القمامة تهدد حياة مئات اليمنيين العالقين في حجر صحي البيضاء والانقلابيون يستثمرون كورونا
آخر تحديث GMT17:44:13
 السعودية اليوم -

الحكومة تدين احتجاز المسافرين وتدعو إلى ضغط أممي ضد الانقلابيين

القمامة تهدد حياة مئات اليمنيين العالقين في حجر صحي البيضاء والانقلابيون يستثمرون "كورونا"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - القمامة تهدد حياة مئات اليمنيين العالقين في حجر صحي البيضاء والانقلابيون يستثمرون "كورونا"

الميليشيات الحوثية
عدن - العرب اليوم

قررت الميليشيات الحوثية استثمار انتشار «كورونا المستجد» في العالم لتحقيق مكاسب سياسية ومادية، ومن ذلك الحين يواجه أكثر من 1000 يمني من المسافرين إلى محافظاتهم مخاطر جمة تهدد حياتهم بعد أن أخضعتهم الجماعة في محافظة البيضاء لما تسميه «الحجر الصحي»، وكانت الجماعة اتخذت قرارا تعسفيا في 16 مارس (آذار) قضى بمنع الانتقال من المناطق المحررة الخاضعة للحكومة الشرعية إلى المحافظات الخاضعة للجماعة، تحت ذريعة الاحتراز من انتقال فيروس كورونا المستجد.

وقام الحوثيون باحتجاز أكثر من 1000 مسافر من النساء والأطفال وكبار السن في إحدى النقاط التابعة لها في منطقة «عفار» قرب مدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء، في ظروف بالغة السوء، إذ جعلتهم يفترشون العراء دون طعام أو رعاية صحية، وفي الوقت الذي تقول الجماعة إنها لن تسمح لهم بمغادرة مكان الاحتجاز إلا بعد مرور 14 يوما، أطلق العديد من المسافرين نداءات على مواقع التواصل الاجتماعي لإنقاذهم والضغط على الجماعة لكي تسمح لهم بمواصلة السفر إلى مناطقهم المختلفة.

ويؤكد المسافرون القادمون من السعودية برا عبر منفذ الوديعة شمال محافظة حضرموت أنهم خضعوا للفحص من قبل الحكومة الشرعية ولم تظهر عليهم أي أعراض، وهو ما يجعل من مزاعم الحوثيين - على حد تعبيرهم - «مجرد وسيلة لإذلال المسافرين وابتزازهم وتعريض حياتهم للخطر».

وصرح المحتجزون في نداءاتهم أن المكان الذي تم احتجازهم فيه في البداية كان عبارة عن مكان مقفر، لا يستطيعون فيه الحصول على الطعام والشراب والمياه ولا على فرش أو على دورات مياه، فضلا عن عدم وجود رعاية صحية للمرضى وكبار السن.

وذكرت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن طفلة مصابة بالسرطان ماتت أثناء وجودها مع ذويها في مكان الاحتجاز الحوثي في منطقة «عفار» في الوقت الذي يتهدد خطر الوفاة العشرات من كبار السن ممن هم بحاجة إلى رعاية طبية.

وأظهرت مقاطع مصورة بثها المسافرون على مواقع التواصل الاجتماعي، مدى سوء الحال الذي وضعهم فيها القرار الحوثي التعسفي، إذ تبدو أكوام القمامة في الجوار، ولا توجد غير ثلاث دورات مياه غير نظيفة لكي يستخدمها أكثر من ألف شخص من الكبار والصغار والنساء والرجال.

وفي ظل حركة الاحتجاج التي قام بها المحتجزون إضافة إلى ضغوط سكان المنطقة، كانت وافقت الجماعة الحوثية أخيرا يوم الجمعة الماضي على نقل المحتجزين إلى داخل مبنى في مدينة رداع تابع لكلية التربية، إلا أنه هو الآخر لا يقل سوءا عن مكان الاحتجاز السابق.

في غضون ذلك نددت الحكومة الشرعية في بيان رسمي بما تقوم به الجماعة من منع لدخول المواطنين اليمنيين إلى المحافظات الواقعة تحت سيطرتها واحتجازهم بذريعة ما أسمته «الحجر الطبي» في منطقة عفار بالبيضاء دون تطبيق أدنى المعايير الصحية، وقالت الحكومة في بيان رسمي إن ما قامت به الجماعة «أسفر عن معاناة مئات المسافرين نتيجة احتجازهم في العراء بدون مأوى ودون تفريق بين الأطفال والمسنين والنساء في وضع غير إنساني وغير مجهز بأبسط المستلزمات الضرورية للحياة».

وأكدت الحكومة اليمنية أن الحال المأساوية التي وُضع فيها المواطنون تشكل خطرا كبيرا على حياتهم، نتيجة لاحتجازهم وعدم توفر الرعاية الصحية اللازمة، وهو ما يعكس صورة بشعة لانتهاكات الحوثي لكرامة وحقوق وحياة الإنسان، ودعت الحكومة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى القيام وبصورة عاجلة بالضغط على ميليشيات الحوثي للإفراج عن المواطنين اليمنيين الذين احتجزتهم فيما أسمته بالحجر الصحي والتعامل بعيدا عن أي مزايدات في ظل هذه الجائحة العالمية التي يتعاضد العالم بأكمله لمقاومتها.

كما أكدت الحكومة اتخاذها كل الإجراءات اللازمة في التعامل مع هذه الجائحة حيث يتم فحص كل القادمين من الخارج في المنافذ الحدودية للتأكد من خلوهم من أعراض هذا الفيروس والحجر على المصابين منهم.

ويؤكد مسافرون يمنيون في عدن تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنهم بعد منع الحوثيين للتنقل بين المناطق المحررة والمناطق الخاضعة لهم باتوا «بحكم المحتجزين» بعيدا عن عائلاتهم في صنعاء أو إب أو غيرهما من المناطق، وتتهم مصادر محلية الجماعة الحوثية بأنها حولت نقاط التفتيش التي أقامتها بين المحافظات وما تسميه أماكن «الحجر الصحي» في مناطق سيطرتها إلى وسائل جديدة لابتزاز المسافرين.

ففي حين تزعم أنها لن تسمح بمرور المسافرين إلى مناطق سيطرتها إلا بعد مرور أسبوعين، أكد أشخاص وصلوا إلى صنعاء في اليومين الأخيرين أنهم دفعوا أموالا للمشرفين الحوثيين في تلك النقاط مقابل السماح لهم بالانتقال، وكانت الجماعة تجاهلت كل التدابير الحكومية وأعلنت من جهتها إغلاق جميع المنافذ وإيقاف الرحلات من وإلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية لمدة أسبوعين، في سياق زعمها مواجهة فيروس كورونا.

وهددت الميليشيات في تعميم صادر عن «الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري» الخاضعة لها في صنعاء شركات النقل وشركات تأجير السيارات، بأنها ستعاقب من يخالف توجيهاتها.

ومع استياء السكان من القيود الحوثية على تنقلاتهم بين المحافظات رغم عدم تسجيل أي حالة مؤكدة مصابة، وفق ما أعلنته منظمة الصحة العالمية والحكومة الشرعية، حذر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني من استغلال الجماعة الانقلابية لما وصفه بـ«حالة الفوبيا العالمية من فيروس كورونا لفرض المزيد من التضييق على المواطنين».

وقال الوزير اليمني في تصريحات سابقة إن «مرتزقة إيران (في إشارة إلى الجماعة الحوثية) يتخذون من فيروس كورونا والإجراءات الاحترازية لمواجهته مبررا لتنفيذ أحكامهم العرفية على المواطنين وتشديد قبضتهم الأمنية وتقييد الحريات والتضييق على حركة المدنيين بين المحافظات وتحويل مناطق سيطرتهم إلى سجن كبير في استغلال بشع وقبيح لهذا الوباء العالمي».

وأشار الإرياني ‏إلى تناقض ميليشيات الحوثي الصارخ بقوله «في الوقت الذي تتحدث فيه عن إجراءات احترازية لمواجهة فيروس كورونا، تحشد كل يوم المواطنين بالترغيب والترهيب لعقد اللقاءات والتنظيم لإحياء فعالياتها السياسية والدينية والتحشيد لجبهات القتال في مختلف المحافظات بمناطق سيطرتها»، وكانت الحكومة اليمنية استنفرت كل طاقتها لمنع انتشار الفيروس إلى البلاد، وعلقت الرحلات عبر المنافذ البحرية والجوية والبرية وعلقت الدراسة في المدارس والجامعات.

وقال رئيس الحكومة معين عبد الملك في خطاب وجهه إلى الشعب «لا ينبغي التهاون أو الاستهتار بخطورة هذا المرض في ظل سرعة انتشاره وضرره وعدم توفر لقاح أو علاج ناجع حتى الآن مع ضعف نظامنا الصحي جراء الحرب والنزاعات ومحدودية الموارد».

وكشف عن أن وزارة الصحة قامت بتجهيز المنافذ البرية والبحرية بوسائل الفحص اللازم، وتجهيز ١١ فريقا صحيا للعمل في ١١ منفذا جويا وبريا وبحريا في حين يجري تجهيز ١٢ مركزا للعزل والحجر الصحي في المحافظات المختلفة، وتدريب كادر طبي للعمل في المراكز المختلفة.

ويعتقد عاملون في القطاع الصحي في صنعاء، أن الجماعة تحاول تقديم نفسها على أنها دولة مستقلة في مناطق سيطرتها، سعيا للحصول على المزيد من المساعدات الأممية. ويستدلون بقيام المشرفين الحوثيين منذ أكثر من أسبوعين بسحب أغلب الكميات من الكمامات والوسائل الطبية الأخرى ذات العلاقة بالحماية من انتشار الفيروس المستجد من الصيدليات تمهيدا لبيعها في السوق السوداء.

ويتهم سكان صنعاء الجماعة الحوثية بأنها تستغل الوباء العالمي فقط لأهداف سياسية واقتصادية، وقتالية، أيضا، مستدلين على ذلك بعدم توقف الجماعة عن إقامة الفعاليات الطائفية والتجمعات الحاشد لاستقطاب المجندين، رغم تعليق الدراسة وإغلاق صالات المناسبات.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

آلاف اليمنيين يواجهون فيروس "كورونا" وتداعياته الخطيرة من السجون

الحوثيون يهاجمون المنظمات الدولية ويتهمونها بـ"الفساد" و"الابتزاز"

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمامة تهدد حياة مئات اليمنيين العالقين في حجر صحي البيضاء والانقلابيون يستثمرون كورونا القمامة تهدد حياة مئات اليمنيين العالقين في حجر صحي البيضاء والانقلابيون يستثمرون كورونا



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 14:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 السعودية اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 09:37 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

أخبار ايجابية ومهمة جدا في انتظارك خلاله

GMT 13:32 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

تنتظرك انفراجات عديدة وتسويات خلال هذا الأسبوع

GMT 08:51 2019 الجمعة ,19 تموز / يوليو

فساتين مطرزة لعيد الاضحى آخر موضة "ريزورت 2020"

GMT 13:10 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

الفنان أمير كرارة يحصد جائزة أفضل ممثل عربي

GMT 07:53 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

"روشاس" تكشف عن أول مجموعة أزياء رجالية لها

GMT 17:56 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

نيسان جوك 2020 الجديدة كليًا ومعلومات جديدة لم تكن متوقعه

GMT 00:59 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر يضرب جنوب الصين

GMT 17:08 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على تشكيل الهلال أمام النفط العراقي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon