مُتمرّدو مجلس العموم يُصوّتون لصالح بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الجمركي
آخر تحديث GMT02:15:25
 السعودية اليوم -

​خالف 87 نائبًا تعليمات الحكومة مِن بينهم دومنيك غريف وكين كلارك

مُتمرّدو مجلس العموم يُصوّتون لصالح بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الجمركي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مُتمرّدو مجلس العموم يُصوّتون لصالح بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الجمركي

مجلس العموم البريطاني
لندن ـ سليم كرم

ظهر أكبر تمرّد في مجلس العموم البريطاني من قِبل نواب الحزبين الرئيسين، حزبَي المحافظين والعمل، في الأسبوع الماضي حيث التصويت على ما إذا كان ينبغي لبريطانيا الاستمرار في المشاركة في السوق الموحّدة للاتحاد الأوروبي من خلال كونها جزءا من المنطقة الاقتصادية الأوروبية.

رغم الضغوطات مُتمرّدو الحزبين ينتفضون
ورغم أنّ أعضاء حزب العمل تعرضوا لضعوط من جانب القيادة للامتناع عن الحديث عن هذه المسألة، ضغطت الحكومة على نوابها للتصويت ضد المشروع، ولكن تحدّى 76 نائبًا من حزب

العمل هذا الضغط، وصوّتوا لصالح بقاء المملكة المتحدة في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، وانضم إليهم 11 نائبا محافظا، من بينهم دومنيك غريف، وكين كلارك، وخالفوا تعليمات الحكومة.

وصوّت 15 نائبًا من حزب العمل ضد بقاء بريطانيا في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، وهذا عدد قليل جدا، أقل من 6% من نسبة النواب، ورغم ذلك لا ينبغي تجاهل وجهة نظرهم.

واقترح عدد قليل من المعلقين أن انقسام حزب العمل ينخفض على طول الخطوط الجغرافية، وسط تأييد نواب لندن للبقاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، إذ صوت 53 نائبًا من أصل 76 من حزب العمل لصالح المنطقة الاقتصادية الأوروبية.

الهجرة لا تندرج تحت أسباب مغادرة الكتلة الأوروبية
ويتزايد عدد الاعتراض على المنطقة الاقتصادية الأوروبية بين نقاشات مجلس العموم، من جانب الحزبين، إذ يقول البعض إن البقاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية سيمنع إرادة الشعب، والذي صوّت غالبيته على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي مِن بين شروطها خروج بريطانيا من السوق الموحدة والاتحاد الجمركي، وبالتالي لم نسمع حتى الآن أن سبب التصويت لصالح عملية المغادرة هو الهجرة، وحرية التنقل والتي تعدّ شرطا للمشاركة في المنطقة الاقتصادية الأوروبية.

وصوّت أكثر من نصف مقاعد حزب العمال على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن في الحقيقة بسبب الهجرة وليس السوق الموحدة، وهذا لا يعني أن الحزب معادٍ للأجانب أو أن أعضاءه عنصريون، لكنّ هناك قلقا بشأن معدلات الهجرة في أماكن معينة، والتي لا يمكن تجنبها أو تجاهلها، فكان هناك سخط من بعض مناطق التصويت التابعة لحزب العمل بشأن الهجرة في بريطانيا والاتحاد الأوروبي، وهو نفس الاستياء الذي جاء من دول الكومنلث في الستينات حتى عام 1971.

وتفرض الهجرة تحديات اقتصادية وثقافية على المجتمعات، لكن لن يحدث ذلك إذا تم التعامل معها على النحو الصحيح، حيث حزمة الإصلاحات السياسية لإدارة الهجرة بطريقة أفضل في الاتحاد الأوروبي، مثل منع تقويض المهاجرين للأجور، وترحيل الوافدين الجدد إذا فشلوا في العثور على وظيفة بعد تسعة أشهر.

إصلاحات الهجرة تقوّي موقف الدولة
توجد حاجة إلى بذل المزيد من الجهد للمساعدة في دمج المهاجرين في المجتمعات المحلية، ويمكن القيام بكل ذلك خلال البقاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، بسبب العضوية في الاتحاد الأوروبي،  ولكن ما هي الأسباب الكامنة وراء القلق من الهجرة، ربما عدم توافر سكن لائق وبأسعار معقولة، والنقص في أماكن الدراسة، وأزمة الرعاية الصحية، بجانب عدم وجود وظائف كافية مدفوعة الأجر، لكن هذه المشاكل لن تنهي إذا غادرت بريطانيا المنطقة الاقتصادية الأوروبية، على العكس سيزداد الأمر سوءًا، لأن الدخل الذاهب إلى الخزانة سيقل لدفع ثمن هذه الأشياء.

وفي نقاش مجلس العموم بشأن قانون الهجرة لعام 1971 الذي يحد من هجرة الكومنولث، قال أمين حزب العمال، ومن ثم وزير داخلية حكومة الظل، آنذاك جيم كالاهان "السكن اللائق، والتعليم اللائق، ووسائل الراحة الجيدة في المناطق التي تشتد الحاجة إليها، في رأيي عي الطريقة الأمثل، بدلا من مشروع قانون كهذا، علينا التعامل مع مشكلة المهاجرين، إذا كانت بالفعل مشكلة".

ويعدّ هذا هو السبب في أن الحكومات العمالية، بما في ذلك حكومة كالاهان، حين أصبح رئيسًا للوزراء، كانت تعالج المشكلة الأساسية من خلال تمويل الرعاية الصحية بطريقة صحيحة، وبناء منازل بأسعار معقولة، والاستثمار في المدارس، وإدخال الحد الأدنى للأجور، وغيرها من الإصلاحات.

ومع استمرار الادعاء بأن المهاجرين هم المشكلة وأن القضايا الرئيسية ستحل إذا انتهت حرية الحركة في الاتحاد الأوروبي، فكل ما نفعله هو تعريض الوظائف البريطانية للخطر، وهو أمر غريب بالنسبة إلى حزب العمل الذي يدعي أنه يمثل مصالح العمال.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُتمرّدو مجلس العموم يُصوّتون لصالح بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الجمركي مُتمرّدو مجلس العموم يُصوّتون لصالح بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الجمركي



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:34 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

نادي الهلال يتجه إلى جدة استعدادًا للكلاسيكو

GMT 11:52 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البنك الدولي يرفع توقعاته للنمو للعام 2018

GMT 03:43 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

حزينة على مصر والشريعي قامة لن تعوض

GMT 21:44 2018 السبت ,24 آذار/ مارس

أبطال" 122" ينتهوا من تصوير أفيشات الفيلم

GMT 18:54 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

محمد لطفي ينتهي من تصوير يومين من فيلم "122"

GMT 08:35 2012 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

مهرجان "بوشكار" للإبل ينطلق في الهند

GMT 01:47 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكويت تفرض عقوبات رادعة على كافة أشكال التعرض للبيئة

GMT 00:08 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

هيمنة المتشددين على المجتمع الطلابي في جامعة وستمنستر

GMT 21:30 2017 السبت ,20 أيار / مايو

طريقة عمل تورتة آيس كريم بالزبادي

GMT 11:24 2013 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قميص ملك المغرب ومصطفى قمر موضة جديدة

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الجسر الجوي السعودي لإغاثة غزة يستمر بإرسال الطائرة السابعة

GMT 04:25 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

وفاة الشاعر حجاب بن نحيت يوم عيد ميلاده
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon