لصحة أبنائك النفسية يفضل عدم مقارتهم بأحد
آخر تحديث GMT11:34:26
 السعودية اليوم -

لصحة أبنائك النفسية يفضل عدم مقارتهم بأحد

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - لصحة أبنائك النفسية يفضل عدم مقارتهم بأحد

لصحة أبنائك النفسية يفضل عدم مقارتهم بأحد
القاهره ـ العرب اليوم

دخل الأب على ابنه وهو يذاكر درساً عن فتوحات نابليون، فوجدها فرصة لاستثارة حماس الطفل للتميز والتفوق، فقال له: إن نابليون حين كان تلميذاً صغيراً كان متفوقاً في دراسته، ويأتي ترتيبه الأول دائماً على فصله.. وليس الخامس مثله! فرد الولد الذكي: إن نابليون كذلك حين كان في عمر الأب الآن، كان قد أصبح امبراطوراً لفرنسا، وليس موظفاً صغيراً بإحدى الشركات!
 
قفشة ذكية ومحرجة، وهي تعكس واحداً من الأساليب التي يستخدمها كثير من الآباء بغرض تحفيز أبنائهم ليكونوا أفضل، فما أضرار استخدام الأسلوب من الناحية التربوية والنفسية؟ وهل هناك بدائل للتحفيز؟

مخاطر المقارنة
يريد كل الآباء لأبنائهم أن يكونوا الأفضل، لذا يسرف بعضهم في مقارنة أبنائهم بأقرانهم من الأصدقاء والأقارب والشخصيات المشهورة، إلا أن لهذا الأسلوب أضراراً كثيرة منها:

    خلق شعور بالدونية لدى الطفل يجعله يرى نفسه أقل من أقرانه.
    تنشئة شخص متكبر يقارن نفسه بالآخرين، فيبالغ في مميزاته وفي عيوب الآخرين، وذلك كأسلوب دفاعي ضد التقليل من شأنه دائماً.
    ألا يقدر إنجازاته أبداً ولا يرضى عنها، ويستصغر ما يحقق من نجاحات دائماً، وتصير لديه مشكلة يعاني الكثير منا منها، ألا وهي السعي نحو الكمال.
    المغالاة في المقارنة بلا مراعاة لاختلاف الظروف والقدرات، قد تجرنا إلى تضخيم فضائل الآخرين على حساب تقديرنا لفضائل أعزائنا.
    دفع الأبناء إلى الطموح الضاري الذي لا يراعي القدرات ويتعلق بالمستحيل ويقتل الروح والعلاقات الإنسانية.
    قتل الطموح لدي الأبناء لشعورهم بأنهم أقل من أن يحققوا أي شيء.
    اللامبالاة، حيث يرى الطفل أنه لا فائدة من أي جهود يقوم بها، طالما أن والديه يريان الآخرين أفضل منه.
    ربما يصبح شخصاً حسوداً، لأنه يركز على ما يوجد لدى الآخرين وينقصه هو.
    دفع الأبناء إلى الشعور بالغيرة المرضية من الآخرين.
    المقارنة تقتل الموهبة، لأن مشاعر الحسد والغيرة والدونية تستنزف طاقة الطفل وقدرته على القيام بأي أنشطة منتجة، وشغفه باكتشاف مواهبه.

ومع هذا يستخدم آباء كثيرون أسلوب المقارنة، ظناً منهم أنهم بذلك يشجعون أبناءهم على مزيد من النجاح، أو ظناً منهم أنهم عندما يشيرون إلى إنجازاتهم ومميزاتهم، فإنهم يعرضونهم إلى خطر الغرور، ولكن الحقيقة كما رأينا عكس ذلك تماماً!
 
العبقرية استثناء
ليس من المفيد أن نظل نذكر أبنائنا بأن رمسيس الثاني كان يقود الجيوش ويفتح البلاد وهو في الثامنة عشرة من عمره، ولا بأن بيل جيتس عبقري الكمبيوتر صار مليارديراً وهو في الحادية والثلاثين من عمره.
 
إننا نروي قصص نجاح هؤلاء العباقرة من باب الإعجاب بهم، ومن باب التأكيد على قدرة الإنسان على تحقيق المعجزات، إذا أحسن استغلال مواهبه وتوظيف ظروفه لصالحه، لكن العبقرية تظل حالة فردية محكومة بظروفها الاجتماعية والتاريخية.
 
والآن.. ما البديل؟
كيف تحفزين أبنائك بطريقة سليمة؟

    قدري مواهب كل طفل على اختلاف أنواعها، سواء كانت في الرسم أو الموسيقى أو النجارة أو الرياضة.. إلخ، وتجنبي التركيز فقط على التفوق الأكاديمي.
    تجنبي الإلحاح عليه أن يفعل شيئاً معيناً، لأن هذا فقط سيدفعه بعيداً عما تريدينه أن يفعل.
    دعي طفلك يقرر بنفسه ماذا يفعل ويتحمل نتيجة أفعاله.
    ساعدي ابنك على اكتشاف دوافعه، وذلك من خلال الملاحظة والأسئلة والمناقشة،  فمثلاً لو لاحظت أنه قام بواجب التاريخ ولم يقم بواجب الحساب، اسأليه: لماذا لاحظت أنك أديت واجب التاريخ في حين أنك لم تؤد واجب الرياضة؟

ليس من العدل إطلاقاً أن نقارن أبناءنا بالآخرين، لأن هناك فروقاً فردية بين الناس، فلكل إنسان قدراته وإمكاناته وشخصيته وظروفه، وهذه الأمور لا يتفق فيها الناس أبداً، إن المقارنة بين إنسان وإنسان كالمقارنة بين نوعين من الفاكهة، فمثلاً للمانجو فوائده وللموز فوائده، ولكل منهما طعمه ولونه وملمسه وموسمه.. إلخ، فأيهما أفضل: الموز أم المانجو؟!

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لصحة أبنائك النفسية يفضل عدم مقارتهم بأحد لصحة أبنائك النفسية يفضل عدم مقارتهم بأحد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon