أظهرت البيانات المالية لشركة أرامكو السعودية، اليوم الأحد، أن صافي الدخل العائد إلى حقوق المساهمين بلغ 120.13 مليار ريال (32.04 مليار دولار) للربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 95.68 مليار ريال (25.51 مليار دولار) للربع ذاته من عام 2025، بنسبة زيادة 25.55%.
وعلى أساس ربعي، ارتفع صافي الدخل بنسبة 72.9% في الربع الأول من 2026، مقارنة بصافي ربح نحو 69.47 مليار ريال في الربع الرابع من 2025.
وفي بيان على "تداول السعودية" أرجعت "أرامكو" زيادة الأرباح الفصلية على أساس سنوي، بشكل أساسي إلى ارتفاع الإيرادات والدخل الآخر المتعلق بالمبيعات، قابل ذلك جزئياً ارتفاع في تكاليف التشغيل وارتفاع في ضريبة الدخل والزكاة مدفوع بارتفاع الدخل الخاضع للضريبة مقارنةً بالربع المماثل من العام السابق.
وبلغ صافي الدخل المعدل 125.97 مليار ريال (33.59 مليار دولار) للربع الأول من عام 2026. وكانت إجمالي التعديلات بقيمة 3.96 مليار ريال (1.06 مليار دولار) تتعلق بشكل أساس بتعديل تكلفة الاستبدال و(المكاسب) الخسائر الناجمة عن إعادة قياس القيمة العادلة لبعض مشتقات السلع وبنود التعديل المتعلقة بتكاليف التمويل.
وحققت "أرامكو" إجمالي إيرادات 433.10 مليار ريال (115.49 مليار دولار) للربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 405.65 مليار ريال (108.17 مليار دولار) للربع ذاته من عام 2025، بنسبة زيادة 6.76%.
يُعزى الارتفاع في الإيرادات بشكل أساس إلى ارتفاع أسعار المنتجات المكررة والكيميائية والكميات المباعة منها بالإضافة إلى ارتفاع كميات النفط الخام المباعة وأسعار النفط الخام.
التدفقات النقدية
وبلغت التدفقات النقدية من أنشطة التشغيل نحو 115.2 مليار ريال (30.7 مليار دولار) في الربع الأول من 2026، مقابل نحو 118.9 مليار ريال (31.7 مليار دولار) في الربع الأول من 2025.
فيما بلغت التدفقات النقدية الحرة 69.9 مليار ريال (18.6 مليار دولار) في الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بنحو 71.8 مليار ريال (19.2 مليار دولار) في الربع الأول من 2025.
أما النفقات الرأسمالية فقد بلغت 45.4 مليار ريال (12.1 مليار دولار) في الربع الأول من 2026، بما يدعم أهداف النمو.
وأشارت الشركة إلى زيادة الضخ عبر خط أنابيب شرق – غرب بشكل كبير ليصل إلى طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يومياً في الربع الأول من 2026، مما يدعم الصادرات عبر الساحل الغربي للمملكة.
توفر طاقة التخزين المحلية والدولية خيارات إضافية لشركة أرامكو، فيما أسهم الاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية الحيوية وخطط الطوارئ المُحكمة في دعم استمرارية الأعمال والمساعدة في تخفيف حدة الاضطرابات.
وقال مدير مركز زاد للاستشارات حسين الرقيب، إن نتائج "أرامكو" عكست قوة المرونة التشغيلية وقدرتها على تجاوز الأزمات وتعطل الممرات البحرية.
وأضاف أن استمرار النفط في نطاق مرتفع سيدعم النتائج المستقبلية لشركة أرامكو.
من جانبه، قال وسيط الأسواق الدولية وإدارة الأصول في المتحدة للأوراق المالية أشرف جرار، إن النتائج المالية لشركة أرامكو جاءت قوية ومتوافقة إلى حد كبير مع توقعات الأسواق، مدعومة بارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادة الطلب على المنتجات النفطية، في ظل تراجع المخزونات العالمية واستمرار بعض التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وعودة الإنتاج العالمي.
وأوضح جرار، خلال مقابلة مع "العربية Business"، أن أبرز ما لفت الانتباه في نتائج الشركة هو نمو الإيرادات بنحو 8.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلى جانب تحقيق أرباح صافية قوية تجاوزت توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نحو 126 مليار ريال.
وأشار إلى أن أرامكو استفادت بشكل كبير من الاستثمارات التي نفذتها خلال السنوات الماضية في البنية التحتية والطاقة الإنتاجية، ما مكّنها من التعامل بكفاءة مع التطورات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ولفت جرار إلى أن تأثير التوترات الجيوسياسية على نتائج الربع الثاني لا يزال غير واضح بالكامل، في ظل استمرار حالة الضبابية وتقلبات الأسواق، إلا أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، إلى جانب استقرار سلاسل الإمداد وعودة الإنتاج تدريجيًا، قد يدعم استمرار الأداء القوي للشركة على المدى المتوسط.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرامكو تعزز صادراتها عبر خط شرق غرب لتعويض نقص الإمدادات
وزارة الطاقة السعودية توقف بعض وحدات مصفاة رأس تنورة احترازياً
أرسل تعليقك