تركيا تتمكن من النفاذ بقوة للسودان مستغلة بيئة الفساد الخصبة
آخر تحديث GMT02:08:17
 السعودية اليوم -

عبر رجل أعمال مغمور يدعى أوكتاي أرجان

تركيا تتمكن من النفاذ بقوة للسودان مستغلة بيئة الفساد الخصبة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تركيا تتمكن من النفاذ بقوة للسودان مستغلة بيئة الفساد الخصبة

أوكتاي أرجان مع البشير
أنقرة - العرب اليوم

تمكنت تركيا وعبر رجل أعمال مغمور يدعى أوكتاي أرجان، من النفاذ بقوة للسودان، مستغلة بيئة الفساد الخصبة التي وفرها نظام الرئيس المعزول عمر البشير خدمة للتنظيم العالمي للإخوان.

وكانت 9 سنوات كافية لتحويل أوكتاي شعبان حسني (وكنيته أوكتاي أرجان)، الذي دخل السودان في العام 2002 مسوقا بضعة صناديق من الملابس الرجالية، إلى إمبراطور مال يتلاعب بالاقتصاد السوداني كيفما يشاء.

وتحول الرجل بعد ذلك إلى ذراع طولى للرئيس التركي رجب طيب أوردغان لتحقيق حلم إعادة بعث الدولة العثمانية عبر ميناء سواكن، ذو الموقع الاستراتيجي على البحر الأحمر، القريب من العمق المصري والخليجي، وبإطلالة مهمة نحو القارة الأفريقية.

منذ العام 2011 سطع نجم إمبراطورية أوكتاي المالية بوتيرة سريعة للغاية، فبعد صفقات مربحة شملت تجارة العملة والنفط والملبوسات وقطع الغيار والجلود والحبوب الزيتية وحتى السلاح -بحسب تقارير موثوقة- تمكن أوكتاي من جمع ثروة طائلة.

ولمع اسمه بشدة في المحافل الاجتماعية والرياضية، حيث تغلغل بقوة في نادي المريخ ذو الجماهيرية الكروية الضخمة، ودفع الكثير من متأخرات النادي الذي كان محاصرا حينها بالعديد من المطالبات والاستحقاقات من الفيفا، وكانت تجارة العملة والتحويلات المشبوهة من بين القنوات الرئيسة التي يجمع بها أوكتاي ثرواته.

وكانت تلك التجارة تتم من خلال منافذ صغيرة لا تلفت انتباه أحد، مثل وكالات سفر ومطاعم ومحلات أثاث ومتاجر وشركات بواجهات مختلفة، لكنها كانت في النهاية تقع تحت مظلة مملكة أوكتاي الاقتصادية، وتطور الأمر أكثر عندما بدأ يعمل في تسهيل التحويلات المالية الحكومية في ظل الحصار الاقتصادي الذي كان يعيشه السودان بسبب تصرفات الإخوان الطائشة.

ورويدا رويدا أصبح أوكتاي أرجان المتحكم الأول في العديد من المشتريات الحكومية الضخمة، التي كانت أشهرها صفقة شراء مولدات من ألمانيا اتضح بعد الثورة أن الرجل التركي تلاعب بالتعاون مع إخوان البشير في مواصفات ومحتويات تلك الصفقة، الأمر الذي تسبب في تبديد ما يقرب من مليار دولار من المال العام ذهب لمصلحته، لكن الضرر الأكبر من تلك الصفقة، تمثل في الخلل الذي صاحب الإمداد الكهربائي في البلاد لعدة سنوات، والذي طالت تأثيراته جميع البيوت والمصانع والمؤسسات السودانية، ويلاحق القضاء السوداني أوكتاي الآن بتهمة الثراء الحرام، وتخريب الاقتصاد الوطني، والاشتراك في عمليات فساد ضخمة مع تنظيم الإخوان، بمساعدة ودعم من أشقاء الرئيس المعزول عمر البشير.

وتشير تقارير إلى أن أوكتاي ومعاونيه كانوا ضمن سلسلة من الحلقات التي أسهمت في تدمير مئات الآلاف من الأفدنة في مناطق مختلفة من السودان، والتسبب في خسائر قدرت بنحو 3 مليارات دولار، وذلك عبر صفقة استيراد بذور قمح فاسدة في العام 2013 وبعلم السفارة السودانية في أنقرة وبتوجيهات من وزارة الخارجية السودانية.

ووفقا لتقارير مؤكدة، فإن الحكومة السودانية تلقت علما بأن البذور المراد شراؤها من تركيا منتهية الصلاحية، وتنطوي على مخاطر كبيرة للأراضي الزراعية وتفقدها خصوبتها لسنوات طويلة، لكن وبفعل قوة نفوذ الدوائر المشتركة في استيراد تلك البذور، تم المضي قدما في الصفقة التي أثارت ضجة كبيرة في أوساط الرأي العام، وكبدت المزارعين خسائر فادحة، وقلصت خصوبة الأراضي بشكل كبير.

وعلى الرغم من تكوين لجنة تقصي حقائق في الحادثة في ذلك الوقت تحت ضغط الرأي العام، سرعان ما أغلق الملف من دون صدور إدانة واضحة لأي جهة.

قد يهمك أيضا:

"ميليشيا الدفاع الشعبي" تهدد بإحراق السودان في حال تسليم البشير إلى محكمة الجنايات الدولية

السودان يفتح تحقيقا في انقلاب 1989 بعد 3 عقود

 

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تتمكن من النفاذ بقوة للسودان مستغلة بيئة الفساد الخصبة تركيا تتمكن من النفاذ بقوة للسودان مستغلة بيئة الفساد الخصبة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 18:07 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
 السعودية اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 22:52 2013 الجمعة ,08 شباط / فبراير

عطر مخصص للأطفال من بيت الأزياء الإيطالي "D&G"

GMT 01:24 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

كايلي جينر تخطف الأنظار في أحدث ظهور لها

GMT 08:30 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تمديد قرار تفتيش "السفن المشبوهة" قبالة ليبيا

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

10 نصائح تساعدك على وضع الماكياج المناسب للنظارة

GMT 13:46 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

صورة "سيلفي" تتسبب في مقتل سائحة ألمانية عند "نهاية العالم"

GMT 03:26 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء من جامعة واشنطن يكشفون عن كنز جديد على سطح المريخ

GMT 23:49 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

سفير اليابان يؤكد حرص بلاده على دعم التعليم في مصر

GMT 08:40 2013 الخميس ,09 أيار / مايو

آن هاثاواي مثيرة في فستان عاري الصدر

GMT 09:51 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

فارس كرم يحيي حفلة جماهيرية في دبي 9 تشرين الثاني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon