سلطنة عُمان تلجأ إلى محمية المها لتنشيط قطاعها السياحي
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

سلطنة عُمان تلجأ إلى محمية المها لتنشيط قطاعها السياحي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - سلطنة عُمان تلجأ إلى محمية المها لتنشيط قطاعها السياحي

محمية المها
هيما ـ أ ف ب

تسعى سلطنة عمان، مثل جاراتها النفطية في الخليج، إلى ضمان مصادر دخل أخرى بعيدًا عن النفط، معولة خصوصًا على قطاع السياحة الذي تحاول تنشيطه من خلال سلسلة من المشاريع، كان آخرها فتح "محمية الكائنات الحية والفطرية" أمام الزوار للمرة الأولى في تاريخها.

أقيمت هذه المحمية في ولاية هيما (نحو 600 كيلومتر جنوب مسقط) بمحافظة الوسطى في سبعينات القرن الماضي بهدف حماية حيوان المها العربي خصوصا من الانقراض، قبل ان تحصل على صفتها الرسمية بمرسوم سلطاني سنة 1994.

ولم تفتح المحمية أبوابها أبدا امام الجمهور والسياح على مدى تاريخها، الى ان سمحت السلطات بذلك لمدة أسبوعين في الفترة الممتدة بين نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ومنتصف كانون الاول/ديسمبر الحالي، في إطار مبادرة تجريبية تمهيدا لإمكان فتحها أمام العامة على نحو دائم.

وقال مسؤول قسم الإعلام في المحمية لوكالة فرانس برس حمد بن محمود الحرسوسي، أن خطط المسؤولين تركزت أساسًا على "مساعدة الكائنات هنا على التوالد والاكثار، ورصد الحيوانات وزيادة أعدادها"، لكن في الفترة الأخيرة تعزز "الاهتمام السياحي بالمحمية وذلك للاستفادة من تميزها وندرة حيواناتها".

- تحقيق الأهداف المرجوة -

فوق أرض ترابية، وخلف سياج حديدي يمتد على طول حدود المحمية، تسير المها البيضاء وحيوانات اخرى في مجموعات بين الشجيرات المتنوعة، بينما يقوم اخصائيون بدوريات مراقبة في سيارات دفع رباعي.

وتمتد المحمية على مساحة 2824 كيلومترا مربعًا، وتضم سهولاً منبسطة وكثبانا رملية وتلالا مرتفعة ومنحدرات صخرية. ويوجد فيها 12 نوعًا من الأشجار، بينها أشجار الغاف والسمر والسلم التي توفر موطنا للطيور.

وأوضح الحرسوسي إن المحمية تطورت على مر السنوات "لدرجة أنها كانت مدرجة على لوائح منظمة اليونسكو، غير أنها خرجت من القوائم في أواخر التسعينات تقريبا بعد تحول بعض أرجاء المنطقة" الى مواقع للتنقيب عن النفط والغاز.

ورغم ذلك، يؤكد القيمون على المحمية أن الخطوات المتخذة لحماية حيوان المها والحيوانات الاخرى تحقق النتائج المرجوة، وقال الحرسوسي "تمكنّا من رفع عدد حيوانات المها العربي من 100 في التسعينات إلى 742 الآن. كما تمكنّا خلال السنوات الثلاث الماضية فقط من زيادة عدد حيوانات الريم العربي والمعروف باسم الغزال الرملي من 300 إلى حوالى 850".

وأكد أخصائي الحياة البرية في المحمية هاني بن صالح عبيد السعدي، من جهته ان هناك حيوانات أخرى في ربوع المحمية وجبالها "لا يمكن حصر اعدادها (...) كونها تقيم في المناطق الوعرة، ومنها الضبع المخطط والوشق".

- سياحة ونفط -

وتعكس خطوة فتح أبواب المحمية أمام الزوار للمرة الأولى في تاريخها رغبة السلطات في تنشيط السياحة في خضم سعي السلطنة النفطية، إلى تقليل الاعتماد على النفط وتنويع الايرادات وخصوصًا السياحية.

وكانت أسعار النفط التي تأثرت بفائض العرض في الأسواق انخفضت من اكثر من 100 دولار للبرميل في حزيران/يونيو 2014 الى نحو 30 دولارا بداية العام 2016، ما دفع بالعديد من دول الخليج الى اعتماد اجراءات تقشفية قاسية.

ومع تراجع الايرادات النفطية، سجلت دول الخليج، وبينها سلطنة عمان التي تنتج مليون برميل من النفط يوميا، عجزا في موازناتها، واتخذت سلطنة عمان في الفترة الاخيرة مجموعة من الخطوات لتنشيط قطاع السياحة، وبينها استقبال مجموعة من الباحثين لاجراء تجارب تحاكي الحياة فوق سطح المريخ، واستضافة عروض فنية عالمية في دار اوبرا مسقط.

وقال مسؤولون عمانيون لوكالة فرانس برس انه سيتم الاعلان عن خطة سياحية ضخمة في الاسابيع المقبلة، في محمية هيما، يأمل القيمون على المشروع ان تتحول المنطقة الى مقصد سياحي مهم ضمن هذه الخطة، الا انهم يخشون ان يحاول البعض استغلال هذه الفرصة لاصطياد حيوانات فيها او سرقتها والمتاجرة بها.

ويقول عبدالله غاصب عبيد مسؤول الأمن وحراس الحيوانات البرية في المحمية ان 30 حارسا اضافة الى دورية للشرطة يعملون على توفير الأمن في المحمية ومنع تسلل اي شخص، ويوضح "لدينا كل الصلاحيات".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلطنة عُمان تلجأ إلى محمية المها لتنشيط قطاعها السياحي سلطنة عُمان تلجأ إلى محمية المها لتنشيط قطاعها السياحي



GMT 08:24 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

العدوان الحوثي على المطارت السعودية يُربك المعتمرين

GMT 06:50 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

موسكو تقيد حركة مطاراتها بعد إسقاط عشرات المسيرات

GMT 04:14 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

إغلاق مطار الملك خالد الدولي واضطرابات في حركة الطيران

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon