حكومة السرّاج تحاول تبرير طلبها دعم تركيا وتلقي المسؤولية على الجيش الوطني
آخر تحديث GMT02:08:17
 السعودية اليوم -

سلامة يؤكّد أهمية حماية المدنيين ويدين الغارات الجوية التي تستهدف منشآتهم

حكومة السرّاج تحاول تبرير طلبها دعم تركيا وتلقي المسؤولية على "الجيش الوطني"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - حكومة السرّاج تحاول تبرير طلبها دعم تركيا وتلقي المسؤولية على "الجيش الوطني"

الجيش الوطني الليبي
طرابلس - العرب اليوم

تراجعت نسبيًا حدّة المعارك في العاصمة الليبية طرابلس، أمس الأحد، بين قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، والميليشيات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق الوطني" برئاسة فائز السراج، التي نفت وجود مرتزقة تابعين لتركيا بين قواتها، وطالبت مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية بـ"مواجهة حفتر"، وفي الوقت الذي أعلن فيه "الجيش الوطني" التصدي للميليشيات الموالية لـ"الوفاق"، أظهر "المجلس الأعلى للدولة" الموالي لـ"حكومة الوفاق" تعويلًا كبيرًا على الدعم التركي في إحداث "توازن ميداني".

وبحسب مصادر عسكرية في "الجيش الوطني"، فقد تصدّت قواته لـ"محاولة فاشلة" نفذتها، أمس، "الميليشيات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا لاستعادة المناطق التي فقدتها في القتال العنيف الذي اندلع أول من أمس خاصة في طريق المطار"، منوهة بأن "الميليشيات سعت لشن هجوم مباغت بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على مواقع تابعة لقوات الجيش، بمحيط مطار طرابلس الدولي المغلق".

ونقل المركز الإعلامي لغرفة "عمليات الكرامة" التابع للجيش الوطني أنباء عن "إصابة أحد قادة الميليشيات المسلحة المدعو عبد اللطيف قدور، المسؤول عن التحقيق بميليشيات النواصي، بعد إطلاقه النار على أخيه عبد الحميد قدور المدير الفعلي لشركة ليبيانا بوستة مما أدى إلى مقتله". وأكد المركز "شن الجيش غارتين على مقر ميليشيات أخرى يقودها، محمد كشلاف الملقب بالقصب"، مشيرًا إلى إصابات بين الأهداف.

وحاول خالد المشرى، رئيس "المجلس الأعلى للدولة" الموالي لحكومة السراج، تبرير طلبها الاستعانة بقوات تركية، بقوله في تصريحات تلفزيونية أمس: "الطرف الآخر هو الذي أجبرنا على اللجوء إلى تركيا، ونستطيع الدفاع عن طرابلس وسرت ومصراتة والزاوية، ونريد من تركيا إحداث التوازن في الميدان". ومع ذلك قال المشرى: "نحن لا ندعو تركيا إلى أن تحارب نيابة عنا، توجهنا إلى تركيا بعدما استعان الآخرون بدول أخرى". وأضاف: "دول العالم لم تتحرك ولم تستمع إلينا إلا عندما تحركنا نحو التعامل مع دولة تستطيع ترسيخ الشرعية، نحن نضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته ولكننا شبعنا كلاما عن الشرعية، ولم يلتفت إلينا أحد طوال الفترة الماضية حتى أصبحنا لا نثق بالشرعية الدولية".

ورغم هذا الهجوم، فإن محمد سيالة وزير الخارجية بحكومة السراج، وجّه رسالتين إلى مجلس الأمن الدولي، والمحكمة الجنائية الدولية، حثهما خلالهما على مواجهة حفتر، لافتًا إلى أن حكومته لا تفهم ما وصفه بـ"العجز الواضح للمجلس أمام جرائم حفتر ضد المدنيين وتدميره للمنشآت العامة في البلاد".

إلى ذلك، نفت حكومة السراج صحة التسجيلات المرئية التي يتم تداولها في بعض صفحات التواصل الاجتماعي التي تظهر مقاتلين تابعين لتركيا في أحد معسكرات الميليشيات الموالية لها بجنوب العاصمة طرابلس. وأكدت الحكومة في بيان لمكتبها الإعلامي أنه "تم التثبت من قبل القنوات الإخبارية المحلية والدولية وأن هذه التسجيلات التقطت في مدينة إدلب السورية". وأكدت ملاحقتها "القضائية لكل من يساهم في نشر هذه الأكاذيب وغيرها من افتراءات، التي تعد محاولة يائسة لتشويه ما يحققه الجيش الليبي والقوات المساندة" في إشارة إلى الميليشيات المسلحة الموالية لها. وكانت وسائل إعلام محلية ليبية قد أعادت بث مقاطع فيديو قالت إنها لـ"مقاتلين تابعين لتركيا في أحد المعسكرات التابعة لحكومة السراج في جنوب العاصمة طرابلس".

من جانبه، أدان رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بشدة الغارات الجوية المتكررة التي تستهدف المنشآت المدنية في غرب ليبيا، بما في ذلك في الزاوية وتاجوراء وأبو سليم. وأضاف في بيان له: "لقد قلناها بصوت عالٍ وبكل وضوح إن الهجمات العشوائية ضد المدنيين لا تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان فحسب، بل هي أيضًا تصعيد للنزاع وتحريض على أعمال انتقامية في المستقبل مما يهدد الوحدة الاجتماعية في ليبيا"، مضيفًا أن "ذلك غير مقبول على الإطلاق".

ولفت سلامة إلى تعرض معهد الهندسة التطبيقية الواقع بالقرب من مركز النصر للمهاجرين في الزاوية حيث يحتجز المئات من المهاجرين، لقصف جوي، موضحا أنه "ولحسن الحظ، لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات في هذه الغارة الجوية". وقال سلامة إن "مدنيين قتلا في الزاوية وجُرح ثمانية آخرون ودُمرت ممتلكات عامة وشخصية إثر عدد من الغارات الجوية نفذتها قوات الجيش الوطني يوم الخميس الماضي، بينما أسفرت الهجمات في أبو سليم يوم الجمعة الماضي عن مقتل مدني واحد وإصابة ستة مدنيين آخرين، بينهم طفلان". وشدد سلامة على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في جميع أنحاء ليبيا، مضيفًا: "يجب احترام مبادئ التمييز والتناسب والتحوط في جميع الأوقات احترامًا تامًا".

ولفت البيان إلى أنه "وفي وقت سابق من الحوادث المذكورة آنفًا، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أنه تم توثيق ما لا يقل عن 284 حالة وفاة و363 إصابة في صفوف المدنيين خلال عام 2019 جراء النزاع المسلح في ليبيا، في ارتفاع يتجاوز الربع على عدد الخسائر المسجلة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي". وأوضح البيان الأممي أن الغارات الجوية هي "السبب الرئيسي للخسائر في صفوف المدنيين، حيث تسببت في مقتل 182 شخصًا وإصابة 212 آخرين، تلتها المعارك البرية والعبوات الناسفة وعمليات الاختطاف والقتل".

من جهة أخرى، أعلنت مؤسسة النفط الموالية للسراج أنها "تدرس وقف جميع العمليات في ميناء الزاوية النفطي وإخلاء مصفاة الزاوية بعد تجدد الاشتباكات قرب المنشآت التابعة لها" كما هددت بإمكانية "وقف الإنتاج بحقل الشرارة الذي يتم تصدير منتجاته النفطية من ميناء الزاوية". وقال رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله: "سيؤدي وقف العمليات في ميناء الزاوية إلى خفض إنتاج النفط الليبي بما لا يقل عن 300 ألف برميل في اليوم، وقد يتسبب بتوقف مصفاة الزاوية عن تكرير النفط، وسنكون مضطرين إلى استيراد الكميات المنقوصة من الوقود، الأمر الذي سيكلف الاقتصاد الليبي المتأزم خسائر تقدر بمئات الملايين من الدولارات". وأضاف: "سنبذل قصارى جهدنا رغم التحديات للحفاظ على استمرار إنتاج النفط والغاز، غير أنه لا يسعنا تشغيل المنشآت إذا كان هناك خطر على حياة فرق الإنتاج والسكان المحليين". وتابع: "سوف نضطر إلى وقف جميع العمليات وإعلان حالة القوة القاهرة على صادرات ميناء الزاوية في حال عدم توقف الاشتباكات، حتى إننا قد نضطر إلى وقف العمليات بحقول النفط التي تضخ الخام إلى ميناء الزاوية، كحقل الشرارة النفطي".

والزاوية أكبر مصفاة نفطية عاملة في ليبيا وتخدم العاصمة طرابلس وأيضًا مناطق في غرب وجنوب البلاد، وقال عاملان في ميناء الزاوية إن "المصفاة كانت تعمل يوم السبت". ويوم الخميس الماضي أصابت ضربة جوية صيدلية في مدينة الزاوية مما أسفر عن مقتل شخصين. واتهم مسؤولون قوات الجيش الوطني بتنفيذها.

قد يهمك أيضًا

"الجيش الليبي" يفرج عن سفينة "الطاقم التركي" بعد ساعات من احتجازها

تركيا تلمح إلى اتخاذ خطوات عسكرية في ليبيا "شبيهة بسورية"

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة السرّاج تحاول تبرير طلبها دعم تركيا وتلقي المسؤولية على الجيش الوطني حكومة السرّاج تحاول تبرير طلبها دعم تركيا وتلقي المسؤولية على الجيش الوطني



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 18:07 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
 السعودية اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 22:52 2013 الجمعة ,08 شباط / فبراير

عطر مخصص للأطفال من بيت الأزياء الإيطالي "D&G"

GMT 01:24 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

كايلي جينر تخطف الأنظار في أحدث ظهور لها

GMT 08:30 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تمديد قرار تفتيش "السفن المشبوهة" قبالة ليبيا

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

10 نصائح تساعدك على وضع الماكياج المناسب للنظارة

GMT 13:46 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

صورة "سيلفي" تتسبب في مقتل سائحة ألمانية عند "نهاية العالم"

GMT 03:26 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء من جامعة واشنطن يكشفون عن كنز جديد على سطح المريخ

GMT 23:49 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

سفير اليابان يؤكد حرص بلاده على دعم التعليم في مصر

GMT 08:40 2013 الخميس ,09 أيار / مايو

آن هاثاواي مثيرة في فستان عاري الصدر

GMT 09:51 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

فارس كرم يحيي حفلة جماهيرية في دبي 9 تشرين الثاني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon