مشاركون في معرض الشارقة يناقشون الدهشة في الأعمال السردية
آخر تحديث GMT01:30:27
 السعودية اليوم -

مشاركون في معرض الشارقة يناقشون الدهشة في الأعمال السردية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مشاركون في معرض الشارقة يناقشون الدهشة في الأعمال السردية

معرض الشارقة الدولي للكتاب
الشارقة – نور الحلو

ناقش مشاركون في ملتقى الأدب، في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الثالثة والثلاثين، ندوة أسرار مخبوءة، الدهشة في الأعمال السردية، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية للمعرض، وشارك فيها الإعلامية والروائية صبا امتياز، والباحث عبد الفتاح صبري، والروائي الأمريكي دوغلاس برستون، والدكتور أنطوان الدويهي، وأدار الندوة، فاطمة عبد الله.

وأضافت الروائية والإعلامية صبا امتياز، "عندما تكتب غالبًا قد تكون تفكر بالقارئ، وهل سيفهم ويدرك شخصياتك الروائية، لكني عندما أكتب أكون أفكر بشخصياتي ولا أفكر بالقارئ كثيرًا، لأنه في نهاية المطاف عليك أن تتخيل شخصياتك".

مشاركون في معرض الشارقة يناقشون الدهشة في الأعمال السردية

وتابعت: مثل هذه الفكرة تكشف عن أحد الأسرار التي تجذب القارئ، وهي أن تعيش حياة الشخصيات، ما يعني أن التفكير بالشخصيات الروائية أثناء العمل الروائي السردي هو جزء مهم من الرواية، وما هو مهم دائمًا يبدو الكاتب وكأنه عاش فترة زمنية طويلة مع شخصياته، كي يتمكن من الكتابة عنها وتصويرها كما يجب أن تكون.

واستطردت: عندما تكتب عليك أن تتخيل تلك الشخصية التي تكتب عنها، كيف تفكر وكيف تتحدث وكيف تعيش داخل روايتك، ففي العمل السردي من المهم جدًا أن يتم التفكير بالشخصية الروائية وكأنها شخص حي حقيقي.

مشاركون في معرض الشارقة يناقشون الدهشة في الأعمال السردية

ولفتت إلى أن الكتابة السردية تتطلب المزيد من القراءة، وهناك سؤال أساسي في الكتابة السردية وهو: "هل يمكن أن أضع نفسي مكان تلك الشخصية التي أكتب عنها".

ومن جانبه، تحدث الباحث عبد الفتاح صبري، عن الواقعية السحرية في الأعمال السردية الآتية على الأرجح من أمريكا اللاتينية وأدبها، في أعمال ماركيز وغيره من الروائيين، كما تحدث عن السحر والدهشة في الأعمال السردية والروائية عمومًا، لافتًا إلى أن ماركيز وزملاءه اعتمدوا من زاوية ما على "ألف ليلة وليلة"، واستفادوا منها وبنوا عليها، وهي رواية عربية بامتياز، ما يؤشر على أن الدهشة تأتي من التناسل في الروايات، حيث القصص التي لا تنتهي في "ألف ليلة وليلة"، والمتعة المشوقة والعوالم المتخيلة التي تبدو وكأنها حقيقية.

وتحدث صبري عن زاوية أخرى في موضوع الدهشة التي تأتي من الأماكن، أو مرتبطة بها، كما هو الحال في روايات نجيب محفوظ مثلًا، حيث تبدو تلك الأماكن وتفاصيلها الأساسية ساحرة ومدهشة.

وأشار إلى أن هذه الأعمال فيها من الخيال الذهني والواقعية السحرية يقودان إلى عوالم مدهشة، حيث الحكايات الشعبية وذاكرة البسطاء، وغيرهما.

وتابع: هناك أيضًا محور يصنعه الروائي حيث أجواء الحبكة والسحر الفني، فالحبكة الفنية تقود أيضًا إلى عالم الدهشة والسحر.

وبدوره، أشار الروائي والإعلامي الأمريكي دوغلاس برستون، الذي تجاوز عدد مؤلفاته 30 كتاب في الرواية والخيال والواقع، إلى أن الحديث عن الأسرار والدهشة في الأعمال السردية هو حديث شيق جدًا.

واعتبر أن الدهشة ليست جزءًا من الأدب فحسب، بل هي جوهر الأدب، ولما يجب أن يكون عليه الأدب، بالإضافة إلى أهمية الموسيقى والجمال في العمل الأدبي، لافتًا إلى أن ما يميز لوحة الموناليزا، مثلًا، ابتسامة المرأة والسر الكامن في تلك الابتسامة، ما يجعل الناظر لها يفكر في الموسيقى والسيمفونية، وما هو الموجود في هذه الموسيقى، الأمر الذي يمنح المرء السرور والدهشة، ومثل هذه الأسرار والتفاصيل المهمة هي التي تجذب القارئ أو السامع أو المتابع عمومًا إلى العمل السردي.

ولفت إلى أنه عندما يكتب عملًا روائيًا يشعر بأن هناك نواح عالمية كونية في العمل الروائي، وهي موجودة خصوصًا في الأعمال الأدبية والسردية العظيمة، فتلك الأعمال العظيمة لديها دهشات مهمة، تأخذ القارئ خارج السياق الطبيعي الذي كان يفكر به.

ومن جانبه، اعتبر الدكتور أنطوان الدويهي أن الدهشة في الأعمال السردية عمومًا هي أمر نسبي وليس مطلق، وهي ممكنة في كل شيء وفي كل عمل، وليس فقط في الأعمال الأدبية والسردية، وهي حاضرة في كل العلوم لكنها تبقى في عالم السرد نسبية، فالعارف في كل شيء لا يدهش، وغير العارف في أي شيء يدهش في كل شيء، وبالتالي فالدهشة لا ينضب معينها، لأنه ليس هناك إنسان عارف بكل شيء، وبالتالي يبقى باب الدهشة مفتوحًا على الدوام.

وأوضح أنه على الرغم من أهمية الدهشة في الأعمال السردية، لكنها ليست غايتها الأساسية، لافتًا إلى أن العمل السردي الكبير يتجاوز الدهشة لأنه يهدف أساسًا إلى بناء عالم آخر فريد، مشيرًا إلى أن هناك فوارق من دهشة إلى أخرى.

ولفت إلى أن الذين لا يسعون إلى الدهشة هم المدهشون الحقيقيون، وليس هناك من أدب سردي كبير من دون لمسة شعرية وجمالية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاركون في معرض الشارقة يناقشون الدهشة في الأعمال السردية مشاركون في معرض الشارقة يناقشون الدهشة في الأعمال السردية



GMT 21:04 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

غينيس تسجل شعار موسم جدة أثقل درع ذهبي في العالم

GMT 13:56 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

انتخاب مجلس إدارة جديد لنقابة اتحاد الناشرين في لبنان

GMT 15:16 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

46% من القراء السعوديين يفضلون المجلات والجرائد الورقية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 09:11 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

"غوغل" يحتفل بذكرى ميلاد ستيفن إروين

GMT 16:08 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

موقف جديد لواشنطن بشأن بقاء الأسد على عرش السلطة

GMT 10:04 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

إليك أبرز المعالم في "تبوك" السعودية التي تستحق الزيارة

GMT 18:15 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

4 سيارات إطفاء للسيطرة على حريق كسارة بلاستيك بالقليوبية

GMT 09:30 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

أسبوع واعد بالخير والتطورات الجيدة والغنية

GMT 22:31 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

تعرفي على طريقة تبييض الأسنان بواسطة حبات الفراولة

GMT 22:59 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

قناع الموز السحري في سن الثلاثين لبشرة خالية من التجاعيد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon