الإعداد لإطلاق مسبار فضائي في مهمة لفك أسرار الشمس
آخر تحديث GMT02:15:25
 السعودية اليوم -

يعتمد على 10 وسائل علمية وسيتم توجيهه من المركز الأوروبي

الإعداد لإطلاق مسبار فضائي في مهمة لفك أسرار الشمس

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الإعداد لإطلاق مسبار فضائي في مهمة لفك أسرار الشمس

المجموعة الشمسية
برلين - العرب اليوم

إنها ساخنة بشكل لا يمكن تصوره، مضيئة بشكل يبهر الأبصار، تبعد عن الأرض ملايين الكيلومترات، ومع ذلك فهي الأساس الذي لا يمكن الاستغناء عنه في جميع جوانب الحياة على كوكب الأرض، الشمس هي مركز نظامنا الكوكبي، ومحطة طاقته، ومع ذلك لا تزال الشمس غير مفهومة في كثير من جوانبها، ومن المقرر أن تبدأ مهمة المسبار الشمسي غداً، العاشر من فبراير (شباط) الحالي، من محطة الفضاء كيب كانافيرال للقوات الجوية، بولاية فلوريدا الأميركية، وأوضحت وكالة الأنباء الألمانية أنه من المتوقع لهذه المهمة التي تتكلف نحو 1.5 مليار يورو، وفقاً للتقديرات، أن تلقي أضواء جديدة على ما يحدث على سطح الشمس التي تبعد عنا نحو 150 مليون كيلومتر.


ويعتمد هذا المسبار الذي سيتم إطلاقه بشكل مشترك بين وكالة «ناسا» الأميركية لأبحاث الفضاء، ووكالة الفضاء الأوروبية (إيسا)، على 10 وسائل علمية، وسيتم توجيهه من المركز الأوروبي للعمليات الفضائية (ESOC) بمدينة دارمشتات الألمانية، وينتظر لهذا المسبار أن يحلق، لأول مرة، بالقرب من قطبي الشمس، ومتحدثاً عن المهمة، يقول البروفسور سامي سولانكي، مدير معهد «ماكس بلانك» لأبحاث الشمس، بمدينة غوتينغن الألمانية: «نعرف بعض المعلومات بشأن ما يحدث على الشمس، ولدينا بعض المعلومات بشأن ما يحدث داخلها، بما في ذلك حقيقة أن الشمس تؤثر على الأرض بشكل متعدد الجوانب. لكن هناك كثيراً مما نجهله بشأن كيفية تأثير الشمس على الأرض، وما وراء ذلك. لذلك، لا يمكننا إطلاق تنبؤات، أي أنني لا أستطيع القول إنه سيكون هناك غداً تآكل في الشمس، مما قد يتسبب في هذه الظاهرة أو تلك على الأرض».


وتابع العالم الألماني: «سيكون المسبار الشمسي، في كثير من جوانبه، مهمة فريدة، وأول مهمة من نوعها». ويشارك المعهد الذي يرأسه البروفسور سولانكي بـ4 من الأدوات العلمية العشر التي سيستخدمها المسبار، ويضم المسبار على متنه مقراب (PHI) المتخصص في تصوير الرجفات والتذبذبات الشمسية في الأقطاب الشمسية التي ينتظر من الصور التي سيلتقطها أن تساعد في التوصل لاستنتاجات بشأن المجال المغناطيسي لسطح الشمس، وأشار سولانكي إلى أن «هناك مهاماً فضائية أخرى بشأن الشمس. وكانت هناك بالفعل مثل هذه المهام، ولكنها كانت عمياء»، موضحاً أن هذه المهمة المقررة في العاشر من الشهر الحالي تتميز بوجود تلسكوبات على متنها قادرة على النظر للشمس مباشرة.


ويأمل العلماء من وراء هذه المهمة في أن يحصلوا على معلومات عن كيفية إنتاج الرياح الشمسية، وكيفية عمل المجال المغناطيسي للشمس «حيث إن أقطاب الشمس هي مفتاح المجال المغناطيسي. وهذا المجال المغناطيسي هو القوة الدافعة وراء جميع الأشياء الأخرى: التآكلات، والهالة الفضائية الساخنة، والرياح الشمسية، وما يعرف بالطقس الفضائي. كما أن للعواصف الشمسية تأثيرات على الأرض، منها الإيجابي، وهو الظاهرة الطبيعية للشفق القطبي، والسلبي الذي يمكن أن يؤدي لتحييد الأقمار الاصطناعية وإخراجها من الخدمة، إضافة إلى التشويش على إمدادات الطاقة، وخدمات تحديد المواقع واستقبال أجهزة المحمول.


وعندما ينطلق المسبار الشمسي الذي يزن نحو 1.8 طن، حسب الخطة المقررة له، في الساعة 03:‏5 وفقاً لتوقيت وسط أوروبا، في الفضاء على متن صاروخ أطلس (V 411)، فستكون أمامه رحلة طويلة، حيث ينتظر له أن يحلق على مسافة تصل إلى 42 مليون كيلومتر بالقرب من الشمس، حيث تبلغ نسبة تركيز أشعة الشمس في هذه المسافة 13 ضعف تركيزها على الأرض، حسب بيانات وكالة الفضاء الأوروبية، أما على سطح نجم الشمس نفسه، فإن درجات الحرارة تصل إلى نحو 5500 درجة مئوية، ولكن درجة الحرارة داخل الشمس نفسها تتراوح بين 15 و16 مليون درجة مئوية. وستبلغ أكبر مسافة بين المسبار الشمسي والأرض خلال مساره 300 مليون كيلومتر، عندها ستحتاج الإشارة الراديوية 5.‏16 دقيقة.


وتحظى هذه الإشارات الراديوية بالذات بأهمية هائلة بالنسبة لفريق التتبع والتوجيه، الموجود على الأرض، فمن دون هذه الإشارات سيحوم المسبار بشكل أعمى في الفضاء.
وأوضح أندريا أكومازو، المدير المسؤول في مركز المراقبة بمدينة دارمشتات، في أثناء التحضيرات التي يتخذها فريقه لإطلاق المسبار، قائلاً: «ستكون أول 8 دقائق هي الأكثر أهمية وخطورة في المهمة»، وتدرب أكومازو وأفراد فريقه، على مدى أسابيع، على جميع الاحتمالات الممكنة في هذه المهمة، وذلك للحيلولة دون فشلها، وعندما ينفصل المسبار الشمسي عن الصاروخ الذي سيحمله للفضاء، فسيكون هذا الفريق القابع في مركز التحكم والمراقبة بمدينة دارمشتات هو عين المسبار وعقله وموجهه.


قد يهمك أيضاً:

إطلاق مركبة أوروبا وأميركا لدراسة أعمدة الشمس بعد عقد من التطوير

"بحيرات مصر" في سيناء انعكاسات الشمس تلون شواطئها ورمالها ترمم العظام

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعداد لإطلاق مسبار فضائي في مهمة لفك أسرار الشمس الإعداد لإطلاق مسبار فضائي في مهمة لفك أسرار الشمس



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:34 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

نادي الهلال يتجه إلى جدة استعدادًا للكلاسيكو

GMT 11:52 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البنك الدولي يرفع توقعاته للنمو للعام 2018

GMT 03:43 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

حزينة على مصر والشريعي قامة لن تعوض

GMT 21:44 2018 السبت ,24 آذار/ مارس

أبطال" 122" ينتهوا من تصوير أفيشات الفيلم

GMT 18:54 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

محمد لطفي ينتهي من تصوير يومين من فيلم "122"

GMT 08:35 2012 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

مهرجان "بوشكار" للإبل ينطلق في الهند

GMT 01:47 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكويت تفرض عقوبات رادعة على كافة أشكال التعرض للبيئة

GMT 00:08 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

هيمنة المتشددين على المجتمع الطلابي في جامعة وستمنستر

GMT 21:30 2017 السبت ,20 أيار / مايو

طريقة عمل تورتة آيس كريم بالزبادي

GMT 11:24 2013 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قميص ملك المغرب ومصطفى قمر موضة جديدة

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الجسر الجوي السعودي لإغاثة غزة يستمر بإرسال الطائرة السابعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon