مخاوف بين الليبيين بعد إعفاء آثار يهودية من حظر تهريبها
آخر تحديث GMT22:40:10
 السعودية اليوم -

جدل متزايد بسبب تعرّض التراث لموجة من النهب والسرقة

مخاوف بين الليبيين بعد إعفاء "آثار يهودية" من حظر تهريبها

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مخاوف بين الليبيين بعد إعفاء "آثار يهودية" من حظر تهريبها

بعض القطع الأثرية اليهودية
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

أثار تقرير إعلامي تحدث عن إعفاء «آثار يهودية» في ليبيا من حظر تهريبها إلى الولايات المتحدة، بموجب اتفاقية وقعتها حكومة الوفاق الوطني مع الولايات المتحدة، مخاوف عدد كبير من الليبيين، وسط حالة من الجدل المتزايد بسبب تعرض التراث الأثري لموجة من النهب والسرقة منذ اندلاع ثورة 11 فبراير (شباط) 2011.

وأفادت وسائل إعلام محلية بوجود معلومات تتعلق «بعدم إدراج بعض القطع الأثرية اليهودية» في الاتفاق الموقع بين السلطات في العاصمة طرابلس ووزارة الخارجية الأميركية، في الثالث والعشرين من فبراير/شباط الماضي.

وكانت تقطن ليبيا طائفة يهودية تقدر بنحو 50 ألفاً، لكنهم خرجوا منها في أزمنة مختلفة، ويترأس رفائيل لوزون «اتحاد يهود ليبيا»، ويتوقع أن يحل موشيه كحلون رئيساً لوزراء إسرائيل مستقبلاً، وهو ابن عائلة يهودية هاجرت من ليبيا عام 1949.

وقال الأستاذ بكلية السياحة والآثار بجامعة عمر المختار الدكتور أحمد عيسي فرج، إن «الأنباء التي تتحدث عن استثناء القطع الليبية ذات الطابع اليهودي، والتي تعد جزءاً من تراثنا، من الحظر تتنافي مع الاتفاق، ويفتح مجالاً للشك في جدوى توقيعها من الأساس».

وأضاف فرج في حديثه إلى «الشرق الأوسط»: إن «جوهر الاتفاق وصلبه يتمثل في قطع الإغراءات على مهربي الآثار الليبية وبيعها في أميركا».
وتبادلت وسائل إعلام محلية تقريراً مترجماً منسوباً إلى موقع «جويش لايف نيوز»، نقل عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن «بعض القطع الأثرية اليهودية لم تدرج في الاتفاق، لكن الموقع قال إن الطلب الليبي المقدم بهذا الشأن ليس متاحاً للنشر».

وأضاف المسؤول: إن «القطع الأثرية اليهودية التي تعود لفترة تمتد من 1200 إلى 1750 قبل الميلاد، والتي تم العثور عليها بفضل الحفريات الأثرية، ستكون مشمولة بالاتفاق، مما يعني أن المواد اليهودية التي يعود تاريخها إلى ما بعد عام 1768 يمكن جلبها إلى الولايات المتحدة».

ولفت الموقع الذي يهتم بالشأن اليهودي في الولايات المتحدة إلى أن «وزارة الخارجية الأميركية نظرت عند اتخاذها قرارها في أنواع المواد، التي كانت مهددة بالخطر، وأخذت آراء أطراف خارجية في الاعتبار، بما في ذلك الجالية اليهودية الليبية». مضيفا أن وزارة الخارجية ترى أنه في الوقت الذي كانت فيه المواد الأثرية الليبية، بما في ذلك القطع اليهودية، معرضة لخطر النهب، لم تتوفر لها أدلة كافية لإثبات أن بعض القطع، بما في ذلك اليهودية، كانت في خطر مماثل».

وفي حين استبعد أحمد عيسي فرج، الأستاذ بكلية السياحة والآثار: «صحة الاتفاق» المزعوم، سعت «الشرق الأوسط» للحصول على تعليق من وزارة الخارجية التابعة لحكومة الوفاق، لكن دون الحصول على رد، في وقت أصبح فيه نبأ الاتفاق مسار جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، إلى جانب وسائل الإعلام المرئية.

وسبق أن وقّعت الولايات المتحدة وليبيا في الرابع والعشرين من فبراير الماضي في واشنطن مذكرة تفاهم، تلتزم بموجبها الطرف الأول بحماية الممتلكات الأثرية والثقافية الليبية على مدى السنوات الخمس المقبلة. ووقّع المذكرة عن الجانب الليبي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية بحكومة الوفاق الوطني لطفي المغربي، وعن الجانب الأميركي نائب وزير الخارجية ستيفن غولدشتاين.

إلى ذلك، بحث رئيس المجلس الرئاسي بمقر المجلس بالعاصمة، مساء أول من أمس، مع اللجنة المكلفة مراجعة توصية لجنة التراث العالمي الأخطار التي تتهدد الآثار في البلاد.
وسلمت اللجنة تقريرها إلى السراج بشأن الإجراءات، التي اتخذتها لرفع اسم خمسة مواقع ليبية من قائمة الخطر، وفقاً لتوصيات اجتماعات الدورة الحادية والأربعين التي عقدت بمدينة كاراكوف البولندية.

ووجّه السراج أعضاء اللجنة بالعناية بالموروث الليبي، والمحافظة على مواقع التراث العالمي في البلاد، والتعريف به من خلال ورش عمل، والتواصل بشأنه مع منظمة اليونيسكو ولجنة التراث العالمي.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف بين الليبيين بعد إعفاء آثار يهودية من حظر تهريبها مخاوف بين الليبيين بعد إعفاء آثار يهودية من حظر تهريبها



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:34 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

نادي الهلال يتجه إلى جدة استعدادًا للكلاسيكو

GMT 11:52 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البنك الدولي يرفع توقعاته للنمو للعام 2018

GMT 03:43 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

حزينة على مصر والشريعي قامة لن تعوض

GMT 21:44 2018 السبت ,24 آذار/ مارس

أبطال" 122" ينتهوا من تصوير أفيشات الفيلم

GMT 18:54 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

محمد لطفي ينتهي من تصوير يومين من فيلم "122"

GMT 08:35 2012 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

مهرجان "بوشكار" للإبل ينطلق في الهند

GMT 01:47 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكويت تفرض عقوبات رادعة على كافة أشكال التعرض للبيئة

GMT 00:08 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

هيمنة المتشددين على المجتمع الطلابي في جامعة وستمنستر

GMT 21:30 2017 السبت ,20 أيار / مايو

طريقة عمل تورتة آيس كريم بالزبادي

GMT 11:24 2013 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قميص ملك المغرب ومصطفى قمر موضة جديدة

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الجسر الجوي السعودي لإغاثة غزة يستمر بإرسال الطائرة السابعة

GMT 04:25 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

وفاة الشاعر حجاب بن نحيت يوم عيد ميلاده
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon