ميثاق مصالحة بين مصراتة وتاورغاء الأحد يُنهي 7 سنوات من العداء
آخر تحديث GMT23:46:41
 السعودية اليوم -

يُمهِّد لعودة 40 ألف نازح إلى ديارهم وسط اعتراض البعض

ميثاق مصالحة بين مصراتة وتاورغاء الأحد يُنهي 7 سنوات من العداء

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ميثاق مصالحة بين مصراتة وتاورغاء الأحد يُنهي 7 سنوات من العداء

عدد من نازحي تاورغاء يتناولون الإفطار بمخيم قرارة القطف
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

توشك مدينتا مصراتة وتاورغاء المتجاورتان في غرب ليبيا على توقيع ميثاق للمصالحة اليوم الأحد، ليطوي بذلك نحو 40 ألف «تاورغائي» أكثر من سبع سنوات من العداء التاريخي، والنزوح في أنحاء البلاد منذ مقتل الرئيس الراحل معمر القذافي.

ويأتي الاتفاق، الذي أشرفت عليه لجنة الحوار من الجانبين، وسط اعتراض أعيان ومشايخ تاورغاء على بنوده، إذ قال ناصر أبديوي أحد مواطني المدينة إلى جريدة "الشرق الأوسط"، "إن بنود الميثاق لا تلق قبولاً لدى أبناء مدينتي، ولا تعبر عن حجم معاناتهم طوال السنوات الماضية".

ونزح قرابة 40 ألف مواطن من تاورغاء عن ديارهم بعد إضرام النيران فيها بسبب خلافات مع مصراتة، (200 كيلومتر شرق العاصمة) تعود إلى عصر النظام السابق. وكانت تاورغاء من القوى الداعمة والعاملة مع القذافي أثناء حكمه. لكن فور إسقاطه هاجمت كتائب مصراتة المدينة، عقاباً لها على اتهامات سابقة بـ«الاعتداء على مدينتهم واغتصاب نسائها». لكن أبديوي قال في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الاتهامات باطلة... وشباب تاورغاء كانوا يعملون مع (الشعب المسلح)، وليس مع قوات القذافي... كنا مع الوطن وما زلنا»

وأكد أسامة بادي، الناطق باسم مجلس مصراتة البلدي، أنه ستتم مراسم توقيع ميثاق الصلح بين المدينين اليوم، والبدء في ترتيبات دخول المواطنين إلى ديارهم، في إطار ما تم التوصل إليه من اتفاق موقع بين لجنتي الحوار وبلدية مصراتة ومحلي تاورغاء، والمُصدق عليه من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السرّاج.

وقال بادي في بيان أمس إنه تم توجيه الدعوة لعدد كبير من المسؤولين والمنظمات المحلية والدولية لحضور التوقيع، من بينهم رئيس البعثة الأممية لدى ليبيا غسان سلامة، وعمداء البلديات، ومجالس الأعيان والحكماء، ومشايخ القبائل من كل ربوع البلاد، لافتاً إلى أن الاتفاق «سيكون خطوة على طريق المصالحة الوطنية الشاملة، ولبنة من لبنات الحوار الليبي - الليبي الناجح».
من جهته، أعلن يوسف جلالة، وزير الدولة لشؤون المهجرين والنازحين بحكومة الوفاق، أنه سيجري بالفعل توقيع ميثاق الاتفاق اليوم، لكنه قال إن «بعض الأطراف في تاورغاء ترفض بنود الاتفاق، فيما توافق عليه أطراف أخرى».

وأضاف جلالة، وفقاً لـ«بوابة أفريقيا»، أن «المساعي مستمرة لإقناع الأطراف الرافضة، التي قد يؤدي موقفها إلى عرقلة توقيع الاتفاق»، مشيراً إلى أن «موعد عودة النازحي إلى ديارهم، وآلية تأمين العائدين، لا تزال من النقاط الخلافية».

واعتبر أبدوي الميثاق الذي سيتم التوقيع عليه بأنه «نموذج للخزي والعار... فأهالي وأعيان المدينة ضد التوقيع... ولجنة الحوار فقط هي التي تريد التوقيع». وأرجع ذلك إلى أن «مسودة الاتفاق مكونة من 14 بنداً، تصب جميعها في صالح مصراتة».

ويعيش أهالي تاورغاء بأماكن متفرقة في مدينتي طرابلس وسبها (غرب وجنوب) البلاد، فيما اتجه بعضهم إلى بنغازي في شرق ليبيا، وقد سعى مئات النازحين، الذين يقيمون في بنغازي، إلى تفعيل قرار السرّاج بالعودة إلى ديارهم. لكن ميلشيات مسلحة محسوبة عليه حالت دون ذلك، فافترشوا صحراء قرارة القطف شرق بني وليد (شرق غربي) منذ أربعة أشهر، وأصبحوا منذ ذلك الوقت يعيشون في خيام من القماش وسط طقس صعب للغاية.

وفور الإعلان عن موعد توقيع ميثاق المصالحة، وصف أعيان ومشايخ مدينة تاورغاء الاتفاق، الذي أشرفت على صياغته لجنة العودة المشتركة، بأنه «مذل ولا يمثلهم»، محذرين ممّا أسموه «التحركات المشبوهة من قبل بعض أبناء مدينتهم». كما هددوا في بيان تناقلته وسائل إعلام محلية، برفع الغطاء الاجتماعي على أي شخص يوقع على الميثاق مهما كانت صفته، وقالوا إنه «من حق المواطنين العودة إلى ديارهم لكن دون قيد أو شرط».

وقال أحد سكان تاورغاء ممن يقيمون في مخيم المطار، فضّل أن يشير إلى اسمه بـ«لاروي»، إنه يرحب بالعودة إلى داره فوراً. لكن بكرامة ودون تهديد لحياته، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «الحياة قاسية جداً داخل المخيمات في ظل انعدام الخدمات... فالصغار يمرضون ويموتون، والحكومة لا تستجيب».

واطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة من الميثاق، الذي سيتم التوقيع عليه اليوم، والذي تشير بنوده إلى ترتيبات الدخول إلى تاورغاء، وقصرها على من كانوا يقيمون بشكل فعلي في المدينة قبل ثورة 17 فبراير (شباط) 2011، شريطة أن يقر بما ورد في الميثاق، على أن تتولى المنطقة العسكرية الوسطى، ومديرية أمن مصراتة وضع الترتيبات الأمنية اللازمة للعودة.

وتأسست لجنة مشتركة لحل أزمة مصراتة وتاورغاء في أغسطس (آب) عام 2015، بناءً على اتفاق بين المجلس البلدي في مصراتة والمجلس المحلي في تاورغاء، واجتمعت مرات عدة في طرابلس وتونس وجنيف بدعم من حكومتي ألمانيا وسويسرا، وتوصلت إلى ما يعرف بوثيقة «خريطة الطريق»، واتفقت على المعايير اللازمة لتصنيف المتضررين، وتحديد القيم المالية اللازمة لجبر الضرر. كما وضعت اللجنة برنامجاً واضحاً قابلاً للتنفيذ، شمل إعادة التأهيل لتاورغاء من مرافق أساسية، وفتح الطرق، وتحديد المناطق الملوثة بالألغام، وصيانة وتهيئة المستشفيات، لكن إلى الآن لا تزال الأزمة تراوح مكانها.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميثاق مصالحة بين مصراتة وتاورغاء الأحد يُنهي 7 سنوات من العداء ميثاق مصالحة بين مصراتة وتاورغاء الأحد يُنهي 7 سنوات من العداء



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:34 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

نادي الهلال يتجه إلى جدة استعدادًا للكلاسيكو

GMT 11:52 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البنك الدولي يرفع توقعاته للنمو للعام 2018

GMT 03:43 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

حزينة على مصر والشريعي قامة لن تعوض

GMT 21:44 2018 السبت ,24 آذار/ مارس

أبطال" 122" ينتهوا من تصوير أفيشات الفيلم

GMT 18:54 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

محمد لطفي ينتهي من تصوير يومين من فيلم "122"

GMT 08:35 2012 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

مهرجان "بوشكار" للإبل ينطلق في الهند

GMT 01:47 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكويت تفرض عقوبات رادعة على كافة أشكال التعرض للبيئة

GMT 00:08 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

هيمنة المتشددين على المجتمع الطلابي في جامعة وستمنستر

GMT 21:30 2017 السبت ,20 أيار / مايو

طريقة عمل تورتة آيس كريم بالزبادي

GMT 11:24 2013 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قميص ملك المغرب ومصطفى قمر موضة جديدة

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الجسر الجوي السعودي لإغاثة غزة يستمر بإرسال الطائرة السابعة

GMT 04:25 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

وفاة الشاعر حجاب بن نحيت يوم عيد ميلاده
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon