الفلسطينيون يعودون إلى مدارسهم في لبنان وسط مصير مجهول
آخر تحديث GMT10:55:59
 السعودية اليوم -

الفلسطينيون يعودون إلى مدارسهم في لبنان وسط مصير مجهول

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الفلسطينيون يعودون إلى مدارسهم في لبنان وسط مصير مجهول

الفلسطينيون يعودون إلى مدارسهم
بيروت - أ ف ب

 في اليوم الأول من السنة الدراسية الجديدة، تسلم التلاميذ الواحد تلو الآخر كتبهم وجلسوا خلف مقاعدهم الخشبية في مشهد قد لا يطول كثيراً كون مدرستهم للاجئين الفلسطينيين في بيروت مُهددة بالإغلاق خلال شهر واحد نتيجة وقف واشنطن دعمها للأونروا.

ويهدد النقص في التمويل أكثر من نصف مليون تلميذ بالبقاء في منازلهم في العام الدراسي الحالي في المخيمات المنتشرة في الأراضي الفلسطينية ودول الجوار حيث تنشط منظمة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأعلنت الولايات المتحدة، التي طالما شكلت المساهم الأول في ميزانية الأونروا، الجمعة وقف تمويلها للمنظمة متهمة إياها بأنها "منحازة بشكل لا يمكن إصلاحه". وأثار القرار استياء وغضباً في الشارع الفلسطيني كونه يهدد مشاريع حيوية من التعليم إلى الصحة يستفيد منها ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وكانت الولايات المتحدة خفضت أساساً بداية العام الحالي من مساهمتها للأونروا، ولم تقدم سوى 60 مليون دولار مقابل 370 مليون دولار في العام 2017.

وبرغم تراجع الدعم، فتحت مدرسة حيفا التي تديرها الأونروا قرب مخيم صبرا في بيروت الإثنين أبوابها للطلاب من اللاجئين الفلسطينيين.

وفي إحدى قاعات الدراسة، وزعت ميسون عيسى، مدرسة اللغة الإنكليزية، على التلاميذ كتب الرياضيات والجغرافيا والكيمياء وغيرها، وأكدت عليهم "يجب أن يكون معكم 11 كتاباً".

جلس الطلاب من فتية وفتيات خلف مقاعدهم الخشبية، المحفورة بالرسوم والكلمات بين جدران زُينت بالغرافيتي، وكتُب عليها "نيمار" في إشارة إلى لاعب كرة القدم الشهير، أو "حبيب قلبي" أو "فلسطين".

أعربت المدرسة ميسون عيسى (52 عاماً) عن قلقها إزاء القرار الأميركي في مدرسة هي أساساً بحاجة إلى تأهيل. وقالت "تتكرر الأعطال في المبنى وهو بحاجة إلى إصلاحات دائمة، حتى أن لدينا غرفة انهار سقفها".

واضافت "فجأة سيجد الطلاب أنفسهم بلا مدرسة (جراء القرار الأميركي) والأوضاع المعيشية صعبة، ولا نستطيع أن نقول ببساطة +نعم فلنذهب إلى مدارس خاصة+ ليس بمقدرة الفلسطينيين القيام بذلك".

وأوضحت المُدّرسة التي هجِّرت عائلتها من مدينة حيفا والمولودة في لبنان، أن أقل ما تأمل العائلات الفلسطينية اللاجئة الحصول عليه هو "التعليم المجاني لأطفالها باعتمادها على الأونروا".

- "مؤامرة" -

وفي لبنان، تنتشر 66 مدرسة قد يؤدي إغلاقها في نهاية أيلول/سبتمبر في حال لم يتوفر التمويل إلى انقطاع 38 ألف تلميذ فلسطيني عن الدراسة، وفق الأونروا.

وليس في لبنان فقط، بل تخشى المنظمة بشكل عام من أن تضطر لإغلاق أكثر من 700 مدرسة في كافة الدول التي تعمل فيها بالإضافة إلى الضفة الغربية وغزة. وتطالب بـ217 مليون دولار من أجل الإبقاء عليها مفتوحة حتى شهر كانون الأول/ديسمبر فقط.

في مدرسة حيفا، رافق رمضان إبراهيم (53 عاماً) ابنه عبد الرحمن (14 عاماً) في اليوم الدراسي الأول.

وعبد الرحمن هو الوحيد بين أبناء رمضان الأربعة الذي يتلقى التعليم، فقد اضطر الآخرون لترك مقاعد الدراسة والبحث عن عمل للمشاركة في إعالة العائلة.

ورأى رمضان في القرار الأميركي "مؤامرة ضد مستقبل أبنائنا".

وقال "نسعى لأن يستمر عبد الرحمن (في الدراسة)، ليكون هناك واحد على الأقل متعلم في العائلة"، متسائلاً في حال أغلقت المدارس "أين يذهب أولادنا؟ إلى الطرقات والعمل في المقاهي؟"

وأضاف "أرى أطفالاً في السابعة من العمر يعملون في المقاهي لأن أهلهم غير قادرين على تعليمهم".

ويعتمد اللاجئون الفلسطينيون في لبنان مثل مخيمات اللجوء في سوريا والاردن والأراضي الفلسطينية بشكل أساسي على خدمات الأونروا في مجالات التعليم والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية.

- "لا بديل" -

ويستضيف لبنان وفق آخر احصاء نشرته الحكومة اللبنانية 174 ألف لاجئ فلسطيني موزعين على 12 مخيماً، بعدما كانت تقديرات متداولة تتحدث عن وجود نحو 500 ألف.

ويعيش معظم هؤلاء في ظروف إنسانية صعبة بسبب منعهم من العمل في قطاعات مهنية كثيرة، بينها المحاماة والطب والهندسة، كما يُمنع عليهم التملك.

وأوضح مدير عام الأونروا في لبنان كلاوديو كوردوني "لدينا 27 عيادة تخدم أكثر من 160 ألف شخص، كما لدينا 61 ألف لاجئ يعيشون تحت خط الفقر".

وأضاف على هامش مشاركته في احتفال اليوم الدراسي الأول في مدرسة حيفا، "ليس هناك بديل لخدماتنا بالنسبة لهؤلاء الناس".

وعبرت فاطمة حميد (33 عاماً) عن خشيتها على مستقبل ابنتيها رنا (14 عاماً) وروان (عشرة أعوام)، وكل ما تريده ألا يكررا تجربتها بترك المدرسة.

قالت فاطمة في مدرسة حيفا "إنها كارثة كبيرة تحل على الشعب الفلسطيني" في إشارة إلى القرار الأميركي وتداعياته.

ونظرت إلى ابنتها روان التي تقف إلى جانبها بتنورتها البيضاء والقبعة الصغيرة على رأسها، وأضافت "أوضاع الفلسطينيين معروفة أساساً، إذا أغلقت المدارس سيضيع مستقبل أولادنا، سيضيعون في الطرقات والشوارع".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلسطينيون يعودون إلى مدارسهم في لبنان وسط مصير مجهول الفلسطينيون يعودون إلى مدارسهم في لبنان وسط مصير مجهول



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon