أسرار ولع المراهقات بالواتس آب
آخر تحديث GMT10:38:29
 السعودية اليوم -

أسرار ولع المراهقات بالواتس آب

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أسرار ولع المراهقات بالواتس آب

بيروت - العرب اليوم

انتشر، مؤخراً، تطبيق التراسل "واتساب" بشكل كبير بين المراهقات، وتعدى درجة التواصل العادي ليصل إلى حد الإدمان. هذا التطبيق المستخدم بالهواتف الذكية يمكن من خلاله بالإضافة إلى إرسال الرسائل النصية للمستخدمين، إرسال صور ورسائل صوتية ومقاطع فيديو ووسائط أخرى، واحتل بخدماته المتعددة والفورية مكانة بين المراهقين الذين يرغبون في تتبع أخبار بعضهم البعض ومعرفة كل تفاصيل الحياة اليومية لأصدقائهم. فكيف تتحدث المراهقات عن علاقتهن بالـ "واتساب" تقول إيمان لكحل، 17 سنة، إنها لجأت إلى "واتساب" لأنه يقرب المسافات ويسمح لها بتتبع أخبار خطيبها أولاً بأول، فمن خلاله باتت ترسل له رسائل كل دقيقة لمعرفة مكان تواجده ومع من هو وماذا يفعل.. وبحسب إيمان فعلى الرغم من سفر خطيبها إلى فرنسا لإتمام الدراسة، ترى أنه مازال قريباً منها بفضل التقنيات التي تساهم بشكل كبير في تقريب المسافات. وبرنامج "واتساب" أصبح بنظرها ضرورة يومية لا تستطيع الاستغناء عنه معتبرة أنها مدمنة عليه. من جهتها، ترى إخلاص خالي، 16 سنة، أن إقبالها على الـ "واتساب" يرجع لكونه خدمة مجانية، إذ تقول إن فواتير الهواتف أصبحت غالية، لهذا فإن هذه الخدمة تخول لها الحديث مع صديقاتها طول النهار بشكل مجاني، بالإضافة إلى أن البيانات الشخصية تكون في مأمن ولا تخضع إلى أي رقابة، مما يجعل يمنح التواصل حرية أكبر، كما أن من خلاله تستطيع إرسال صور لصديقاتها لا ترغب في وضعها على "فيس بوك". أما لمياء لهنا، 15 سنة، فإنها تقول: أهوى الدردشة مع صديقاتي وتناقل الأخبار عن الجيران وزملاء المدرسة، وقد فتح الـ "واتساب" لي باب معرفة كل أخبار الحي لحظة وقوعها، وأحياناً تكون مدعمة بالصوت والصورة. لقد أصبح جزءاً من حياتنا اليومية، بل ضرورة من ضرورياتها. وتقول نعمة بلمختار، 16 سنة: إن هذا البرنامج الحديث غطى على جميع وسائل الاتصالات الأخرى، باعتباره سهل الاستعمال ويمكن مشاركته مع مجموعة كبيرة من الأصدقاء، كما أنه أيام الدراسة كان زملاؤها يتناقلون أخبار الامتحانات وإعلام الزملاء في حالة تغيب الأساتذة، وأحياناً يسجلون شروحات الدرس ويتناقلونها فيما بينهم عبر "الواتساب" بل وأحياناً كانوا يستغلونه كوسيلة للغش. وأخيراً، تقول كريمة فصلي، 14 سنة: لم أكن استخدم "الواتس آب" من قبل، ولكن صديقاتي أصررن علي بالتواصل معهن عبره. فأصبحت بعد ذلك مدمنة عليه. كنا نستعمله للقيام ببعض الاستشارات، أحياناً يستشرنني في اختيار الملابس أو الإكسسوارات وأشياء أخرى، وكان يكفي أن يبعثن لي صورة لتتم الموافقة أو الرفض على الرغم من كوننا بعيدين عن بعضنا البعض. "واتس آب" يلغي العلاقات الاجتماعية يرى المحلل النفسي خالد اقزي، أن هذه التقنية أصبحت تحد من العلاقات الاجتماعية المباشرة، مما ينعكس على مستخدمه سلباً، ويؤدي به إلى عزلة فردية، ودخول المدمنين عليه في نوع من الانعزال عن العالم بشكل مباشر والاعتكاف على معرفة الأخبار بشكل افتراضي. ويضيف الدكتور خالد أن هناك أضراراً نفسية قد تظهر مع الوقت، ومن شأنها أن تعطل حياة المدمن على "واتس آب" وعزله عن المنظومة الاجتماعية مثل عدم قدرته على التعامل مع ضغوطات الحياة اليومية، والتعود على الوصول للأشياء بسهولة، وبالتالي سيصعب عليه العمل أو حتى الرغبة في ذالك مع عدم القدرة على مواجهة المشاكل والعجز عن شغل وقت الفراغ بهوايات متنوعة والامتناع عن إقامة علاقات اجتماعية جيدة، بسبب العزلة والانطواء والخجل. بالإضافة إلى الشعور بالخواء النفسي والوحدة. ويؤكد الدكتور اقزي أن التعلق بتقنية "واتساب" قد يتسبب في الهروب من الواقع بضرب من الخيال في علاقات تفتقد فيها الحميمة مع الآخر، وملء الحياة بتفاصيل عن أشخاص لا علاقة لنا بهم، كما أن هذا النوع من الإدمان قد يوسع الفجوة العائلية بين الآباء والأبناء، والمعاناة من بعض الاضطرابات النفسية المتمثلة في الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم والتلعثم والرهاب الاجتماعي.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسرار ولع المراهقات بالواتس آب أسرار ولع المراهقات بالواتس آب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon