مخاوف من دخول العراق في فراغ دستوري يمكن أن تؤدي إلى فوضى عارمة
آخر تحديث GMT02:15:25
 السعودية اليوم -

فيما تهرول الأطراف السياسية المختلفة في اتجاه "الكتلة الأكبر"

مخاوف من دخول العراق في فراغ دستوري يمكن أن تؤدي إلى فوضى عارمة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مخاوف من دخول العراق في فراغ دستوري يمكن أن تؤدي إلى فوضى عارمة

البرلمان العراقي
بغداد ـ نهال قباني

تسود مخاوف من دخول البلاد في فراغ دستوري يمكن أن يؤدي إلى فوضى ويفتح الباب أمام احتمالات شتى. مع بدء العد التنازلي في العراق لنهاية عمر البرلمان، نهاية الشهر الحالي، وفيما تهرول الأطراف السياسية المختلفة في اتجاه تشكيل "الكتلة الأكبر" التي تضمن تشكيل الحكومة والجلوس على مقاعد السلطة والنفوذ للسنوات الأربع المقبلة، رجّح أمير الكناني، المستشار القانوني في رئاسة الجمهورية، فكرة حصول "خرق للدستور وليس فراغاً دستورياً مثلما يشاع".

وتهيمن على الحراك السياسي في البلاد مساعي تشكيل "الكتلة البرلمانية الأكبر"، منذ انتهاء الانتخابات النيابية في مايو (أيار) الماضي، في وقت ينتظر فيه العراقيون، ولكن دون حماسة، نتائج دعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى ما سماه "حواراً شاملاً ومسؤولاً" بعد انتهاء عطلة عيد الفطر.

وانضم رئيس "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي، أمس، إلى الساعين لتشكيل "الكتلة الأكبر" عبر ما سماه تحالفاً شاملاً يضم السنّة والشيعة والأكراد لتشكيل حكومة تحظى بالغالبية. وعبّر المالكي في بيان وزعه مكتبه، أمس، عن تخوفه من دخول العراق في فراغ دستوري بعد 30 يونيو (حزيران) الحالي، موعد انتهاء فترة ولاية البرلمان الحالي، إلا أنه قال إن "ائتلاف دولة القانون يعمل على تشكيل تحالف شامل يضم الشيعة والسنة والكرد لتشكيل الغالبية"، مشيراً إلى أن "من يؤمن بالأغلبية سيعتبر شريكاً ومن لم يؤمن بها، فباستطاعته التوجه إلى المعارضة وفق آليات الديمقراطية".

وأكد أمير الكناني، المستشار القانوني في رئاسة الجمهورية، في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، أن "الدستور أشار إلى وجود السلطات ونظّم مهامها وصلاحياتها، وغياب إحدى السلطات يشكّل خرقاً للدستور ومنها تعطيل عمل البرلمان أو إنهاء عمل البرلمان قبل موعده المحدد خلافاً للآليات الدستورية. وحالة العراق الآن هي إجراء الانتخابات وتأخر إعلان نتائجها (النهائية في شكل رسمي وبعد بت الطعون) وهذا لا يشكّل فراغاً دستورياً بقدر ما يشكّل خرقاً ومخالفة دستورية واضحة لاحترام التوقيتات التي أشار إليها الدستور". وأضاف أن "من الضروري لأغراض التوضيح (...) التأكيد أن حكومة الأغلبية السياسية تتشكل من كتلة فائزة تمتلك نصف عدد المقاعد زائد واحد، أما إذا لم تصل أي كتلة إلى ذلك فتجتمع مع الكتل الأخرى وتشكل حكومة ائتلافية".

 وتابع أنه "بسبب عدم وجود حكومة أبوية أو وطنية وغير وطنية فقد انجر القادة العراقيون للأسف إلى مصطلحات غريبة كغرابة الوضع في العراق". ومعلوم أن نتائج الانتخابات لم تفرز كتلة واحدة مهيمنة قادرة لوحدها على تأمين غالبية برلمانية. ودفع هذا الواقع تيارات مختلفة إلى الدخول في مفاوضات لتشكيل تحالف نيابي يؤمن الثقة للحكومة المقبلة.

وانتقد رحيم الدراجي عضو البرلمان العراقي في تصريح لـ"الشرق الأوسط" مساعي تشكيل "الكتلة الأكبر"، وقال إن الهدف منها "السيطرة على مراكز القرار في الحكومة العراقية، ومن ثم تحويل هذه المراكز أو المناصب إلى إقطاعيات تابعة لشخص أو لحزب". وأضاف الدراجي أن "المتسلطين ما زالوا ينظرون إلى الحكومة كغنيمة نتمكن منها ونستفيد من إمكانياتها للمنفعة الخاصة وللنجاح في الانتخابات مستقبلاً".

وقال أستاذ الإعلام في الجامعة العراقية الدكتور فاضل البدراني لـ"الشرق الأوسط"، إن "خيار الجميع لتشكيل الكتلة الأكبر أو المشاركة في تشكيلها، إنما هو بهدف الحصول على حصة في كعكة الحكومة، وهذا الأمر يتمحور في تجسيد ثقافة المصالح النفعية للأحزاب السياسية بخلاف ثقافة المعارضة التي هي بالأصل تعني حماية المصلحة العليا للدولة". وأضاف أن "ثقافة الابتعاد عن المعارضة والهرولة الجماعية نحو الكتلة الأكبر إنما هي من سمات الدول المتخلفة التي تعاني انعدام الاستقرار السياسي والاقتصادي وشعوبها تعاني الفقر والحرمان".

ورأى الدكتور شاكر كتاب، السياسي المستقل وعضو البرلمان السابق، في حديث لـ"الشرق الأوسط"، أن "حراك الكتل المعنية يوحي بأنهم جميعاً سيشكلون كتلة واحدة ولن نرى أي ملمح لشيء اسمه المعارضة". وتابع أن "الأسباب التي تقف خلف ذلك كثيرة من بينها الطمع في السلطة وامتيازاتها وسيكون تحت أضواء الإعلام وسيشترك في القوة القمعية وربما سيمتلك قوته المسلحة". وتابع أن "المشكلة التي نعانيها في العراق هي أنه لا توجد لدينا ثقافة معارضة في البلاد، كما أنه ليس هناك من سيستمع إلى المعارضة وصوتها الأجش. فستكون كمن ينادي في وديان عميقة".

أما سروة عبد الواحد، عضو البرلمان العراقي عن "حركة التغيير" الكردية، فقالت لـ"الشرق الأوسط"، إن "الكتل السياسية ومنذ عام 2003 لم تفكر مجرد تفكير بالمعارضة، لأن نظام المحاصصة لا يخدم الحكومة القوية بوجود معارضة حقيقية". وتابعت أن "المعارضة التي كانت موجودة مجرّد أصوات وليست معارضة حقيقية، لأن غالبية هذه الأصوات كانت شريكة في الحكم وأيضاً في تقاسم المغانم من امتيازات ومناصب". وزادت أنه "لكي تكون لدينا معارضة حقيقية نحتاج إلى مؤسسات تحارب الفساد بشكل مبدأي وليس في شكل انتقائي كما كانت عليه الحال في السابق".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف من دخول العراق في فراغ دستوري يمكن أن تؤدي إلى فوضى عارمة مخاوف من دخول العراق في فراغ دستوري يمكن أن تؤدي إلى فوضى عارمة



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:34 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

نادي الهلال يتجه إلى جدة استعدادًا للكلاسيكو

GMT 11:52 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البنك الدولي يرفع توقعاته للنمو للعام 2018

GMT 03:43 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

حزينة على مصر والشريعي قامة لن تعوض

GMT 21:44 2018 السبت ,24 آذار/ مارس

أبطال" 122" ينتهوا من تصوير أفيشات الفيلم

GMT 18:54 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

محمد لطفي ينتهي من تصوير يومين من فيلم "122"

GMT 08:35 2012 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

مهرجان "بوشكار" للإبل ينطلق في الهند

GMT 01:47 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكويت تفرض عقوبات رادعة على كافة أشكال التعرض للبيئة

GMT 00:08 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

هيمنة المتشددين على المجتمع الطلابي في جامعة وستمنستر

GMT 21:30 2017 السبت ,20 أيار / مايو

طريقة عمل تورتة آيس كريم بالزبادي

GMT 11:24 2013 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قميص ملك المغرب ومصطفى قمر موضة جديدة

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الجسر الجوي السعودي لإغاثة غزة يستمر بإرسال الطائرة السابعة

GMT 04:25 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

وفاة الشاعر حجاب بن نحيت يوم عيد ميلاده
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon