مقترح تونسي بخصم ٤٠ دولارًا من منح نواب البرلمان حال غيابهم
آخر تحديث GMT01:59:09
 السعودية اليوم -

قابلته لجنة النظام الداخلي والحصانة في المجلس بالرفض

مقترح تونسي بخصم "٤٠ دولارًا" من منح نواب البرلمان حال غيابهم

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مقترح تونسي بخصم "٤٠ دولارًا" من منح نواب البرلمان حال غيابهم

البرلمان التونسي
تونس ـ كمال السليمي

فضت لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية في البرلمان التونسي، مقترحًا يقضي باقتطاع مائة دينار تونسي "نحو 40 دولارًا" من منح نواب الشعب عند كل تغيب عن دورات البرلمان, وهو ما أثار جدلًا وردود فعل قوية من قبل منظمات حقوقية عدة تتابع العمل البرلماني، حيث استنكرت موقف اللجنة التي خالفت المقترح التوافقي، الذي وافقت عليه وقدمته إلى اللجنة كل الكتل البرلمانية.

ودأبت المنظمات الحقوقية التونسية والدولية، على انتقاد الغيابات المتكررة وغير المبررة لعدد كبير من نواب البرلمان، وقالت: إنهم "يمعنون في الاستهتار بالثقة التي منحهم إياها الناخبون، وبالمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم"، ووجهت لهم اتهامات مباشرة بأن همهم الأكبر والأبرز هو "المحافظة على مكاسبهم المادية، بدلًا من تنقيح النظام الداخلي في اتجاه مزيد من الحوكمة الرشيدة في التعاطي مع ملف الانضباط النيابي".

وأعلن البرلمان في شهر فبراير /شباط 2016 تفعيل مقترح زيادة بقيمة 900 دينار تونسي "نحو 360 دولارًا" المطروح منذ عام 2013, ولاقى هذا المقترح تعليقات ساخرة من المواطنين، وبخاصة منهم العاطلون عن العمل، بحجة غياباتهم المتكررة وجلسات النقاش البرلماني التي غالبًا ما تتحول إلى مجادلات وملاسنات بين التيارات السياسية المختلفة، علمًا بأن النواب يتقاضون رواتب شهرية في حدود 2300 دينار "نحو ألف دولار"، إضافة إلى عدد من المنح والامتيازات التي تقدم لهم حتى وإن تكررت غياباتهم عن جلسات البرلمان.

 ورفضت لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية، مقترحًا لتعديل طريقة تسجيل الحضور في اللجان البرلمانية، التي اضطرت في مناسبات عدة إلى تعطيل أشغالها وتأجيل اجتماعاتها بسبب غياب النواب, وكمثال على ذلك لم تستأنف اللجنة الانتخابية الثلاثاء الماضي أعمالها التي كانت مخصصة لانتخاب مرشحين لعضوية هيئة النفاذ للمعلومة بسبب غياب 15 عضوًا من جملة 22 نائبًا.

وشارفت هذه اللجنة على استكمال مقترحات, لتعديل النظام الداخلي للبرلمان، ومن المنتظر عرض نتائج أعمالها خلال جلسة برلمانية عامة, ومن أهم النقاط التي صادقت عليها هذه اللجنة مدونة سلوك، تحدد عمل النائب وتضبط حدود تصرفاته، لكن المسألة تتعدى العمل السياسي إلى الأخلاق السياسية، على حد تعبير بعض نواب البرلمان.

وكشفت منظمة "أنا يقظ"، وهي منظمة حقوقية تونسية: "أن غيابات النواب باتت ظاهرة لافتة وتبعث على الحيرة، ومجلس نواب الشعب "البرلمان" لم يستطع تجاوز عقبة الغيابات المتكررة واللافتة للكثير من النواب؛ مما أثر على دوره التشريعي والرقابي", أما بخصوص قرار لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية المتعلق بإسقاط مقترح تنقيح النظام الداخلي لخصم 100 دينار من منحة النواب المتغيبين دون مبرر فقد أوضحت المنظمة أن المسؤولية يجب أن تكون مقرونة بالمحاسبة.

 وأشارت إلى أن "ظاهرة غياب النواب أصبحت شرطًا ملازمًا يستحضره المواطن كلما مثلت أمامه صورة المجلس النيابي", من جانبها، دخلت منظمة البوصلة، وهي منظمة حقوقية مستقلة، تراقب العمل البرلماني وتسجل الحضور والغيابات على خط هذا الجدل، حيث قدمت رئيستها أميرة اليحياوي إحصائيات، أكدت من خلالها أن حركة النهضة تتصدر ترتيب الحاضرين بنسبة حضور لنوابها تقدر بـ67 %، تليها كتلة الحرّة لحركة مشروع تونس، بزعامة محسن مرزوق، بنسبة 58 %، ثم الكتلة الديمقراطية المعارضة بنسبة 56 %.

وأوضحت اليحياوي، أن حزب النداء الفائز بالانتخابات البرلمانية لعام 2014، اكتفى بنسبة حضور لا تزيد على 53 % فقط من نوابه، وهي النسبة نفسها التي سجلها نواب الاتحاد الوطني الحر، بزعامة سليم الرياحي، تليهما كتلة آفاق تونس ونداء التونسيين في الخارج بنسبة 43 %، ثم يأتي بعد ذلك تحالف الجبهة الشعبية المعارض "بزعامة حمة الهمامي" بنسبة 40 %، في حين قدرت نسبة حضور نواب الكتلة الاجتماعية الديمقراطية بـ34 %.

 وطرح اقتراح الاقتطاع من منح نواب البرلمان في حال غيابهم قبل نحو سنة، حيث تم اقتراح تنقيح النظام الداخلي للبرلمان في فصله 26، وذلك بإقرار الخصم في حالة الغياب غير المبرر بنسبة 100 دينار من منحة النواب, وتبني البرلمان هذا المقترح، كما تمت الموافقة عليه من قبل ندوة الرؤساء التي تضم رؤساء الكتل البرلمانية ورؤساء اللجان القارة والخاصة وأعضاء المكتب, غير أن لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية في مجلس النواب قررت إسقاط هذا المقترح، وهو ما خلّف تساؤلات عدة قد تؤثر على صورة نواب البرلمان لدى عموم التونسيين.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقترح تونسي بخصم ٤٠ دولارًا من منح نواب البرلمان حال غيابهم مقترح تونسي بخصم ٤٠ دولارًا من منح نواب البرلمان حال غيابهم



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 02:28 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

عماد مجاهد يكشف أنّ الابراج الفلكية تغيرّت

GMT 22:28 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طرق استخدام زيت اللافندر لشعر حيوي وصحي وفوائده السحرية

GMT 22:08 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الحيوانات المنوية جودتها أعلى في الشتاء

GMT 09:10 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لجين عمران تستفزّ متابعيها بسبب هديتها لابنتها

GMT 05:11 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

تشيلي تفقد طائرة عسكرية تقل العشرات في رحلة للقطب الجنوبي

GMT 13:26 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على الجانب الخفي عن أعمال الفنان ليوناردو دافنشي

GMT 07:26 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تعيش أجواء متناقضة خلال هذا الشهر

GMT 09:31 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تألّق ديمي روز بإطلالة شقراء خلال عُطلة لها في تايلاند

GMT 09:00 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

تسريبات جديدة عن مواصفات هاتف سامسونغ "غالاكسي S10"

GMT 04:12 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح ديكور لاختيار ورق الجدران للمساحات الصغيرة

GMT 21:12 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي القادسية ينهي تعاقده مع الصربي ستانوجيفيتش

GMT 18:40 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

أفضل طريقة لتحسين البويضات وزيادة الإخصاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon