تعرفي على الأضرار النفسية لضرب الطفل ومعاملته بعنف
آخر تحديث GMT09:12:12
 السعودية اليوم -

تعرفي على الأضرار النفسية لضرب الطفل ومعاملته بعنف

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تعرفي على الأضرار النفسية لضرب الطفل ومعاملته بعنف

ضرب الطفل
القاهرة - العرب اليوم

"طفلي كثير الحركة مشتت الإنتباه، كثير الصراخ، لا يهدأ في مكان واحد، يضرب أقرانه، يتعامل بعنف، أضربه بعصبية بعد أن تتبدد كل محاولاتي لتهدئته أو لحل المشكلة، أما أبوه فهو أشد عنفًا مني، يضربه بشدة، بعد عودته من العمل منهكًا، فينخلع قلبي وأخاف عليه."

تتساءل الأم الحائرة: "هل يفيد العقاب الشديد في تعديل سلوك طفلي؟" تناولنا هذا السؤال في ظل المتغيرات الحالية نحو الاهتمام بـ الطفولة وتكريس الجهود من قبل أولياء الأمور والمدرسة والمجتمع. ذلك لإرساء قواعد تربوية جديدة أساسها تنمية وتعظيم قدرات أطفالنا اللا محدودة، خصوصًا إذا تعهدناها بالرعاية المطلوبة.

في لقاء مع الدكتور محمد دويدار، إستشاري الصحة النفسية، عن أثر إيلام الطفل بالضرب أو التوبيخ أو الزجر، أجابنا بقوله: "عندما يتعرض الطفل لأحداث مؤلمة ومشكلات معقدة من خلال الضرب أو النهر أو التوبيخ خصوصًا أمام أقران لا يستطيع التعامل مع المشاكل بدون عنف. فينتهي به الأمر إلى الإصابة بـ الأمراض النفسية. لا بد أن نتفهم أولًا قبل ضرب الطفل أو التعامل معه بعصبية زائدة، أسباب هذا السلوك من الطفل".

أسباب وعوامل تحكم  سلوكيات الأطفال

ربما يكون عدم فهم رغبات ومتطلبات الطفل من قبل الأهل هو السبب الرئيسي لمشكلة العصبية وتشتت الحركة والانتباه. ربما يكون الجوع أو الخوف أو البحث عن الأمان كلها أسباب تؤدي إلى صراخ الطفل كما أن الرغبة في مشاركة الآخرين والتواصل معهم ولفت انتباههم أيضًا يجعل الطفل يتصرف بعصبية زائدة.

هناك أيضًا حب الاستطلاع الذي يخلق لدى الطفل الفضول والتجريب، وقد يؤدي إلى إتلاف الممتلكات والألعاب أو تعرض حياة الطفل لمخاطر صعبة لاسمح الله. كاللعب في الكهرباء أو الأجهزة المنزلية أو موقد الغاز. فاللعب، وهو حق للطفل، إلا أنه يسبب الإزعاج والفوضى وبالتالي العقاب غير المدروس من الوالدين. قد يتعرض الطفل للقسوة والحرمان في ظروف اجتماعية صعبة تشكل عنده ردود أفعال غير طبيعة تؤدي إلى اضطراب بالسلوك.

الأطفال مرآة لكل تصرفاتنا وهنا تلعب القدوة دورًا في توجيه السلوك حيث نجد الطفل يقلد الأب أو الأم في سلوك معين أو أي فرد من المحيطين به والمؤثرين عليه. لذلك يجب أن يحذر الأبوان حيث أنهما يتم مراقبة سلوكياتهم من قبل طفلهم طوال الوقت.

علامات تدل على وجود مشكلة لدى الطفل.

أطفالنا أمانة لدينا، كما أن الأبوين غالبًا ما يكون مستقبل أطفالهم هو الشغل الشاغل لديهما. لذلك يجب ملاحظة الطفل خصوصًا في سنوات عمره الأولى حيث هناك علامات تدل على وجود مشكلة لديه ويحاول إخفاءها. من هذه العلامات التوتر والعصبية لأتفه الأسباب كما أن قضم الأظافر أو عض الشفاه أوالعدوان على الأشقاء والأصدقاء بالضرب والإيذاء، أو الصراخ والشكوى الدائمة كلها علامات تدل على وجود مشكلة نفسية لدى الطفل.

غالبًا ما يكون نتيجة ذلك الاضطراب الإنطواء وعدم تقبل الآخرين، أو التبول اللا إرادي والبكاء لدرجة رفض الذهاب للمدرسة. كل هذه العلامات السابقة تسبب، دون وعي منا لخطورة المشكلة، حالات أخرى من الاضطراب السلوكي غير السوي إلى السرقة لإشباع الذات ولفت الانتباه لحاجة الطفل إلى العاطفة.

أضرار الضرب على سلوكيات الطفل

يولد الضرب عند الأطفال سلوكيات سيئة كالكذب حتى يحمي نفسه مستقبلاً. ضرب الطفل يولد درجة من العناد والإصرار على تلبية طلباته كما يولد الضرب الكراهية والمشاعر السلبية تجاه الأبوين. يؤدي الضرب أيضاً إلى قلة الثقة بالنفس وضعف الشخصية، مما يجعل الطفل يقع فريسة لأصدقاء السوء، ثم الوقوع في دائرة الإدمان.

لقد لوحظ أن غياب الحب بين أفراد الأسرة عمومًا وبين الأب والأم بشكل خاص، يولد علاقة سلبية وكراهية وعدم انتماء للأسرة ثم البحث عن العطف والحنان خارج الدائرة الأسرية، والمُفترض أن تكون هي بر الأمان.

 بعض الحلول المقترحة

هناك بعض النصائح أو التوصيات من أطباء علم النفس السلوكي والتي يمكن من خلالها إبعاد أطفالنا عن الاضطرابات السلوكية وتحقيق نفسية سليمة. يجب إعطاء الطفل قيمة لنفسه خاصةً أمام الآخرين وعدم إهانته كما من المفيد محاولة تلبية الرغبات في الحدود المتاحة، مع عدم الإسراف والتدليل.

لا بد من تشجيع إمكانيات وقدرات الطفل البدنية والعلمية ومراعاة ضعفه وسنه فذلك يخلق ألفة بين الطفل والأبوين. كذلك يجب تفريغ طاقات الطفل عن طريق مشاركته بالأنشطة الرياضية والرسم وإدماجه مع أقرانه ثم الحوار والمناقشة مع اتباع سياسة الثواب والعقاب هى الأساس التربوي السليم.

اللجوء إلى الإستشارات النفسية في مجال الطفولة يفيد الطرفين معًا (الطفل والأبوين) وقد تكتشف مفاتيح جديدة للتعامل مع الصغار قد تكون غائبة عنا.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعرفي على الأضرار النفسية لضرب الطفل ومعاملته بعنف تعرفي على الأضرار النفسية لضرب الطفل ومعاملته بعنف



GMT 14:51 2023 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

ردود أفعال الأمهات عند بكاء الرضيع

GMT 15:16 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

طُرق حماية رضيعك مِن الأشعة فوق البنفسجية الضارّة

GMT 15:03 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

لجمال بشرتك إليكِ أفضل انواع صابون للوجه وفوائده

GMT 14:58 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

تعرّفي إلى مكونات خلطة الملح للشعر الجاف وفوائدها

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 22:32 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

4 علامات تكشف تعرض جهاز الكمبيوتر للاختراق

GMT 19:11 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كليب "3 دقات" يحقق 55 مليون ونص مشاهدة على اليوتيوب

GMT 17:01 2014 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

صوبات الأمير وراء صحوة الأردن

GMT 02:12 2014 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

رانية عجمية تنصح باستخدام عجينة "السيراميك" في الزينة

GMT 07:32 2014 الثلاثاء ,18 آذار/ مارس

A kind Of Guise تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 23:04 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

زلزال يضرب جنوب الجيزة بقوة 2.53 ريختر

GMT 08:09 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

مصرع والد الفنان المصري إيهاب توفيق في حريق

GMT 20:36 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 11:58 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

وفد من جامعة بابل العراقية يزور الزرقاء الأهلية

GMT 07:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

الرقي والكلاسيكية شعار تشكيلة ماكس مارا "Max Mara" لشتاء 2017

GMT 07:56 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طرق مذهلة لـ إخفاء الهالات السوداء بالمكياج

GMT 00:56 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

اهتمامات الصحف المصرية الأربعاء

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هيدي كرم تؤكد أن ابنها يخشى مشاهدتها في "نقطة رجوع"

GMT 11:33 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

خادم الحرمين الشريفين يصل إلى الرياض قادماً من جدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon