مثل حسان ومسطح، تابوا، وصفح عنهم. أما صفوان، فهو فارس نبيل، ظل صامتًا، لم يصدر منه أي تصرف عنيف أو عصبي. بينما ظل سيدنا أبوبكر ينفق على "مسطح" الذي أسهم في الترويج للشائعة "ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة".​

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

​عمرو خالد يُؤكّد أنّ الإشاعات أخطر ما يُهدِّد المجتمعات ويُمزِّقها مِن الداخل ​عمرو خالد يُؤكّد أنّ الإشاعات أخطر ما يُهدِّد المجتمعات ويُمزِّقها مِن الداخل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - مستشفى الملك فيصل ينجح في إجراء أول زراعة كبد روبوتية بالكامل

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون

GMT 05:42 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

طليق سمية الخشاب يُطارد أحمد سعد بعد حفلة زواجه

GMT 20:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار جديدة ورائعه لمدخل المنزل لديكور عصري أنيق ‏

GMT 06:14 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

دعم شرفي لفريق نادي "هجر" قبل لقاء "الدوحة"

GMT 05:50 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

عن ترامب وبقية شعبويّي الغرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon