حكومة الوفاق تبحث إعادة تنظيم التعليم الديني «لمواجهة التطرف»
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

حكومة الوفاق تبحث إعادة تنظيم التعليم الديني «لمواجهة التطرف»

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - حكومة الوفاق تبحث إعادة تنظيم التعليم الديني «لمواجهة التطرف»

حكومة الوفاق الوطني
القاهرة - العرب اليوم

حسمت وزارة التربية والتعليم التابعة، لحكومة الوفاق الوطني في العاصمة الليبية طرابلس، الجدل المثار حول مستقبل التعليم الديني في البلاد، وقالت بشكل رسمي، أمس، إنها «بدأت الاتفاق مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) على تشكيل لجنة لإعادة تنظيم التعليم الديني وتقييم واقعه، وذلك لمواجهة الفكر المتطرف».

وأوضح عادل عموري، وكيل وزارة التعليم في حكومة الوفاق، عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن وزارته «ستعمل بكل جهدها على أن يكون التعليم الديني، وفق أسس تربوية ومهنية سليمة»، فيما طالب رئيس لجنة التعليم في مجلس النواب الدكتور سعد المريمي خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» بضرورة تنظيمه ومراقبته حتى لا يخرّج طلاباً متطرفين.

وسعى عموري إلى وأد موجة الانتقادات، التي وجهت خلال الأيام الماضية لوزارته، وقال موضحا «لم ولن نلغي التعليم الديني»، لكنه أبرز أن عملية التنظيم التي تستهدف المناهج «تأتي لعدم إشاعة الفكر المتطرف بين الطلاب».

وأثيرت مؤخراً قضية قيام حكومة الوفاق بإلغاء التعليم الديني، غير أن وزارة التربية والتعليم سارعت لنفي ذلك، وأكدت دعمها لما فيه خير وإصلاح شباب الأمة، موضحة أن «الوزارة تشرف الآن على الكثير من المعاهد والثانويات الدينية، وتقوم بإعداد مناهجها وطباعة كتبها، والإعداد والإشراف على امتحانات طلابها، واعتماد نتائجهم». ومبرزة أنها «تشجع إنشاء أي معهد أو ثانوية دينية في أي منطقة، سواء كانت عامة أو خاصة، طالما توفرت فيها الشروط المطلوبة، والتزمت بتدريس المنهج المقرر».

من جهته كشف عادل عموري، وكيل وزارة التعليم في حكومة الوفاق، أمس، عن اتفاق عقدته اللجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، تساهم هذه الأخيرة بموجبه في إعداد برنامج وطني شامل للنهوض بالتربية الدينية، والارتقاء بأداء معلميها ومؤسساتها.

وأضاف العموري أن الاتفاق يشمل أيضاً «التعاون مع (إيسيسكو) في تنظيم الدورات التدريبية لفائدة معلمي التربية الدينية في ليبيا، ودعم تأليف المناهج التربوية والمقررات التعليمية في مجال التربية الدينية وتحديثها وتطويرها، بالإضافة إلى دعم إعداد الأدلة التوجيهية والمواد الإرشادية لقيادات مؤسسات التعليم الديني. مبرزا أن المنظمة «ستكون شريكاً للجنة الوطنية في كل البرامج والمشاريع، التي تعتزم تنفيذها في المجال الديني، على أن يشكل الطرفان لجنة مشتركة تجتمع سنوياً لتحديد الأنشطة التنفيذية لهذه المحاور، وتقييم ما تم إنجازه والاتفاق على التزامات كل طرف».

وترجع نشأة التعليم الديني في ليبيا، بحسب الدكتور سالم محمد مرشان، إلى تاريخ استقلال ليبيا عام 1951. وتولي الملك إدريس السنوسي حكم البلاد، عندما أمر بإنشاء جامعة محمد بن علي السنوسي الإسلامية، فانتشرت آنذاك المدارس القرآنية، والمعاهد الدينية في أنحاء ليبيا.

يقول مرشان إن هذا التعليم استمر «بمنهجه الوسطي طيلة عقدين من الزمن (إلى أن حكم القذافي البلاد)، عام 1969»، مضيفا «من هذا التاريخ تغير الواقع الديني، وذلك بإلغاء المعاهد الدينية والجامعة الإسلامية».

وبعد نجاح الانتفاضة الشعبية في ليبيا في 17 من فبراير (شباط) 2011، قررت السلطات الحاكمة في البلاد آنذاك إعادة جامعة محمد بن علي السنوسي الإسلامية، التي ألغاها الرئيس الراحل معمر القذافي، فأُعيد فتح الكتاتيب والمعاهد الدينية إلى ما كانت عليه. وتتباين آراء كثير من المهتمين بملف التعليم في ليبيا، بين من يرى أن هذه النوعية من التعليم كانت سبباً في نشر التطرف والفكر المنغلق، وبين من يتمسك به، ويقول إنه يحصن الطلاب ضد الأفكار الهدّامة.

وذهب رئيس لجنة التعليم في مجلس النواب، الدكتور سعد المريمي إلى ضرورة «توحيد التعليم في ليبيا، بحيث لا يكون هناك نوعان ديني وعادي»، وقال بهذا الخصوص «لست مع إطلاق تسميات معينة»، مطالباً بـ«الإبقاء عليه. لكن مع تنظيمه ومراقبته».

وأضاف المريمي لـ«الشرق الأوسط» «يجب تنظيمه (التعليم الديني) حتى لا يخرج لنا طلابا متطرفين، أو إنتاج ظواهر طائفية، البلاد في غنى عنها».

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة الوفاق تبحث إعادة تنظيم التعليم الديني «لمواجهة التطرف» حكومة الوفاق تبحث إعادة تنظيم التعليم الديني «لمواجهة التطرف»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon