“الحراك الجزائري” يردّ على دعوة الرئيس بن صالح بشأن الحوار
آخر تحديث GMT18:28:52
 السعودية اليوم -

مراقبون يعتبرون أن العرض “يفتقر لآليات تحقق له النجاح”

“الحراك الجزائري” يردّ على دعوة الرئيس بن صالح بشأن الحوار

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - “الحراك الجزائري” يردّ على دعوة الرئيس بن صالح بشأن الحوار

الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح
الجزائر - العرب اليوم

فيما لاحظ مراقبون بالجزائر أن مقترح الحوار الذي عرضه الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح على الحراك الشعبي، يفتقر لآليات تحقق له النجاح، أبدت الطبقة السياسية من جانبها شكوكًا قوية في نية السلطات إحداث تغيير حقيقي، رغم تعهدات بن صالح بإبعاد الجيش وقيادته عن ترتيبات المرحلة المقبلة.

وقال جلول جودي، قيادي “حزب العمال” اليساري، تعليقا على مقترحات رئيس الدولة بخصوص الحوار “إنهم ينادون إلى الحوار، في حين يوجد في السجن معتقلون سياسيون”. في إشارة إلى زعيمة الحزب لويزة حنون، التي سجنها الجيش بتهمة “التآمر على سلطة الدول والمس بالجيش”. كما يشير، ضمنا، إلى سجن رجل الثورة الرائد لخضر بورقعة (86 سنة) بتهمة “إضعاف معنويات الجيش”. وبحسب جودي “فقد ابتعد بن صالح في مقترحاته عن مطالب الحراك، وهي تغيير النظام بصفة جذرية”.

وذكر بن صالح في خطاب الليلة ما قبل الماضية أن الحوار الذي سبق أن وعد به “سيتمّ إطلاقه من الآن، وستتمّ قيادته وتسييره بحرية وشفافية كاملة من قبل شخصيات وطنية مستقلّة ذات مصداقية”. من دون ذكر أسماء، وترك انطباعا بأن القضية متروكة للحراك، ولنشطائه لاختيار “الشخصيات المستقلة”.

وأكد بن صالح أنّه بغية “إبعاد أي تأويل أو سوء فهم، فإنّ الدولة بجميع مكوّناتها، بما فيها المؤسسة العسكرية، لن تكون طرفًا في هذا الحوار، وستلتزم بأقصى درجات الحياد طوال مراحل هذا المسار”. واعتبر الرئيس الانتقالي أنّ مبادرته هذه تُمثّل “مقاربة عقلانية وسليمة”، ولذلك فإنه ينتظر أن “تحظى بقبول جميع مواطنينا، كونها تعتبر الخيار الوحيد القادر على منحهم الكلمة الأخيرة لاختيار بكل سيادة وحرية وشفافية الشخصية، التي يرغبون في تكليفها بمهمة قيادة هذا التغيير، الرامي إلى إرساء نظام جديد للحكامة”.

اقرأ أيضا:

عبد القادر بن صالح يعلن أن الجزائر تعيش مرحلة تبشر بمستقبل واعد

وراجت أمس أخبار عن اتصالات أجرتها السلطات مع رئيسي الوزراء سابقا مولود حمروش (1990 - 1991) ومقداد سيفي (1994 - 1995) ليكونا ضمن “الشخصيات المستقلة”. أما رئيس البرلمان السابق كريم يونس فقد نفى في حسابه بـ”فيسبوك”، أنباء تحدثت عن اختياره كعضو في “فريق الشخصيات”. كما رفض رئيس الوزراء السابق أحمد بن بيتور (2000 - 2001) في تصريحات للصحافة فكرة الانضمام إلى الفريق المرتقب.

وسبق لقائد الجيش الجنرال قايد صالح أن دعا إلى الحوار، لكن من دون تفصيل، ودون أن تجد دعوته صدى إيجابيا لدى المتظاهرين، الذين يستعدون اليوم لـ”مليونية خاصة”، قياسا إلى خصوصية الحدث، وهو مرور 57 سنة على استقلال البلاد (5 يوليو (تموز) 1962). كما سبق لبن صالح نفسه أن دعا إلى الحوار. غير أن “حراك الجمعة” أجابه بـ”ضرورة أن يتنحى هو عن السلطة قبل أي حديث عن الحوار”. وقد تطورت مواقف المتظاهرين لاحقا بأن تنازلوا عن هذا الشرط. غير أنهم طالبوا برحيل رئيس الوزراء نور الدين بدوي. بدوره دعا الأخضر بن خلاف، وهو قيادي داخل الحزب الإسلامي (جبهة العدالة والتنمية)، إلى “الإفراج عن سجناء الرأي وعلى رأسهم بورقعة، كضمانة حقيقية لجدية مسعى الحوار”، كما طالب بتنحي رئيس الوزراء.

من جانبه، رحب ناصر حمدادوش، قيادي الحزب الإسلامي “حركة مجتمع السلم”، بـ”كل دعوة للحوارـ وبأي مبادرة جادّة في اتجاه الحل الذي ينشده الشعب الجزائري. ولكن بالإرادة الصادقة وبالجدّية اللازمة، وبالمخرجات الملزمة وبالروح التوافقية الجماعية”. موضحا أنه “لا يوجد خلاف على ضرورة العودة للمسار الانتخابي، والبدء بالانتخابات الرئاسية، والحرص على نزاهة الانتخابات، ولكن النقاش كله حول الآليات التي تضمن هذه النزاهة، وحول البيئة التي تسمح للهيئة الوطنية أن تؤدي مهامها، بما يضمن الانتقال الديمقراطي الحقيقي، الذي يجسد الإرادة الشعبية الحقيقية”.

وأكد حمدادوش أن “هناك إشكالية كبيرة فيمن يشرف على هذا الحوار، وكيف يتم اختيار الأشخاص، ومدى الالتزام بالمواصفات والمعايير التي تضمن المصداقية، والنجاح في هذه المهمة الحساسة والدقيقة في تاريخ البلاد”. مشددا على أن استمرار الحراك الشعبي وزخمه وسلميته وبُعده الوطني “يبقى هو الضامن والحاسم في رحلة الانتقال الديمقراطي الصادق”. من جهته، قال مراد بياتور، المتحدث باسم “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” (تيار علماني)، إنه “من الأجدر أن يكون الحوار على آليات المرحلة الانتقالية، والهيئات التي تسيرها وكيفية ضمان الحريات، وسيادة القانون واستقلال العدالة، وهذا حتما يمر عبر تحرير الإعلام، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين. فلا يمكن أن نتحاور في ظل وضع يتسم بتضييق رهيب على الحريات”، في إشارة إلى حملة اعتقالات طالت عشرات المتظاهرين.

أحزاب جزائرية ترحب بمبادرة الرئيس المؤقت

رحّبت أحزاب سياسية جزائرية بالمبادرة السياسية التي بادر بها الرئيس المؤقت للبلاد عبد القادر بن صالح بإطلاق حوار تقوده شخصيات تحظى بالشرعية، ودعت هذه الاحزاب إلى "تغليب المصلحة العليا للوطن وإلى المشاركة في الحوار وإيجاد الحلول التوافقية للخروج إلى بر الأمان".

وفي هذا السياق أثنت (جبهة التحرير الوطني) الحزب الحاكم في البلاد على "المبادرة الشاملة من أجل الخروج إلى بر الأمان" إضافة إلى تعهد بن صالح ببذل قصارى جهده في أي عمل ضمن الأطر الدستورية المحافظة على ديمومة الدولة ومؤسساتها.

ودعا الحزب جميع الفاعلين إلى "التحلي بالتعقل والتبصر وانتهاج سبل الحوار البناء" من أجل إيجاد المخارج الآمنة مقدما تحية خاصة للمؤسسة العسكرية التي "تتولى بكل حزم وعزم مهامها في هذه الظروف الخاصة والحساسة التي تعرفها الجزائر".

من جهته، ثمّن حزب تجمع أمل الجزائر (تاج) أحد أطراف التحالف الرئاسي ما ورد في خطاب بن صالح من ضمانات وآليات ومقاربة لقيادة وتسيير الحوار الوطني داعيا إلى تضافر الجميع من أجل انجاح الاستحقاق الرئاسي المقبل، وأكد بأن "الحوار بين كل أطياف الطبقة السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية والنخب يبقى السبيل الأنسب لاحتواء الأزمة وتجاوز الوضع الراهن".

بدورها أكدت حركة البناء الوطني في بيان أن خطاب بن صالح جاء في مجمله كمقدمة تحمل بوادر انفراج سياسي إذا ما استمر في الاستماع إلى الآراء الأخرى ومشاركتها في رسم المسعى والاجراءات معا، معربة عن استعدادها لإنجاح الحوار والمشاركة الايجابية فيه.

من جانبه أكد حزب التجمع الوطني الديمقراطي دعمه للمقاربة السياسية والرؤية العملية التي عرضها بن صالح للخروج من الأزمة مثمنا المواقف القوية والالتزام الثابت لمؤسسة الجيش للذهاب إلى انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في أسرع وقت عن طريق حوار وطني صادق وجاد.

قد يهمك أيضا:

الرئيس الجزائرى المؤقت يؤكّد احترام مواعيد الانتخابات الرئاسية المقبلة

الرئيس الجزائري يُؤكِّد أنّ تهديدات خارجية غاية في التعقيد تتربَّص بالبلاد

 

 

 

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“الحراك الجزائري” يردّ على دعوة الرئيس بن صالح بشأن الحوار “الحراك الجزائري” يردّ على دعوة الرئيس بن صالح بشأن الحوار



ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:26 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

بسمة بفستان مزين كليا بتطريزات الخرز المرصع
 السعودية اليوم - بسمة بفستان مزين كليا بتطريزات الخرز المرصع

GMT 17:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
 السعودية اليوم - الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد

GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ناسا تنشر صورة تاريخية للأرض من مهمة "أرتيميس 2"
 السعودية اليوم - ناسا تنشر صورة تاريخية للأرض من مهمة "أرتيميس 2"

GMT 14:11 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

توتنهام هوتسبير يحاول إغراء كريستيان إريكسن بالأموال

GMT 09:06 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر البشير يلبي دعوة رسمية من فلاديمير بوتين لزيارة روسيا

GMT 07:24 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

الثقافة النفسية

GMT 06:09 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

التحليل السياسى وفتح المندل

GMT 20:38 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الدهش يحدد الخطة البديلة للتعاقد مع مهاجم الهلال

GMT 19:47 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد تخطي الزوجين للمشاكل المالية

GMT 12:03 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

نادي القادسية يفضل الأجانب في حراسة المرمى

GMT 19:46 2018 الأحد ,20 أيار / مايو

سالم علي يصف تركي آل شيخ بأنه أشجع الرجال

GMT 19:28 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

الهلال يطرح تذاكر مباراة الحسم أمام الفتح
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon