فتيات في غزة يتحررن من القيود بركوب الدراجات
آخر تحديث GMT17:49:41
 السعودية اليوم -

فتيات في غزة يتحررن من القيود بركوب الدراجات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - فتيات في غزة يتحررن من القيود بركوب الدراجات

ركوب الدراجات
غزة - العرب اليوم

تشعر آمنة بطعم الحرية وهي تركب بصحبة صديقاتها دراجتها الهوائية على طريق صلاح الدين الرئيسي في شمال قطاع غزة غير آبهة بالعادات والتقاليد المحافظة في القطاع الذي تحاصره اسرائيل منذ عشر سنوات.
وتخرج آمنة سليمان (33 عاما)، ترافقها سارة الصليبي (24 عاما) وشقيقتها نور واصالة ابوشرخ (20 عاما)، دراجتها الزرقاء اللون، من منزلها في مخيم جباليا المكتظ باللاجئين، وتمضي مسرعة نحو الطريق الرئيسي لتمارس هوايتها بركوب الدراجة الهوائية، وهو امر نادر في مجتمع محافظ.
ولم تتعرض الفتيات لمضايقات مباشرة من المارة، لكن قيادتهن للدراجات اثارت دهشة الكثير من المواطنين، وشتائم وتهكما من سائقين ومارة.
وتقول آمنة "الناس يستغربون من اي فعل للمرأة في الشارع باعتباره ضد التقاليد والعادات، وهذا امر مرفوض، لان ما نقوم به لا يتنافى مع الدين".
وتتابع بشيء من التحدي "يجب ان تنتهي القيود ضد المرأة، أحاول ايصال رسالتنا بطريقة بسيطة وسلمية. للمرأة حرية يجب ان تأخذها، يجب ان تثبت حضورها في المجتمع".
وترتدي آمنة، وهي مدرسة لغة انكليزية، سروالا للرياضة اسود اللون، وتغطي رأسها بقبعة رياضية من اللون نفسه.
وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة منذ 2007، لكن النساء يواجهن قيودا تمليها العادات والتقاليد أكثر من القوانين.
وتبلغ نسبة مشاركة الاناث في القوى العاملة في الاراضي الفلسطينية بشكل عام 19% ، وفي قطاع غزة بالتحديد 21%، وفق تقرير نشره مركز الاحصاء المركزي الفلسطيني الاسبوع الماضي. وفي القطاع الوظيفي في حكومة حماس، تشغل المرأة نحو 40% من الوظائف المدنية.
وكانت اول تجربة لآمنة في ركوب الدراجات اشبه بالمغامرة قبل ان تنضم اليها صديقاتها.
وتقول آمنة "ركوب الدراجة شيء نحبه منذ كنا صغارا، وقررنا ان نجدده، أشعر بالحرية والسعادة وانا اركب الدراجة".
وتدرك سارة الصليبي (24 عاما) التي تتحدر عائلتها من قرية دير سنيد في قضاء المجدل ان المجتمع في غزة يرفض ان تركب فتاة دراجة هوائية في الشارع، لكنها تصر على المضي في ممارسة هوياتها "لانني مقتنعة بها".
وتبدأ رحلة الفتيات من مدخل جباليا على مسافة تزيد عن خمس كيلومترات حتى معبر بيت حانون (ايريز).
واشترت سارة زجاجة مياه من كشك قرب نقطة امنية تابعة لشرطة حماس في المعبر حيث قابلها احد عناصر الامن بابتسامة.
قبل انتهاء الرحلة، تأخذ الفتيات استراحة تحت شجرة زيتون على الجانب الشرقي للطريق ويتناولن افطارا خفيفا من الخبز والجبن، ثم يغادرن الى بيوتهن.
على طريقهن، غالبا ما يتوقف سائقو سيارات في وسط الطريق، فيكتفي بعضهم بالابتسام، فيما يعاكسهن البعض الآخر.
ويقول أيمن (25 عاما)، وهو سائق سيارة اجرة، "بنات على بسكليتات (دراجات) في غزة؟ بجد غزة بلد العجائب". ويضيف ممازحا "اذا تعممت البسكليتات في غزة لن تركب اي بنت سيارة اجرة".
بالنسبة الى الانتقادات، تقول سارة "لا نبالي بالمعاكسات".
اما آمنة فتبدي انزعاجها من طريقة النقد و"التهجم. أنا حزينة على هؤلاء الناس".
على مواقع التواصل الاجتماعي، تباينت الآراء بين مؤيد ورافض عندما نشرت آمنة على حسابها على موقع فيسبوك صورتين لها ولزميلاتها على الدراجات، لكن الغالبية لم تبد انزعاجا. فمقابل اربعين تعليق ايجابي، حملت اربع تعليقات شتائم.
وعلق ناشط "فكرة رائعة تظهر الوجه الجميل للمرأة في غزة، المرأة تقاوم المحتل وتناضل من اجل حريتها في مجتمعها". بينما علق آخر "عيب اقعدوا في بيوتكم افضل".
وفوجئت آمنة التي عادت اسرتها الى قطاع غزة العام 1994 بعدما كانت تقيم في سوريا بحضور والدها، الموظف المتقاعد في وزارة المواصلات، ليشاهدها وهي تقود الدراجة. وقال لها "جئت لاطمئن عليك"، متمنيا ان تذهب الى عملها بواسطة الدراجة، وهي تعبر عن سعادتها للتاييد الذي تلقاه من والدها.
وترى الطالبة الجامعية سامية (20 عاما) ان "الناس في غزة منفتحون ويتقبلون تدريجيا الكثير من ممارسات نعتقد انها مرفوضة او ممنوعة".
ولا تحظر القوانين الفلسطينية ولا حماس ركوب الدراجات بالنسبة الى المرأة.
ويؤكد احد رجال الدين ان الدين لا يمانع "اذا كانت المرأة محتشمة وملتزمة الاداب الشرعية".
والهدف بالنسبة الى سارة هو الرياضة بحرية بعيدا عن ضغوط العمل موضحة "لذلك اخترنا عطلة الجمعة لركوب الدراجة بعيدا عن زحمة الطرق".
وتعمل الفتاة مدرسة لغات في المدرسة الاميركية في غزة.
ويخطر ببال سارة وصديقاتها فكرة القيام "بثورة اجتماعية" لتغيير تقاليد وعادات المجتمع، لكنها تقول "وجدنا ان الفكرة قوبلت بنظرة ايجابية من الفتيات، وساكون سعيدة اذا انضمت الينا فتيات اخريات".
 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتيات في غزة يتحررن من القيود بركوب الدراجات فتيات في غزة يتحررن من القيود بركوب الدراجات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon