سخرية إعلاميين وسياسيين من المُعلِّم الرَّاقص في ليبيا تتحوَّل إلى اعتذارات
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

حاول الترفيه عن مجموعة من التلاميذ في مدينة طبرق

سخرية إعلاميين وسياسيين من "المُعلِّم الرَّاقص" في ليبيا تتحوَّل إلى اعتذارات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - سخرية إعلاميين وسياسيين من "المُعلِّم الرَّاقص" في ليبيا تتحوَّل إلى اعتذارات

المعلم وسط تلاميذه
طرابلس - العرب اليوم

نَالَ مُعلِّم ليبي قدرا كبيرا من السخرية والانتقادات من سياسيين وإعلاميين ومواطنين، فور انتشار مقطع فيديو وهو يرقص وسط مجموعة من الأطفال، لكن بعد مرور قليل من الوقت تبين أن الأستاذ عاشور بدر، المُعلم في مدرسة درنة الابتدائية، كان يحاول الترفيه عن مجموعة من التلاميذ اليتامى في احتفالية نظمها مجلس النواب في مدينة طبرق، قبل يومين، لمناسبة بدء العام الدراسي الجديد.

وعقب موجة شديدة من التعريض بالمعلّم تسابق الجميع عبر صفحات التواصل الاجتماعي في الاعتذار إليه، بعدما تبين أن الأستاذ عاشور الذي لم ينجب أطفالا وهب حياته لخدمة التلاميذ، خصوصا اليتامى منهم، معتمدا على روحه المرحة في كيفية مداعبتهم بأسلوب راقٍ يشبه فناني السيرك. ووصف بشير زعبيه، رئيس تحرير صحيفة «الوسط»، الحملة التي تعرض لها بدر بقوله إن «ثقافة القطيع تتجلى في سيل التهجم على أستاذ رقص لتلاميذه، وقبل رؤوسهم فرحاً بالعلم»، بينما اقترحت الدكتورة فاطمة حمروش، وزيرة الصحة السابقة، إجراء لقاءات إعلامية مع المعلم، وقالت عبر صفحتها على «فيسبوك»، مساء أول من أمس: «إن هذا الجانب الإنساني العفوي جاء في زمن غلب فيه الرياء، وطغت فيه الأحزان».

وتابعت: «لا يجب أن يمر ما فعله المُعلم كوصمة في جبينه، كما أراد أن يصوره مرضى النفوس، بل كشعاع من نور يضيء درب الكثيرين ممن أظلمت دنياهم وأضاعوا السبيل».

وأكد ياسين البويهي، وهو معلم ليبي، لـ«الشرق الأوسط» أن ما فعله «الأستاذ الفاضل عاشور لا يستطيع كثيرون أن يفعلوه، لأنه يمتلك قلباً رقيقاً وعاطفة صادقة»، مضيفاً: «لكن هناك من فهم خطأ، وتسرع في الحكم على الرجل الذي تعرفه أجيال كثيرة يدينون له بالفضل الكبير».

وفي رد فعل وصف بالمُتحضر، اعتذر عضو مجلس النواب الليبي سعيد امغيب عن انتقادات كان قد وجهها للمعلم عاشور، وقال: «شاهدنا مقطع فيديو تداولته صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لرجل يرقص في احتفالية أقيمت بمناسبة بداية العام الدراسي الجديد. فكنت من ضمن الذين استنكروا هذا الفعل الذي اعتبرته مشيناً، وكتبت تعليقاً على ذلك». وتابع امغيب، النائب عن مدينة الكفرة بـ(جنوب البلاد): «لكن بعد أن شاهدت الفيديو الذي أوضح المعلم فيه الأسباب التي دفعته للرقص في احتفالية وسط الأطفال اليتامى، حذفت المنشور، وقررت الاعتذار لما لمسته من صدق هذا الرجل». ولم يستطع المُعلم عاشور أن يغالب دموعه وهو يروي ما حدث في قاعة مجلس النواب، وقال في مداخلة مع فضائية «218»، مساء أول من أمس: «ذهبت بمرافقة مدير مدرسة (أوائل درنة)، هشام دربي، إلى احتفالية نظمها البرلمان لأطفال من اليتامى في مدينة البيضاء (شرق ليبيا)، وكانت هناك فقرة غنائية تخللها مزمارة، فأردت أن أشاركهم رقصة شعبية تدخل السرور على قلوبهم مع بداية العام الدراسي الجديد». وأضاف باكيا: «بعد انتهاء الاحتفالية، صافحت هؤلاء الأطفال فرداً فرداً، وقبّلت رؤوسهم... ربي ماحبانيش بأولاد، فوزعت طاقتي على الأطفال اليتامى كافة». وانتشر هاشتاغ «كلنا عاشور بدر»، وقال فؤاد ترباحة: «نرقص معك كما رقصت لفلذات أكبادنا ويتامى وطننا»، بينما قال المبروك التواتي: «بصفتي معلم، فالمُعلم عاشور بدر يمثلني».

وقالت الناشطة الليبية أمينة الحاسية: «في بلادنا، ينتقد من يلامس بمشاعره عواطف المكسورين بعفوية وحنان، ويتغافل عن من يقتل بوحشية الافتراس، والتنكيل والخطف والموت المفجع صار معتاداً!»، وأضافت الحاسية أن «المُعلّم عاشور إنسان عفوي تربوي، لكنه وقع فريسة للنقد في هيبة وزارية مزيَّفة».

قد يهمك أيضًا

تداول مقطع فيديو لمعركة نسائية أثناء حفلة زفاف في إندونيسيا بسبب الطعام

إيفانكا ترامب تتعرض لموجة من السخرية بين مغردي "تويتر"

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سخرية إعلاميين وسياسيين من المُعلِّم الرَّاقص في ليبيا تتحوَّل إلى اعتذارات سخرية إعلاميين وسياسيين من المُعلِّم الرَّاقص في ليبيا تتحوَّل إلى اعتذارات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon